الفوركس هو السوق الوحيد في العالم الذي يجري التداول فيه على مدار الساعة . 24 ساعة متتالية . سرعة في اتمام الصفقات ، تكاليف جد قليلة ، سيولة عالية . كل هذه عوامل تجعل من سوق تداول العملات الاجنبية ( او سوق القطع الاجنبي ) ،اكثر الاسواق اثارة بالنسبة للمتعاملين . وسوق تداول العملات هذا لا يمكن تشبيهه باسواق تداول الاسهم من حيث الشكل ، اذ لا توجد هنا بورصة بالمعنى التقليدي المعروف للكلمة . انما هو يتكون من شبكة عالمية هائلة تربط بكل بساطة عددا هائلا من تجار العملات في العالم أجمع .
هنا يتم التداول بين مئات من البنوك عبر الهاتف او بواسطة الانترنت . ان العملات الرئيسية التي يتم تداولها هي : الدولار الاميركي ، اليورو ، الجنيه الاسترليني ، الين الياباني ، الفرنك السويسري ، بالاضافة الى كل عملات العالم .
ان اكبر خمس مراكز يتم فيها التداول بين البنوك وهي تمثل ثلثي حجم التبادل العالمي هي : لندن ، نيويورك ، زوريخ ، فرنكفورت وطوكيو .
------------------------------------------------------------------------
من هم اللاعبون على هذه الساحة ؟
1 البنوك العالمية .
ليس خافيا على احد ان البنوك هم اكبر وأهم اللاعبين في ساحة تجارة العملات العالمية . هم يجرون آلافا من الصفقات اليومية على مدار الساعة ، يتبادلونها بين بعضهم،او مع البروكر اوالمستثمرين العاديين ، عبر ممثليهم الدائمين في هذا المجال . ولا يخفى ايضا ان التأثير الاكبر في تحريك السوق وتحديد وجهته ينحصر في يد كبار البنوك العالمية ، اذ ان صفقاتهم اليومية تبلغ مليارات الدولارات . وعلى سبيل المثال نذكر من هؤلاء :
Barclays Bank , Citibank , JP Morgen Chase , Deutsche Bank , UBS
2 البنوك المركزية .
البنوك المركزية تجري صفقاتها في هذا السوق بتكليف من حكوماتها ، وهي تتحرك في معظم الاحيان للتأثير في مجرى الوجهة التي تتخذها عملاتها الخاصة ، بحسب المصلحة التي تنسجم مع سياساتها المالية ، وتحمي بالتالي مصالحها الاقتصادية .
3 الصناديق الاستثمارية .
هي تعود في معظمها الى الى مؤسسات استثمارية ، او صناديق تقاعد ، او شركات تأمين ، تتدخل في السوق بحسب ما تمليه مصالحها . أشهر هذه الصناديق نذكر " كوانتوم " وهو الصندوق الذي يملكه المستثمر المشهور جورج سوروس ، وهو الذي كتب تاريخا في هذا المجال وما زال يعتبر من اكبر المستثمرين القادرين على توجيه التأثير في مجرى السوق .
4 عملاء تجارة العملات .
مهمة هؤلاء تنحصر في الربط الدائم بين المشترين والبائعين . بتعبير آخر هم يتحركون من جهة كوسطاء بين مختلف البنوك ، ومن جهة ثانية بين البنوك والمستثمرين العاديين . ومقابل عملهم هذا تراهم يحتسبون عمولة او ما يسمى بروكرج .
5 الاشخاص المستقلون .
هؤلاء هم الاشخاص العاديون الذين يجرون يوميا عمليات تبديل هائلة بين العملات لتمويل رحلاتهم المزمعة ، أو لتأمين الحصول على مرتباتهم ،أو على تقاعدهم ، الخ.
واليوم على أثر الثورة التي أدخلتها الانترنت على عمليات الاتصالات العالمية ، وبعد الانهيارات المتتالية التي شهدتها أسواق الاسهم ، وتحت تأثير الاجواء الضبابية الذي تشهده اسواق سندات الخزينة العالمية ، يتنامى شيئا فشيئا دور المتعاملين المستقلين الذين يملكون مبالغ مالية متواضعة في عمليات البيع والشراء اليومية السريعة " داي ترايدر ". يتنامى تأثيرهم وينمو عددهم في سوق تبادل العملات الاجنبية ، بحيث ان الكثيرين منهم باتوا يمتهنون هذا العمل ، ويمضون ايامهم امام أجهزة الكمبيوتر يبيعون ويشترون كل بحسب رؤيته لمجرى أحداث اليوم .
--------------------------------------------------------------------------
تبادلات على مدار الساعة .
كما سبق وذكرنا ، يمتد عمل أسواق العملات على مدار ال 24 ساعة . وفي روزنامة اليوم الاكثر وضوحا ، يبدأ العمل اولا في الشرق الاقصى ، في نيوزيلاندا ، ثم ينتقل الدور الى سيدني في اوستراليا ، ثم الى طوكيو ، ومنها الى هونككونغ ، فسينغافورة ، ثم موسكو ، فرانكفورت ، لندن ، واخيرا نيويورك ، فلوس انجلوس .
يبدأ عمل تاجر العملات الاجنبية في اوروبا الغربية مثلا ، في السابعة والنصف صباحا . في الثامنة يكون العمل في أوجه . من الضروري ان تخصص النصف ساعة الاولى كل يوم لتحليل اوضاع السوق ، ودراسة مستجدات النهار من الوجهتين الموضوعية الاساسية ، والتقنية الفنية ، يتم بعدها الاطلاع على الجديد في الصحف اليومية ، او تبادل المعلومات والتسريبات الواردة الى السوق والتي من شأنها التأثير على مجرى الاسواق . وهكذا يتم تكوين فكرة واضحة ، ينشأ منها برنامج اليوم الذي لا بد من تطبيقه ومن تعديله ان دعت الحاجة الى ذلك ليتم عمل النهار .
