أسعار النفط تسيطر على مباحثات تشيني والملك عبد الله
أسعار النفط تسيطر على مباحثات تشيني والملك عبد الله
ناقش نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، الذي يزور السعودية، مع الملك عبدالله التقلبات الكبيرة التي تهيمن على أسعار النفط في أسواق الطاقةالعالمية.
وقال مسؤول أمريكي إن المباحثات تركزت على السبل الكفيلة بضمان استقرار أسواق الطاقة على المديين المتوسط والبعيد.
وأضاف المسؤول الأمريكي الذي رفض الإفصاح عن هويته أن الاجتماعاتالتي حضرها وزير النفط السعودي، علي النعيمي، شهدت " تقاربا كبيرا علىمستوى تقييم المشكلات البنيوية التي يواجهها سوق الطاقة العالمي ومناقشةآفاق الخروج من هذا الوضع".
وناقش الطرفان كيفية العمل سويا والإجراءات التي ينبغي اتخاذها من أجل تأمين استقرار سوق النفط العالمي.
وتابع المسؤول الأمريكي أن تشيني والملك عبد الله تطرقا على مدىخمس ساعات تقريبا إلى موضوعات تتعلق بإيران والعراق وسورية ولبنانوأفغانستان وباكستان والطاقة والنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، إضافة إلىالقضايا ذات الاهتمام المشترك.
ثقة
وقال المسؤول الأمريكي إن "المباحثات سادتها أجواء من الثقة وأواصرالصداقة وميزها تقارب كبير على مستوى كيفية تقييم الكثير من التحدياتالكبرى التي تواجه الولايات المتحدة والسعودية في منطقة الشرق الأوسط".
وواصل المسؤول لأمريكي قائلا "أظن أن المباحثات كانت مثمرة جداإجمالا، لا يمكنني أن أتحدث أكثر عن تفاصيل المباحثات لأنها سرية وخاصة".
وقال المسؤول الأمريكي ردا على سؤال يتعلق بما إذا كان تشيني قدضغط على الملك عبد الله لزيادة إنتاج النفط "عموما، تعتقد الولاياتالمتحدة أن هناك ضرورة لتخصيص استثمارات إضافية وكثيرة لتطوير قدراتناالإنتاجية".
زيادة الإنتاج
ووصلت أسعار النفط إلى مستويات قياسية مؤخرا علما أن منظمة أوبك التيتعتبر السعودية من أعضائها البارزين قاومت الدعوات الأمريكية المطالبةبزيادة الإنتاج لتخفيض أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وقال ناطق باسم تشيني إن المباحثات أبرزت مواطن التقاء وجهات نظرالملك السعودي ونائب الرئيس الأمريكي بشأن المشكلات البنيوية القائمة فيسوق الطاقة العالمي وكيفية معالجتها.
ويقول مراسلون إن السعودية التي تعتبر حليفا رئيسيا للولاياتالمتحدة هي عضو أوبك الوحيد الذي بمقدوره أن يضخ كميات كبيرة من النفط فيأسواق الطاقة.
جولة
ويقوم تشيني بجولة شرق أوسطية تستمر لمدة تسعة أيام وشملت زيارتين مفاجئتين إلى العراق وأفغانستان وزيارة مقررة إلى سلطنة عُمان.
ومن المقرر أن يواصل تشيني جولته بزيارة إسرائيل والضفة الغربية وأخيرا تركيا قبل أن يعود إلى واشنطن.
وكان تشيني قد قال، الاثنين الماضي في بغداد، إنه سيحث الملك عبدالله على إرسال سفير للسعودية إلى بغداد كجزء من الجهود الرامية إلىمنافسة إيران على مجالات النفوذ في العراق.
وفي الشأن الأفغاني، يُتوقع أن يكون تشيني حث الملك عبد الله علىتشجيع القطاع الخاص السعودي على الاستثمار في أفغانستان وزيادة المساعداتالمالية لجهود إعادة الإعمار.