السعودية.. سوق المال تقترب من أفضل الممارسات العالمية مع التداول الحر
657 مليار ريال القيمة السوقية وفقا للمؤشر الجديد
السعودية.. سوق المال تقترب من أفضل الممارسات العالمية مع التداول الحر
مع بدء تطبيق السوق السعودية للتداول الحر، أصبحت المملكة أول سوق خليجيةتنتهج هذه الطريقة في مؤشراتها لتقترب من تبني أفضل الممارسات العالمية فيأسواق المال العالمية.
وأكد تقرير لشركة الأهلي كابيتال يوم أمس الأربعاء 16-4-2008 أن منهجيةالتداول الحر ستشهد تغيرا ملموسا في تصنيف أكبر 10 شركات، وستخفض من تركزالسوق في أكبر 5 شركات إلى 35.5% (بدلا من 48.5% في السابق)، وقد احتسبفريق البحث في الأهلي كابيتال في تقريره نسبة 4.5% فقط من حجم التداول فيأسواق الأسهم السعودية لتعاملات الشركات والصناديق الاستثمارية، وهو مايؤكد وجود فرصة كبيرة أمام هذه الشريحة من المستثمرين لزيادة تعاملاتها فيالأسواق السعودية. وبالإضافة إلى ذلك يبين التقرير أن المستثمرين الأفرادالسعوديين يتبعون نمطا من التداول المفرط من حيث تكرار عمليات البيعوالشراء (وهو ما يعرف بحجم التداول مقسوما على صافي الاستثمار) يبلغ 118مرة. وفي المقابل، فإن حركة البيع والشراء من قبل الشركات السعودية أقلبكثير حيث تصل إلى 7 مرات فقط.
وباستخدام بيانات "تداول" حول التداول الحر للأسهم في كل شركة، تقدرالأهلي كابيتال أن إجمالي القيمة السوقية لأسواق رأس المال السعودية ذاتالتعامل الحر يبلغ 657 مليار ريال سعودي (الدولار يساوي 3.75 ريالات) أو 38.3% من إجمالي الحجم الرأسمالي غير المعدل. وهذا ما ينسجم إيجابيا معنظيره في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة وهو 31.7%.
ويؤكد التقرير أن تطبيق أسلوب التداول الحر سيشهد تغيرا بارزا في ترتيبأكبر 10 شركات. وتشير الأهلي كابيتال إلى أن ثقل سابك في السوق سينخفض،بينما ستكون البنوك أكبر المستفيدين من هذا التغير، والتي تتضمن حاليا 6شركات من بين أكبر 10 شركات من حيث القيمة السوقية وفقا للتداول الحر. ومنبين هذه البنوك الستة سيرتفع ثقل بنك الراجحي متجاوزا ثقل شركة الكهرباءالسعودية التي كانت الثانية من حيث الوزن في مؤشر السوق. ومن أكبرالرابحين أيضا مجموعة سامبا المالية والبنك السعودي الفرنسي، في حين خرجتشركتا المملكة القابضة والكهرباء السعودية من قائمة الشركات العشر الكبرىنتيجة ضعف التداول الذي سجلتاه. وقد تصدر قطاع البتروكيماويات -وهو قطاعتم فرزه حديثا- كافة القطاعات بثقل نسبته 32.5%، وتبعه قطاع البنوك (31.7%)، ثم قطاع الاتصالات (31.7%).
من جهته يرى رئيس بحوث الأسهم في الأهلي كابيتال بريان دوغير أن التغير فيأسلوب التداول الحر سيؤدي إلى تقلص تركز الشركات في الأسواق السعودية، حيثيظهر المؤشر الحالي أن أكثر من 48.5% من السوق يتركز في أكبر 5 شركات،بينما سيكون ثقل هذه الشركات الخمس في إجمالي قيمة مؤشر التداول الحرالمعدل 35.5% فقط.
وقال التقرير: إن أكبر 10 شركات في المؤشر المعدل تقريبا ستكون مثل أكبر 5شركات حسب المؤشر الحالي. وهذا ما يترتب عليه دلالات هامة بالنظر إلى أنالسوق الأوسع ستتحرك بفعل حركات عدد أكبر من الشركات في مختلف القطاعاتليصبح بالتالي أكثر دقة في إظهار المزاج العام للسوق.
من جهة أخرى رأى التقرير أن من غير المرجح أن تؤثر حصة صناديق الأسهمالسعودية بنسبة 2.2% من السوق الأوسع على الوضع العام للسوق بسبب إعادةتوازن المحافظ، وتنصح الأهلي المالية بالنظر إلى أي ضعف على أنه فرصةسانحة للدخول في الشركات العالية الجودة.
ويسيطر المستثمرون الأفراد على مجمل التداولات في السوق السعودية، حيثشكلت تعاملاتهم أكثر من 92.1% من إجمالي تعاملات السوق في الربع الأوللعام 2008، وقد استثمروا أكثر من 11 مليار ريال سعودي خلال تلك الفترة،بينما باعت الشركات السعودية المتعاملة في السوق ما قيمته 6.7 ملياراتريال سعودي.