الأعطال الفنية أربكت السوق وساهمت في الانخفاض
مؤشر السوق يستند على مستوى 11 ألف نقطة ويقلل خسارته رغم حملات الإرجاف الإلكترونية
كتب - خالد العويد:
استندت سوق الأسهم المحلية على مستوى دعم قوي يبلغ 11 ألف نقطة وقلصت خسائرها كثيراً قبل الإغلاق رغم حملات الإرجاف والسموم التي تحاول العديد من منتديات الأسهم وغرف البالتوك أن تنفثها في جسد السوق.
وكانت العديد من المنتديات قد أغرقت السوق منذ عدة أيام بتوقعات متشائمة حاولت من خلالها تهميش القواعد الأساسية للتحليل المالي للشركات والظروف الايجابية للاقتصاد السعودي.
ويتوقع ان تستفيد السوق خلال تعاملات اليوم من حركة الارتداد وتنهي مسارها المنخفض عطفا على السيولة التي دخلت أثناء المساء إضافة إلى ان الأسهم القيادية ذات التأثير الكبير على المؤشر في وضع لا يسمح لها بمزيد من الانخفاض .
وجرت العادة في السوق ان يعكس اتجاهه بشكل غير متوقع عندما يسود التشاؤم بين المتعاملين ويتوقعون المزيد من الانخفاض كون ذلك احد المؤشرات التي تدل على الوصول إلى القاع وانتهاء دورة الهبوط.
ويرى العديد من المتعاملين ان ظاهرة المنتديات وغرف البالتوك أصبحت تشكل خطرا على السوق السعودي والمتعاملين فيه خاصة مع لجوء المتعاملين إلى البحث عن التوصيات الشخصية والمضاربة اليومية وتوصيات الدخول والخروج السريعة وغياب الثقافة الاستثمارية لدى العديد منهم. ومع ان السوق كسرت مستوى 11 ألف نقطة فإنها لم تسجل سقوط كميات كبيرة من الأسهم تحت هذا المستوى علما ان المؤشر تدنى إلى 10940 نقطة قبل أن يشهد ارتدادا لتقليص الخسارة ويغلق عند مستوى 11123 نقطة معطيا إشارة أكثر أمنا عند المستوى السابق.
وشهد السوق أعطالاً فنية أثناء التداول الصباحي تمثلت في توقف خدمة بث الأسعار المباشرة عن العديد من المتعاملين فضلا عن أعطال أنظمة خدمات التداول عبر الانترنت في عدة بنوك وتسبب ذلك في إحداث ربكة في السوق وحرم المتعاملين من المتابعة الفورية واتخاذ القرارات المناسبة في وقتها الصحيح.
وينسب الفضل في تقليص خسائر السوق أثناء المساء ودخول طلبات شراء إلى أسهم شركات المضاربة التي دعمت معنويات السوق وفي مقدمتها أسهم ثمار والغذائية والمواشي والأخيرة شهدت تعاملات قياسية وصلت إلى قرابة 64 مليون سهم تمثل نسبة 53 ٪ من أسهم الشركة الكلية البالغة 120 مليون سهم.
وتعليقا على النشاط الذي تشهده الكثير من أسهم المضاربة خلال الفترة الحالية يقول فهد السبهان احد المتعاملين «لقد استوعب المستثمرون الصغار الدرس جيدا وخرجوا من قبضة الهوامير الكبار وبعض صناع السوق الكبار فبسبب طمعهم وضغطهم الزائد على أسعار الأسهم القيادية لإنزالها بالقوة بالرش المتعمد والتخويف رغبة بأخذ الأسهم من صغار المستثمرين بأقل الأسعار ترك اغلب الناس هذه الأسهم القيادية لهم. ويضيف «هذه هي النتيجة اتجه الناس للأسهم الصغيرة التي تسمى (الخشاش) وأثبتت بأنها مربحة على الرغم من مخاطرها العالية جدا ولا نستطيع لوم الصغار عندما يبحثون عن تنمية مدخراتهم بل اللوم يقع على من أجبرهم بتصرفاته باللجوء لهذه الأسهم بعد ان وجد الطرق أمامه مقفلة بالأسهم القيادية ولذلك لاتستغربوا عندما تجدوا سعر شركات خاسرة أكثر من سعر شركات عملاقة أرباحها بالمليارات...انها قمة التناقض والخلل ولكن للأسف هذا هو الواقع». ويقول «لن يستقيم الحال حتى يتوقف كبار المتعاملين عن الضغط على الأسهم القيادية وترك الأسعار للسوق حسب العرض والطلب كما يتم بالأسواق العالمية الأخرى»........................