موظفون شباب في الخليج يروون قصص تورطهم مع "بطاقات الائتمان"
موظفون شباب في الخليج يروون قصص تورطهم مع "بطاقات الائتمان"
روى عدد من الموظفين الشباب، قصصا وروايات حول تورطهم في شرَك بطاقاتالائتمان، التي تمنحها البنوك لعملائها وفق مزايا وتسهيلات، تبدو خياليةللمراقبين والمتورطين على حد سواء.
وتذهب بنوك إلى حد إعفاء مقتني بطاقات الائتمان أو ما تعرف بـ"الكريدتكارد" من الرسوم خلال السنة الأولى، وتوصلها إلى مقار العمل والسكن وتقدمتسهيلات فيما يتعلق بالسفر والتسوق من خلال منح نقاط على مبدأ "كلما أنفقتأكثر زادت فرصتك بالربح أكثر".
وأصبح لافتا أن المحفظة الشخصية للموظفين الشباب الذين يعجبهم "ستايل" الحياة في المنطقة المتحررة نسبيا، باتت تحوي على أنواع وأشكال من "الكرديت كارد" مثل الفضية والماسية والذهبية والبلاتينية.
وقد تجتمع في هذه المحفظة "كريدت كارد" لبنوك عدة لم تلتق أبدا في أهدافهاأو سياساتها، لكنها اجتمعت على استنزاف جيب المستهلك، كما يقول موظفون،أجرى موقع الأسواق.نت حوارات مفصلة مع عدد كبير منهم، ونقلت عنهم بعضالقصص.
يقول ح. ش. الذي يمتلك خبرة في العمل البنكي، وسبق له أن عمل في بنكينكبيرين في الإمارات "إن ثمة أمرين يورطانك في مصيدة بطاقات الائتمان،أولا: حاجة الفرد، وثانيا: سياسات البنك التسويقية بما فيها العروضالمغرية".
ويضيف شارحا بداية تورطه "أنه فقد عمله لدى أحد البنوك الكبيرة، وأخفق فيالحصول على وظيفة مناسبة، فتراكمت عليه الديون بما فيها مبالغ مستحقةلبطاقتي ائتمان امتلكهما فيما سبق، فاضطر إلى اقتراض 50 ألف درهم من بنكمحلي لسد الديون، ولا سيما أنه لم يحصل على الوظيفة لمدة 6 أشهر، وكانلزاما عليه الحصول على جواز سفره للحصول على إقامة جديدة بعد إلغاء الكفيللإقامته القديمة".
وأمام الوضع الجديد، كما يقول، حصل على بطاقة ثالثة لحقتها البطاقة رقم 4و 5، حتى وصلت بمجملها الآن إلى 21 بطاقة ائتمان من 21 بنكا مختلفا، كانيلجأ في بعض الأحيان إلى سحب بطاقة لتسديد رسوم البطاقات الأخريات، وكذلكلمواجهة أعباء الحياة الباهظة التي لم تسعفه مدخول الوظيفة الجديدة علىمواجهتها".
ويضيف ح. ش. "تراكمت الديون وخرجت الأمور عن السيطرة، وفوجئت أن بنكينوجها خطابا إلى شرطة دبي لإلزامي بدفع مستحقات بسيطة، ووصل الخبر إلىالبنك الذي كنت أعمل به فاستغنى عن خدماتي".
وردا على سؤال فيما إذا كانت البنوك تفرض عليه شروطا مقابل الحصول علىبطاقة ائتمانية يقول "إن سياسة البنوك واضحة، فهي لا تطلب منك شهادة راتبولا تستفسر عن وضعك المالي، وهذا جزء من مزايا التسويق عند البنوك وأعتقدأنها لا تخسر شيئا إذا فقد العميل القدرة على السداد، لأنها تستقطع منكأرباح البطاقات ورسوم الإصدار عبر الدفعات الأولى، وكل قروضها تخضعللتأمين، لذلك وفي حال تعثر العميل في السداد ستتحمل شركات التأمينالأعباء".
ويروي الشاب محمد الأسيوطي وهو مصري الجنسية قصة من نوع آخر، يقول فيها "فتاة بمنظر أخاذ اجتمعت معي وعرضت علي بطاقة ائتمانية قيمتها 7700 درهموأقنعتني بأهمية استخدامها للطوارئ وفي حالات السفر، فاقتنعت وحصلت علىالبطاقة بعد نحو 5 أيام في مقر عملي، استخدمت البطاقة في كل مكان، حتى نفذمنها الرصيد، وكنت قد حصلت على شيك آخر بقيمة البطاقة نقدا، وكان هذا أولقرض تورطت به حتى الآن، ولا أعرف كيف سأنتهي منه لأنني من محدودي الدخلوراتبي لا يكفي إطلاقا لمواجهة تكاليف الحياة المرتفعة في الخليج".
ويضيف محمد "الفتاة لم تبالغ في شرح مزايا البطاقة وأهميتها لحالاتالطوارئ والسفريات الخارجية، لكن استخدامي الخاطئ لها ورطني في نكدالديون".
ورغم بعض القصص المحبطة، فإن سوق "الكريدت كارد يشهد معدلات نمو قوية،وينضم يوميا آلاف العملاء الجدد إلى قائمة مستخدمي هذه البطاقات، وتعدالسعودية أكبر سوق استهلاكية في الخليج لهذه البطاقات تليها الإمارات.
ويتوقع القائمون على صناعة بطاقات الائتمان وأبرزهم "ماستر كاردز" نموّايبلغ 11 % سنويّا، بحيث تصبح جزادين كل فرد تحتوي على بطاقة واحدة علىالأقل في غضون السنوات العشر المقبلة. ويراهنون في ذلك على وعي المستهلكبأهمية ومزايا استخدام البطاقات وتطور البنية المصرفية الخليجية علىالعموم.
وفي حكاية أخرى يقول موظف لبناني يعمل في منطقة جبل علي بدبي ، إنه حصلعلى 7 بطاقات ائتمانية، وهو غير متأخر في التسديد، لكن المشكلة أن الرسوموالفوائد على بطاقتين وخلال 3 أعوام من الاستخدام ضاعفا قيمة البطاقتين من 14 ألف إلى 24 ألف درهم".
ويضيف أنه حاول الاستفسار عدة مرات، وكان البنك يزوده بتفصيلات وبياناتالبطاقة واستخدامها، ولكنه لم يفهم منها شيئا ولا ينفي أنه تأخر عدة مراتفي تسديد المبالغ المستحقة؛ لأنه كان يعتقد أن البنك يستقطع منه المبالغتلقائيًّا.
وتعاني البنوك من قلة وعي أغلب العملاء باستخدامات البطاقات الائتمانية،وقلما تلجأ البنوك إلى برامج تلفزيونية أو إعلانية للتعريف بخدماتها وطرقاستخدام البطاقات وتسديد الرسوم والفوائد.
ويحذر مراقبون من الإفراط في استخدام الأشخاص للبطاقات الائتمانية التيتراكم الديون على شريحة المستخدمين وتساهم في مشكلة التضخم التي تعانيمنها جميع دول الخليج على درجات متفاوتة.
بواسطةotyo, الخميس, 05 يونيو 2008 10:44, التعليقات(0)