حقق سهم شركة حلواني إخوان مكاسب بنسبة 54% تقريبًا في أول يوم تداولٍ له بالسوق السعودية، اليوم الأربعاء 16-7-2008، ليغلق على سعر 30.75 ريالاً (الدولار يعادل 3.75 ريالات)، مقارنةً مع سعر الاكتتاب البالغ 20 ريالاً للسهم الواحد، فيما عوض المؤشر العام جزءًا من خسائره ليغلق مرتفعًا بنسبة 1.77%، مدعومًا بعمليات شراء شملت معظم الأسهم القيادية، يتقدمها "سابك" الذي زاد سعره بأكثر من 3%، إلا أن المحللين أكدوا أنه لا يمكن الحكم على هذا الارتداد المفاجئ، بل يجب الانتظار لحين ظهور تأكيدات من السوق بشأن مدى قوة وحقيقة هذه الارتفاعات، أما أنها لا تعدو كونها صعودًا مضاربيًا مؤقتًا.
على جانب حركة سهم "العثيم" في يوم تداوله الأول افتتحت الجلسة على سعر 34 ريالاً، فيما سجل أعلى سعر له عند 36 ريالاً، وكان مستوى 29 ريالاً هو أدنى قيمة سجلها السهم.
واستحوذت تداولات السهم على نحو 1.013 مليار ريال، تمثل نحو 15% من قيمة التعاملات الإجمالية للسوق، فيما كان نصيبه من حجم التداولات الإجمالي حوالي 16% تقريبًا، بما يعادل 31.1 مليون سهم، تعادل حوالي 3.5 مثل الكمية التي تم طرحها للاكتتاب.
يذكر أن شركة حلواني إخوان طرحت 8.57 ملايين سهم للاكتتاب، تمثل 30% من رأسمالها، بسعر 20 ريالاً للسهم، وتم تخصيص سهم واحد فقط للمكتتب في "حلواني إخوان".
من جهته قال العضو المنتدب لشركة الأهلي كابيتال محمد سيف النصر إن هناك مجموعة من العوامل تضغط سلبًا على حركة الاستثمار في المنطقة حاليًا ومنها السعودية، أهمها التوتر السياسي في الخليج فيما يتعلق بأزمة الملف النووي الإيراني، والخسائر الكبيرة التي تتكبدها أسواق المال الدولية، ومخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وأضاف خلال حديثه مع الزميلة نادين هاني ضمن برنامج "نبض السوق" من قناة العربية، "هذه العوامل تمثل محفزات للمستثمرين على الخروج من أسواق المنطقة، إضافةً إلى عامل آخر خاص بالسوق السعودية؛ وهو أن أرباح الشركات التي تم الإعلان عنها جاءت أقل من التوقعات".
ويرى سيف النصر أن عزوف المتداولين عن الأسواق حاليًا هو أمر طبيعي في ظل الظروف السياسية والاقتصادية السائدة في المنطقة حاليًا، لافتًا إلى أن ذلك يتزامن مع دخول فترة الصيف، التي من المتوقع أن تحدد السوق خلالها القاع.
وقال "سوق الأسهم السعودية بين مستويات الـ8500 نقطة، و8200 نقطة، تعد مكانًا جيدًا وجاذبًا للاستثمار، السوق تحت الـ8500 نقطة بشكلٍ عامٍ ستشجع المستثمرين على الدخول مرة أخرى".
وبشأن عزم "الهيئة" بدء تطبيق قرار تعديل وحدة تغير السهم أكد سيف النصر بقوله "هذه الخطوة ستقلص عدد المضاربين في السوق السعودية، حيث لن يكون من السهولة عليهم التحكم في حركة الأسهم، بشكلٍ عامٍ المضاربات لن تختفي من السوق لكنها ستكون في حدود معقولة وطبيعية".
وارتفع المؤشر العام بنسبة 1.77% من قيمته تعادل 154.47 نقطة، ليغلق على 8861.24 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 194.9 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 490.9 ألف صفقة تقريبًا، بلغت قيمتها حوالي 6.997 مليار ريال.
من جانبه أوضح الإعلامي الاقتصادي نبيل المبارك أن هناك قلقًا غير مبررٍ في السوق من أحداث المنطقة يقابله استغلال من المضاربين، مشيرًا إلى أن نتائج الشركات والاستعداد الجديد لتطبيق تعديل وحدة تغير سعر السهم والاكتتابات الحاصلة في السوق ساهمت أيضًا بشكلٍ واضحٍ في التراجع.
وقال المبارك إن سوق المال السعودية لا تزال تعاني من مرضٍ وتحتاج إلى تشخيص حالة من جديد، منتقدًا نقل بعض الأسس من الأسواق العالمية وتطبيقها محليًا على الرغم من وجود آثار سلبية لها في أسواقها الأصلية.
من جانبه، اعتبر المحلل مشهور الحارثي، في حديثه لصحيفة "الاقتصادية" أن القلق بدأ يدق ناقوس الخطر لدى المستثمرين قبل إعلان الشركات القيادية نتائجها، وهو ما استدعى من المستثمرين بناء قراراتهم وتوجهاتهم حسب تقديراتهم لأرباح الشركات.
وعزا الدكتور محمد السهلي أستاذ المحاسبة في جامعة الملك سعود تراجع سوق الأسهم المحلية، إلى التراجعات التي شهدتها الأسواق العالمية ومؤشرات الاقتصاد العالمي، خصوصًا الأسواق الأمريكية.
وقال السهلي إن فترة الصيف أحد العوامل التي تتسبب في التراجع في أي اقتصاد، حيث إن بعض المحافظ الاستثمارية تستغل هذه الفترة كأداة ضغطٍ لكي تنوِّع استثماراتها من خلال تحركها وانتقالها من جهةٍ إلى أخرى.
بواسطةotyo, الأربعاء, 16 يوليو 2008 19:22, التعليقات(0)