النفط يقترب من 74دولارا للبرميل
المملكة تتجه لتصدير المواد البترولية المكررة بدلا من النفط الخام
لزيادة القيمة المضافة لثرواتها الاحفورية
كتب : عقيل العنزي
تتجه المملكة إلى تصدير المواد البترولية المكررة بدلا من النفط الخام خلال الخمس السنوات القادمة وذلك لزيادة القيمة المضافة لثرواتها الاحفورية وفتح منافذ جديدة لتسويق منتجاتها من مصادر الطاقة من خلال استغلال عوائد النفط في توسيع استثمارات البترول في مجال صناعة التكرير وهي نقلة نوعية لصناعة النفط السعودية تصب قي مصلحة الوطن وتنوع مصادره المالية.
وقالت مصادر مطلعة ل"الرياض" إن المملكة تنفذ خطة ستعمل على زيادة الطاقة التكريرية الإجمالية على مدى السنوات الخمس المقبلة بنحو 50% لتصل إلى نحو 6ملايين برميل في اليوم وهو ما يعني تصدير حوالي أربعة ملايين برميل يوميا ستشكل عائدا مضاعفا مقارنة فيما لو تم تصدير هذه الكميات بصورة النفط الخام، وتتوقع المصادر أن هذا التوجه سيساهم في رفع ربحية النفط الثقيل الذي تنتجه المملكة و لا يجد إقبالا كبيرا من المشترين لارتفاع نسبة الكبريت فيه مما يؤثر على الهامش الربحي عند تصفيته في ظل وجود نفوط ذات نوعيات عالية تنافسه في أسواق النفط العالمية.
وتهدف المملكة من هذه الخطوة إلى تحقيق الاستفادة القصوى من ثرواتها الكامنة في أديم أرضها وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب السعودي ونقل وتوطين التقنية وتطوير صناعة التكرير للتخفيف من وطأة مشكلة التكرير التي يعاني منها العالم والتي تعد أحد أهم الأسباب الرئيسة في ارتفاع أسعار البترول خلال الفترة الماضية والعامل المؤثر في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وترى المملكة بأن الاستثمارات التي تبذلها ضرورية لاستقرار السوق البترولية في المستقبل.
ومن أجل تحقيق هذه الغاية تمضي شركة أرامكو السعودية قدما في تنفيذ خطط طموحة لتوسيع مصافيها الحالية حيث تقوم حاليا بزيادة الطاقة التكريرية لمعمل التكرير في رأس تنورة و تحويله إلى مجمع متكامل للتكرير والبتروكيميائيات وكذلك إجراء توسعات مشابهة في مصفاة رابغ على الساحل الغربي بمشاركة شركة (سوميتومو اليابانية) من خلال برنامج تبلغ تكلفته (9) بلايين دولار لتحويل المصفاة القائمة إلى واحد من أضخم مجمعات التكرير والبتروكيميائيات في العالم،بالاضافة إلى العمل على تطوير مصفاة ينبع الحالية وزيادة طاقتها بمقدار (100) ألف برميل في اليوم، كما أنه تم اعتماد بناء مصفاتي تصدير جديدتين ضمن مشروعين مشتركين احداهما في الجبيل على الساحل الشرقي للمملكة والأخرى في ينبع على الساحل الغربي بطاقة تكريرية قدرها (400) ألف برميل في اليوم لكل منهما.
إلى جانب ذلك وسعت ارامكو من استثماراتها الدولية في مجال التكرير والتسويق سواء من خلال مشاريع مشتركة لمصافي ومعامل بتروكيمياوية جديدة مع شركات بترول عالمية أو تطوير قدرة إنتاج المصافي الحالية التي تمتلك حصصا فيها وتقع في دول قريبة من أسواق الاستهلاك.
ويبلغ إجمالي طاقات مصافي النفط بالمملكة حوالي 2.14مليون برميل يوميا، يستهلك جلها محليا .من جهة أخرى تعتبر المنتجات البترولية المصدر الأساسي لتلبية متطلبات الطاقة في الدول العربية إذ تغطي حوالي 56% من إجمالي استهلاك الطاقة الذي يصل إلى 4.6ملايين برميل يوميا.
على صعيد آخر تعززت أسعار النفط واقتربت من 74دولارا لخام ناميكس القياسي ارتفع سعر مزيج برنت مدعومة بالتوقعات الإيجابية للنمو الاقتصادي والطلب على الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم وانخفاض المخزونات الأمريكية وازدياد الطلب من الدول الصناعية الآسيوية، وارتفع خام مزيج برنت إلى 73دولارا معززا مكاسبه التي بدأها أمس الأول .
واستمرت أسعار المعادن النفيسة بالمسار التصاعدي الذي بدأته أمس الأول بقيادة الذهب الذي ارتفع إلى 603دولارات للأوقية بينما ارتفعت الفضة إلى 10.78دولارات للأوقية.
@: الغرافيك من منظمة الاوبيك