الفوائض الخليجية ترتفع إلى 700 مليار دولار مع صعود النفط
الفوائض الخليجية ترتفع إلى 700 مليار دولار مع صعود النفط
قال مسؤولٌ كبير في صندوق النقد الدولي إن ارتفاع النفط إلى 150 دولارًاللبرميل سيرفع الفوائض المالية لدى دول الخليج إلى 700 مليار دولار من 500مليار دولار حاليًا.
وأوضح مديرُ إدارة الشرق الأوسط وأسيا الوسطى في الصندوق محسن خان: إنالاقتصادات الخليجية ستواصل تحقيق نموًا رغم ضعف الاقتصاد العالمي، لكنهذه الاقتصادات تواجه ثلاثة تحدياتٍ رئيسية؛ هي: إدارة السيولة المتوفرةعن ارتفاع النفط، والتضخم المتنامي، واحتمالات التصحيح في القطاع العقاري.
وقال خان في تصريحاتٍ على هامش إطلاق التقرير السنوي للصندوق حول آفاقالاقتصاد الإقليمي في المنطقة: إن فك ارتباط العملات الخليجية بالدولارسيتسبب في تراجع العوائد النفطية ما بين 20-25%، كما أوضح أن تطبيق ضريبةالقيمة المضافة في الإمارات لن يكون له تأثير كبير على الوضع الاقتصاديلكنه من الممكن أن يرفع معدل التضخم ما بين 1-2 % فوق المعدل الحالي الذييدور حول 9%.
وكانت جمارك دبي قد أعلنت مؤخرًا عن الاستعداد لتطبيق ضريبة القيمةالمضافة في الربع الأول من 2009 بعد انتهاء كافة التحضيرات اللازمة،وستكون الضريبة بحدود 3-5 % كبديل للضرائب الجمركية، وهناك اتفاق بين دولمجلس التعاون الخليجي على تحديد حدٍّ أقصى لبدء التطبيق في مختلف دولالمجلس قد يكون خلال 4 أو 5 سنوات، ومن المتوقع أن تكون الإمارات أول دولةخليجية تطبق هذه الضريبة.
وقال التقريرُ السنوي للصندوق الذي تمَّ إطلاقه اليوم الثلاثاء 13-5-2008في مجلس دبي الاقتصادي: إن آفاق المدى القصير لا تزال مواتيةً إلى حدٍّكبير في المنطقة، وإن نموَ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي سيكون 6% فيالمتوسط خلال 2008، مشيرًا إلى أن الاضطرابات المالية العالمية لم يكن لهاتأثيرٌ يذكر على اقتصادات المنطقة، وأرجع التقريرُ ذلك الصمود إلى تحسنالأوضاع الاقتصادية الكلية في المنطقة، والتقدم في مسيرة الإصلاحاتالهيكلية.
وأوضح التقريرُ أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي في السعودية سيرتفعمن 4.1% في 2007 إلى 4.8% في 2008، كما سيرتفع النمو في سلطنة عمان من 6.4% في 2007 إلى 7.4% في 2008، وسيرتفع في الكويت من 4.6% في 2007 إلى 6% في 2008، بينما يتراجع معدل النمو في الإمارات من 7.4% في 2007 إلى 6.3% في 2008 وفي البحرين من 6.6% في 2007 إلى 6.2% في 2008 وفي قطر من 14.2% إلى 14.1% في 2008.
وقال محسن خان: إن احتواء التضخم المتزايد يمثل التحدي الأكبر أمامالسياسات الاقتصادية الكلية في معظم بلدان المنطقة على المدى القصير،مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي للتضخم في السعودية هو أسعار الموادالغذائية، بينما السبب في الإمارات هو ارتفاع العقارات.
وأكَّد التقريرُ أن التضخم سيحتاج من دول المنطقة إلى مواجهةٍ ما دامالتيسير النقدي سائدًا في الولايات المتحدة، وطالما استمر تراجع سعر صرفالدولار، ومع استمرار ارتفاع أسعار السلع المستوردة لاسيما الموادالغذائية، موضحًا أن عبء التصحيح سيقع على عاتق السياسة المالية العامةالتي تعاني قيودًا على حركتها.
وذكر التقريرُ أن معدل التضخم سيرتفع في السعودية من 4.1% في 2007 إلى 6.2% في 2008، وفي سلطنة عمان من 5.5% في 2007 إلى 6% في 2008، وفي الكويتمن 5% في 2007 إلى 6.5% في 2008، بينما سيتراجع التضخم في الإمارات من 11% في 2007 إلى 9% في 2008، وفي قطر من 13.8% في 2007 إلى 12% في 2008، وفيالبحرين من 3.4% في 2007 إلى 3.3% في 2008.
وأوضح التقريرُ أن البلدان المصدرة للنفط في المنطقة عمومًا جنت عوائدكبيرةً جراء ارتفاع أسعار النفط عالميا، كما شهد النشاط الاقتصادي غيرالنفطي توسعًا سريعًا في الوقت الراهن؛ بسبب برامج الاستثمارات العامةالكبيرة، ومستوى الثقة المرتفع لدى مجتمع الأعمال.
بواسطةotyo, الثلاثاء, 13 مايو 2008 16:25, التعليقات(0)