مساعٍ حكومية لإعادة حقوق المواطنين السعوديين بالمساهمات العقارية المتعثرة
مساعٍ حكومية لإعادة حقوق المواطنين السعوديين بالمساهمات العقارية المتعثرة
عاود الأمل الآلاف من المواطنين السعوديين الذين دخلوا في مساهمات عقاريةمتعثرة خلال السنوات الماضية، باسترداد حقوقهم بعد أن قرر مجلس الوزراءتشكيل لجنة برئاسة وزير التجارة السعودي للنظر في المساهمات المتعثرة،والعمل على إعادة حقوق المساهمين.
وتوقع عقاريون في المملكة حدوث انتعاش جديد لصناعة المساهمات، باعتبار أنعدم إيجاد حلول للمساهمات المتعثرة طيلة السنوات الماضية كان يحدّ منفاعلية هذه الصناعة.
وقال العقاري السعودي جار الله العضيب: إن إعادة النظر في المساهماتالعقارية المتعثرة، وإرجاع الأموال إلى مستحقيها سيزيل "السمعة السيئة" التي طبعت العمل في المساهمات، كاشفا عن أن حجم أموال المساهمين فيالمساهمات المتعثرة يصل إلى 7 مليارات ريال (الدولار يعادل 3.75 ريالات) تتوزع على عشرات الآلاف من المواطنين في المملكة.
وأوضح خلال تقرير نشرته صحيفة "القبس" الكويتية اليوم الإثنين 26-5-2008أن هناك الكثير من أصحاب المساهمات يماطلون في إرجاع الأموال لأصحابها،ويعملون على تدويرها في السوق لكي تتضاعف أرباحهم، في حين يعاني صاحبهاالأصلي من الديون.
ويرى العضيب أن قصور الأنظمة والتشريعات في الفترة الماضية أوجد مناخاملائما لكل من يريد أن يتكسب من خلال مساهمات وهمية أو شبه وهمية، وأكدأنه في حال إصدار القوانين المناسبة فإن الصناعة العقارية يمكن أن تتقدمبشكل مطّرد، خصوصا وأن المساهمات تشكل رافدا ممتازا للعمل العقاري فيالسعودية.
وذهب جار الله إلى ضرورة دراسة جميع العوامل والأسباب التي أدت إلى تعثرالمساهمات العقارية في المملكة قائلا: إن بعض أصحاب هذه المساهمات كانواجادين في العمل، ولم يكن في نيتهم التلاعب بأموال المساهمين، بيد أنمشكلات معينة وقفت في طريقهم وجعلت مساهماتهم تتعثر ولا تكتمل.
من جانبه قدر العقاري حجاج العريني إجمالي المساهمات العقارية المتداولةفي العاصمة الرياض بنحو 20 مليار ريال تتوزع على نحو 150 مساهمة، مؤكدا أنحجم المساهمات المتعثرة يصل إلى قرابة 12 مليار ريال.
وأشار إلى أن المساهمات المتعثرة أضرت بالسوق العقارية في السعودية، ومنعتتقدمها، وأن القطاع كان يمكن أن يحقق قفزات كبيرة خلال السنوات الأخيرة فيحال مضت هذه المساهمات في طريقها الصحيح.
وأوضح أن المواطنين الذين دخلوا في المساهمات المتعثرة يأملون في استرجاعأموالهم عقب القرارات الأخيرة، فيما ينتظر العقاريون نتائج هذه القراراتللإعلان عن مساهمات عقارية جديدة، مشيرا إلى أن المساهمات المتعثرة كانتتقف حائلا بين الإعلان عن مشاريع جديدة، باعتبار أن معظم المواطنين أصبحوالا يثقون بالمساهمات العقارية التي تعلن في المملكة، معتبرا ذلك "ضربة" للصناعة العقارية السعودية.
وقال الخبير العقاري عبد الله المغلوث: إن تصفية المساهمات المتعثرة أوإيجاد حلول نهائية لها سيعمل على إعادة الثقة للسوق، بجانب أنه سيدفعالعقاريين والجهات المختصة إلى إيجاد صيغ تمويلية جديدة للسوق العقاري،وخصوصا في ظل تنامي الإقبال على القطاع العقاري.
وأضاف أن المساهمات هي في الواقع صيغة ممتازة للعمل العقاري، وتعمل على حلمشكلات السكن وارتفاعه المتواصل، بيد أن عدم الثقة بها من قبل المواطنينبعد دخول الكثير منها في تعثر حدّ من فعاليتها وقدرتها على تسويق نفسها فيالسوق السعودية.
بواسطةotyo, الأثنين, 26 مايو 2008 17:28, التعليقات(0)