محمد بن الحنفية يرثي أخاه الحسن بن علي
لما توفي الحسن أدخله قبره الحسين ومحمد بن الحنفية وعبدالله بن عباس - رضى الله عنهم - ثم وقف محمد على قبره وقد اغرورقت عيناه بالدموع , وقال :
رحمك الله أبا محمد ! فلئن عزت حياتك , لقد هدت وفاتك , ولنعم الروح روح تضمنه بدنك , ولنعم الجسد جسد تضمنه كفنك , ولنعم الكفن كفن تضمنه لحدك , وكيف لا تكون كذلك وأنت سليل الهدى , وخامس أصحاب الكساء , وخلف أهل التقى ؟ جدك النبي المصطفى , وأبوك علي المرتضى , وأمك فاطمة الزهراء , وعمك جعفر الطيار في جنة المأوى , وغذتك أكف الحق , وربيت في حجر الاسلام , ورضعت ثدي الايمان , فطبت حيا وميتا , فلئن كانت الانفس غير طيبة لفراقك , إنها غير شاكة أن قد خير لك , وإنك وأخاك لسيدا شباب أهل الجنة , فعليك يا أبا محمد منا السلام0