سعوديون يبيعون سياراتهم وأثاث منازلهم للمشاركة في اكتتاب "الإنماء"
أملاً في الحصول على نصيب من كعكة العوائد الكبيرة المتوقعة للسهم
سعوديون يبيعون سياراتهم وأثاث منازلهم للمشاركة في اكتتاب "الإنماء"
أغرت العوائدُ المتوقعة لطرح أسهم مصرف الإنماء السعودية- الذي يُغلق بابالاكتتاب فيه غدًا الأربعاء 16-4-2008، إضافةً للعوائد المجزية التي عرفتبها الأطروحات الأولية- بعضَ السعوديين من ذوي الدخل المحدود ببيع ضرورياتالحياة من سياراتٍ وأثاثٍ من أجل المشاركة في هذا الاكتتاب، واقتطاع نصيبٍمن كعكته التي تُعد الأكبر على مستوى سوق المال السعودية.
ولم يقتصر المستثمر عامر المشاري كما يحب أن يطلق عليه على الاستدانة أوبيع الكماليات التي لا يحتاج إليها، بل باع قطعًا من أثاث منزله الأساسي،ويقول في حديثه لصحيفة الاقتصادية السعودية بعددها الصادر اليوم الثلاثاء: "إني فور الانتهاء من الاكتتاب وطرح المصرف للتداول، ويقيني من تخصيصكميات كبيرة من الأسهم، سيكون هامش ربحي لا يقل عن 50% من قيمة الاكتتاب،ومن ثم أبدل المنزل بأثاث أفضل منه مع بقاء مبلغ جيد في رصيدي".
وأضاف المشاري: "لست الوحيد الذي ضحَّى ببعض ضرورياته، فهناك زميلي سلومالعنيزان قدّم أعظم مني؛ فهو لم يقم ببيع أثاث منزله كحالي، بل كانتسيارته هي كبش الفداء، فسيارته التي يتجاوز سعرها في السوق 60 ألف ريال (الدولار يعادل 3.75 ريالات) كان مصيرها ساحة مزاد سيارات الرياض، رغماقتنائه لها منذ عامين بمبلغٍ يربو على 80 ألف ريال بنظام التقسيط"،وبرَّر سلوم بيعه لسيارته بأنه الاستثمار في المستقبل، على حد قوله.
وذكرت الصحيفةُ أن من لم يملك من المواطنين شيئًا ثمينًا يبيعه للاكتتابأو ليس لديه أسماء كثيرة، كما أنه لا يملك مالاً كافيًا فإنه يتجه للتفريطفي هاتفه المحمول، وهو ما حدث مع عبد العزيز الكليب الطالب الجامعي، الذييقول: "لم تخرج مكافأة دراستي الجامعية منذ مدة ولدي نية للاكتتاب، فبعتجهازي النقال من طراز نوكيا بألف ريال، واكتتبت بـ100 سهم، عل وعسى أنأقتني جهازًا أفضل منه بعد التداول".
وكان لعبد العزيز المفرج قصة أخرى؛ فهو باع مكيفين من منزله حتى يكتتب،يقول: "اعتدتُ ومنذ بداية الاكتتابات على اقتناص جزءٍ من أغراض المنزلويكون مصيره "الحراج"، وبعد بيعي أثاث منزلي جميعه أتى الدور في الوقتالحاضر على المكيفات".
وعزا إقدامه على ذلك إلى العوائد الكبيرة التي تخلفها الاكتتابات، والتيتعادل ضعفي قيمة المكيف، وبرر ذلك بأنه لا يمتلك المال الكافي للاكتتابدون أن يبيع شيئًا من منزله، وإلى برودة الجو في الوقت الحالي، وعدم حاجةأسرته للمكيف في هذا الوقت.
وأضاف المفرج أنه مقتنع جدًّا بما يفعل، وأنه لن يتردد عندما يطرح اكتتابآخر في بيع ما تبقى من أثاث منزله، مشيرًا إلى أنه يبيع ما يكتتب به حتىيسدد دينه الذي أثقل كاهله، وأنه لم يجد طريقةً لردِّ الدين أسهل من بيعأسهم الاكتتاب.
وكان لآراء المحليين الماليين دورٌ في الكثير من قرارات المواطنين بشأنالاكتتاب في مصرف الإنماء حيث يقول عبد الله المديميغ إنه باع سيارتهالوحيدة من أجل الاكتتاب، بعد أن سمع من بعض محللي الأسهم أن عوائد بنكالإنماء ستكون أكبر عوائد اكتتاب على الإطلاق، وأنه يعد أضخم اكتتاب تشهدهالسوق السعودية.
وأضاف: "هذا الكلام من قِبل المحللين شحذ همتي على الاكتتاب بقيمة سيارتي،وحين طلبت أسهمًا بقيمة السيارة كلها فوجئ موظف البنك بأن الاسم الواحد فيالاكتتاب لا يحتاج لهذا المبلغ الكبير".