دفعةً واحدة، أعلنت هيئةُ سوق المال السعودية عن طرح ما يقارب 545 مليونسهم جديد للاكتتاب العام، موزعة على ثلاث شركات هي: "معادن" و"أستراالصناعية" و"كيمانول".
وبيَّنت الهيئةُ في أول إعلاناتها الصادرة يوم أمس 12-5-2008 بهذا الخصوص،نيتها طرح 462.5 مليون سهم تمثل 50% من شركة التعدين السعودية "معادن"،بقيمةٍ إجمالية تبلغ 9.25 مليار ريال، على أساس سعر إفرادي للسهم يعادل 20ريالاً، محددةً موعد الاكتتاب من 5 إلى 14 يوليو/ تموز القادم.( الدولاريعادل 3.75 ريالات).
وعيَّنت الهيئةُ الفترة بين 26-7 و 4-8-2008 موعدًا للاكتتاب على 30% منأسهم مجموعة أسترا الصناعية، أي ما يعادل 22 مليونًا و235 ألف سهم، على أنيتم الإفصاح عن سعر السهم بعد إتمام عملية بناء الأوامر.
كما تم الإعلانُ عن طرح 60.3 مليون سهم تساوي 50% من أسهم شركة كيمائياتالميثانول "كيمانول"، في المدة الواقعة بين 11و20 أغسطس المقبل، مع تركتسعير السهم خاضعًا لعملية بناء سجل الأوامر أيضًا.
وفي إطار تعليقه على تزايد معدل الطروحات الأولية في السوق السعودية،عبَّر الخبيرُ الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة أموال فهد القاسم عناعتقاده بأن وتيرة الاكتتابات يمكن أن تكون أشد من الوضع الحالي، دون خوفٍمما يُثار عن تداعياتها السلبية على السوق.
وأوضح القاسمُ أنه لا يتفق مع من يرى أن زيادة الاكتتابات تُسهم في تخفيضقيمة المؤشر أو أسعار الأسهم، لأن الموافقة على طرح أولي ما ينبغي أن تخضعلاحتياجات الاقتصاد العام، وليس لسياسات وأمزجة المضاربين.
وأضاف: "عدد الشركات المسجلة في المملكة يتجاوز 100 ألف شركة، فلو أدرجتمنها 100 شركة في السنة فإن هذا العدد يبقى معقولاً ومتوافقًا مع العددالإجمالي، وكذلك مع نمو الاقتصاد السعودي".
وحول توحيد المدة المخصصة لكل اكتتاب بعشرة أيامٍ دون تمييز بين طرح صغيروآخر كبير، قال القاسم إن هذه القضية ليست محورية بالدرجة التي يتصورهاالبعض، وإن كنت أتوقع أن يتم إعادة النظر فيها على أمل تقليصها إلى أربعةأو خمسة أيام بدلاً من عشرة.
ولفت القاسمُ إلى أنه لا رابط عمليًا بين قيمة الاكتتاب وحجمه من جهةٍ،والمدة المخصصة له من جهةٍ أخرى، خصوصًا أننا لا نتبع الطرق اليدوية فيالعمل حتى يقال إن الاكتتاب الأكبر يجب أن يُعطى مهلة أطول.
وعمَّا إذا كان يعتقد أن عام 2008 سيشكل ذروة الاكتتابات من حيث العدد،رأى القاسم أن التوقعات تتجه إلى أن العام اللاحق سيتفوق على الجاري فيهذا المجال، وكذلك الحال بالنسبة للأعوام التالية؛ حيث سيزيد كمُّالاكتتابات سنةً بعد سنة، حتى يتم الوصول إلى تعميق السوق بجانبيه القطاعيوالقيمي، على حد تعبيره.
من ناحيتهم، لم يستبعد متداولون سعوديون أن يكون لهبوط أمس الاثنين، الذيأفقد السوق 82 نقطة، علاقة بالإعلان عن الاكتتابات الثلاثة الجديدة،مُلقين باللوم على التسريبات التي تسمح لفريقٍ من كبار المستثمرين الاطلاععلى المعلومات قبل غيرهم، وهذا ما يجعل هؤلاء أسبق في اتخاذ قراراتهم منالبقية، على حد قول المتعامل حامد عبد المجيد.
انضمام الاكتتابات الأخيرة إلى ثلاثة أخرى سبقت جدولتها ولم يأت أوانطرحها بعد، جدد الجدلُ حول أهمية الاكتتابات ودورها في السوق، دون أن يخرجالنقاش كثيرًا عن سكة رأيين متعارضين، يشدد الأولُ على فائدة الاكتتاباتفي تنظيم سيولة السوق وإعطاء المتداولين فرصةً لتعويض بعض الخسائر، لاسيماعند الاكتتاب في الأسهم التي لا تحمل علاوة إصدار (بقيمة 10 ريالات فقط).
أما الرأيُ المعارض فينظر إلى تتابع الاكتتابات بعين الريبة والسلبية، خصوصًا عندما يتم الإعلان عنها في وقت هبوط السوق.
وبالعودة إلى البيانات الخاصة بالاكتتاب المجدولة مؤخرًا، فقد اختارتهيئةُ السوق تخصيص الأسهم المطروحة من "معادن" على ثلاث مراحل، تعطيالأولى 25 سهمًا لكل مكتتب، وتخصص الثانية كامل الكمية للمكتتب شرط ألاتتجاوز ألفي سهم، ويطبق مبدأ النسبة والتناسب في المرحلة الثالثة على مايتبقى من الأسهم.
ويرجع تأسيسُ "معادن" إلى سنة 1996، كشركةٍ مساهمة تهدف إلى تطوير استغلالالثروات المعدنية في المملكة، حيث تتولى عدة مشروعات ضخمة وحيوية في هذاالميدان، من أهمها مشروع الألمنيوم المخصص لاستثمار احتياطي البوكسايت فيمنطقة الزبيرة، عبر إنشاء مصفاة ومصهر للألمنيوم في رأس الزور.
ولا يقل مشروعُ الفوسفات أهميةً عن سابقه، حيث يعد أكبر مشروع متكامل مننوعه في العالم، لاستخراج الفوسفات من مناجمه في شمال المملكة، علاوةً علىمشاريع إنتاج الذهب من 4 مناجم مختلفة، والتي تستثمر فيها "معادن" قرابة 650 مليون ريال (الدولار يساوي 3.75 ريالات).
وكان مجلسُ الوزراء السعودي قد أقرَّ في مارس/ آذار 2008 رفعَ رأس مالالشركة إلى 9250 مليون ريال، مؤكدًا طرح نصفها للاكتتاب العام، في حينيبقى النصف الآخر مملوكًا لصندوق الاستثمارات العامة.
أما مجموعةُ أسترا الصناعية فقد أنشئت عام 2006 من قِبل الشركة العربيةللتموين والتجارة (أسترا) وشركائها الاستراتيجيين، حيث تضم المجموعة 5شركات صناعية تعمل في مجالات الصناعات الدوائية والملونات البلاستيكيةوالأسمدة والأعمال الهندسية.
وتختص شركةُ كيمائيات الميثانول المعروفة باسم "كيمانول" بإنتاج مادتيالميثانول والفورمالدهيد ومشتقاتهما، وهي شركة جرى تأسيسها عام 1989 برأسمالٍ خليجي يسهم فيه بحصص مختلفة رجالُ أعمال وشركات من السعوديةوالإمارات والكويت وقطر والبحرين.
بواسطةotyo, الثلاثاء, 13 مايو 2008 16:20, التعليقات(0)