--------------------------------------------------------------------------
تاجر العملات . من هو ؟
قبل كل شيء دعونا نعرف بتاجر العملات المياوم " داي تريدر " .بم يهتم ؟ وما هي المغريات التي تشد الافراد الى هذه المهنة .
المهنة ؟ نعم مهنة كسائر المهن ، ولعلها أكثرها اثارة على الاطلاق ، واشدها مدعاة للالتزام والمصداقية والجرأة والثبات . ومن مارس هذه التجارة دون ان يجعل منها مهنة ، فانما هو يخاطر بتحويلها الى لعبة روليت ، يعتمد فيها على الحظ أولا واخيرا ، فاذا به يخيب أكثر مما يصيب .
المياوم في تجارة العملات هو موظف شركة بروكر ، او بنك ، او اية مؤسسة مالية اخرى ، يعمل لها في البورصة ويسهر على رعاية مصالحها . ولكن يمكننا ان نضيف الى هذا التعريف ، تعريفا آخر يقدم فئة أخرى من التجار هؤلاء يعملون لحسابهم الشخصي ويخاطرون باموالهم الخاصة في سبيل الحصول على أرباح معينة من جراء تجارتهم .
وهؤلاء هم الفئة التي تعنينا في حديثنا ، فما الذي يدفعهم في الحقيقة لممارسة هذه المهنة ؟
الترايدر هو سيد نفسه : يعيش حيث يشاء ، يعمل حيث يشاء ، دون هموم الرئيس والمرؤوس . الى جانب ذلك ، ولعل هذا هو العامل الاهم ، فان هذا العمل يوفر لمن يتقنه امكانية توفير ربح هائل في يوم واحد بشكل لا يوفره اي عمل آخر . شرط ان تتوفر طبعا في العامل كل الشروط التي تؤدي الى نجاحه هذا . والا فان للفشل طعما مرا ، نجانا الله منه .
لعل ما يميز اسواق تجارة العملات عن غيرها من الاسواق . هو كونها توفر الامكانية للمتعامل فيها ان يحقق ربحا في السوق المنحدر كما في السوق المرتفع . وذلك على عكس اسواق الاسهم حيث ينحصر الربح في السوق المرتفع ، وتتحكم الخسارة بالمتعامل في السوق المنخفض .
ولكن ، من ناحية اخرى يتوجب على المتعامل الذي يلتزم بهذا السوق دون ان يكون قد تسلح بما يجب من اسلحة الدفاع والهجوم ؛ يتوجب عليه ان يعرف ، وان يتحسب الى ان الامكانية هنا عالية جدا بان يأخذ منه السوق كل ما يملك فيخرج منه مهزوما لا حول له ولا قوة . بينما تبدو الفرصة سانحة لكل متعامل ذي خبرة ان يتسنى له ربح 500 او 1000 من الدولارات في يوم واحد وبرأسمال لا يتعدى ال 1000 دولار فقط . نعم ان هذا صحيح.
الفرق بين التعامل بالعملات والتعامل بالاسهم .
1 - ميزة التعامل بالعملات وايجابيته الاولى ، هي استمرار التعامل مدة 24 ساعة في اليوم . هذا ما يفسح المجال امام كل متعامل ان يخصص جزءا من وقته ، وبحسب ما تسمح ظروفه لذلك . في حين نرى البعض يتفرغون لهذا العمل ، نرى البعض الآخر يمتهنونه كمهنة اضافية يحسّنون دخلهم بواسطته . وهم يستطيعون ان يخصصوا لذلك عدة ساعات في فترة ما بعد الظهر ، او المساء ، بصرف النظر عن البلد او المنطقة التي يعيشون فيها . اما الاسهم فالتعامل فيها محكوم بتوقيت البلد العائدة اليه . ففي امريكا مثلا نرى ان التعامل يبدأ عند التاسعة والنصف صباحا ، ويختتم عند الرابعة بعد الظهر بتوقيت نيويورك .
2 - في سوق العملات تتوفر في كل لحظة ظروف المتاجرة ، بصرف النظر عن وضع الاقتصاد عامة . هذا الوضع الذي يفرض على سوق الاسهم فترة تراجع قد تدوم طويلا يستحيل فيها العمل . في العملات بامكان المتعامل ان يبيع في سوق متراجع وان يشتري في سوق مرتفع . وهذا يوفر له امكانية الربح في الحالتين.
3 - يسهل المتاجرة بالعملات نظرا لقلة عددها ، فالرئيسية منها لا تزيد على ستة أزواج ، وهذا يوفر امكانية التركيز عليها وتحليلها . كما انه يرفع من نسبة الاصابة في تحديد الهدف ويقلل نسبة الخطأ ، في حين ان الاسهم التي يتم التعامل فيها يزيد عددها على مئات الآلاف مما يربك المتعامل احيانا فيلجأ الى سبل مختلفة غير مأمونة الجانب لتحديد وجهة عمله .
4 - في سوق العملات يمكنك الحصول على فترة تعامل وهمية مجانية ، تتدرب فيها على سير العمل ، بينما يتعذر ذلك في سوق الاسهم . كما يمكنك الحصول على اخبار السوق بشكل دوري ومتواصل ، وعلى الرسم البياني ايضا .
5 - في سوق العملات بامكانك البدء مع " Arab Online Brokers " بالتعامل في الحساب المصغر وهو يوفر لك فترة تدرب بخطر محدود لان خسارتك لنقطة واحدة في هذا الحساب تساوي في الحالة القصوى خسارة دولار واحد . وهذا متعذر في الاسواق الاخرى .