شركات مساهمة تعترض على فقرات في "الحوكمة" وترفض تطبيقها لأنها غير ملزمة ومتداخلة مع أنظمة مطبقة
الرياض - خالد العويد:
أبدت بعض البنوك والشركات المساهمة عدة تحفظات واعتراضات على مجموعة من فقرات نظام حوكمة الشركات الذي أصدرته هيئة السوق المالية قبل ثلاثة شهور كونها غير ملزمة وتداخلها مع بنود لأنظمة أخرى تقوم الشركات في الأساس بتطبيقها.
ومعروف أن حوكمة الشركات هي لائحة غير ملزمة وان كان هدفها رفع مستوى الإدارة الرشيدة في الشركات و حماية حقوق المساهمين.
وتركزت التحفظات على اشتراطات نظام الحوكمة على ضرورة احتواء تقرير مجلس الإدارة السنوي الذي يوزع على المساهمين وفي الجمعيات العمومية على تفصيل عن المكافآت والتعويضات المدفوعة لأعضاء مجلس الإدارة وكبار التنفيذيين والرئيس التنفيذي والمدير المالي ، إضافة إلى المادة المتعلقة بعدم الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة وأي منصب تنفيذي بالشركة مثل العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي إضافة إلى المواد المتعلقة بتشكيل لجنة المراجعة.
وحول احتواء تقرير مجلس الإدارة على تفصيل بالمكافآت والتعويضات المدفوعة لكل شخص على حدة وهم أعضاء مجلس الإدارة وخمسة من كبار التنفيذيين ممن تلقوا أعلى المكافآت والتعويضات من الشركة يضاف إليهم الرئيس التنفيذي والمدير المالي أن لم يكونوا من ضمنهم ، قالت بعض الشركات والبنوك أن هذه المادة لا يمكن تطبيقها كون الشركات تلتزم في الأصل بما يخص أعضاء مجلس الإدارة أما كبار التنفيذيين فلا يلزم أي نظام احتواء تقرير مجلس الإدارة على هذه المعومات ونشرها بشكل عام.
وبالنسبة لاشتراط نظام الحوكمة على احتواء تقرير مجلس الإدارة المقدم للمساهمين على أي عقوبة أو جزء أو قيد احتياطي مفروض على الشركة من هيئة السوق المالية او من أي جهة إشرافية او تنظيمية او قضائية أخرى ، قالت الشركات أن هذا الاشتراط غير مقبول كون الأنظمة السابقة لم تلزم احتواء تقارير مجالس الإدارة على هذه المعلومة.
ومن الاعتراضات الأخرى ما تضمنته المادة العاشرة من نظام الحوكمة والتي تنص على وضع نظام حوكمة خاص بالشركة بما لا يتعارض مع أحكام لائحة الحوكمة للهيئة والإشراف العام عليه ومراقبة مدى فاعليته وتعديله عند الحاجة ، وعللت بعض الشركات اعتراضها انه الأنظمة السابقة لم تلزم بوضع نظام حوكمة خاص بكل شركة .
وقالت بعض الشركات أنها لن تطبق المادة الثانية عشرة من نظام الحوكمة والخاصة بحظر الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة وأي منصب تنفيذي بالشركة مثل منصب العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي أو المدير العام لان الأنظمة السابقة وخاصة نظام الشركات الصادر بمرسوم ملكي لم يحظر الجمع بين هذه المناصب .
وتضمنت الاعتراضات ما تطرقت إليه المادة الرابعة عشرة من نظام الحوكمة والتي تنص على تشكيل مجلس الإدارة لجنة من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين تسمى لجنة المراجعة لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة يكون من بينهم مختص بالشؤون المالية والمحاسبية ، حيث رأت بعض الشركات والبنوك أنها مادة غير ملزمة وأنها حكم جديد من اللائحة وغير إلزامي خاصة أن البنوك والشركات تلتزم بالقواعد الصادرة سابقا بتنظيم لجنة المراجعة وتتقيد بها ويكون اعتماد أعضاء لجنة المراجعة من قبل الجمعية العمومية .
ولقيت فقرة أخرى من نفس المادة الرابعة عشر السابقة اعتراضا من الشركات على تطبيقها وهي تنص على إصدار الجمعية العمومية للشركة بناء على اقتراح من مجلس الإدارة قواعد اختيار أعضاء لجنة المراجعة ومدة عضويتهم وأسلوب عمل اللجنة ووصفت الشركات هذه الفقرة بأنها حكم جديد من لائحة الحوكمة وغير إلزامي ،كون البنوك والشركات تلتزم بالقواعد الصادرة سابقا من الجهات الرسمية بتنظيم لجنة المراجعة وتتقيد بها ويكون اعتماد أعضاء لجنة المراجعة من قبل الجمعية العمومية. وسبق أن اقر مجلس إدارة هيئة السوق المالية ، مشروع لائحة حوكمة الشركات في المملكة في مسعى لرفع مستوى الإدارة الرشيدة فيها. وقالت الهيئة ان اصدار اللائحة جاء إيماناً منها بواجبها ورسالتها نحو تطوير السوق المالية في ضوء تعاظم الاهتمام الدولي بمبادئ حوكمة الشركات واعتبارها أهم الآليات التي تقيس مدى انتظام وكفاءة السوق المالية وبالتالي تعزيز هذه السوق وزيادة جاذبية الأوراق المالية المتداولة فيها. وروعي في إعداد اللائحة المبادئ المقرة من المنظمات الدولية، كما تم الاسترشاد بتجارب الدول وما أقرته من قوانين أو قواعد في مجال حوكمة الشركات، كما روعي أيضا في إعدادها في صيغتها النهائية الملاحظات والاقتراحات العديدة التي تلقتها الهيئة بعد نشر المشروع الأولى على موقعها.
خالد العويد
سينصب جزء من اهتمام سوق الأسهم المحلية خلال الفترة القادمة على موافقة المقام السامي على تأسيس شركة السوق المالية برأسمال يبلغ 1.2مليار ريال مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة وهذه الموافقة أصبحت قريبة ومن المتوقع أن تصدر في غضون أسابيع قليلة.
شركة السوق المالية ستمثل إحدى المراحل التاريخية لتطور السوق خلال السنوات الماضية وسيناط بها مهمة توفير وتهيئة وإدارة آليات التداول في المملكة والقيام بأعمال التسوية والمقاصة للأوراق المالية وإيداعها وتسجيل ملكيتها ونشر المعلومات المتعلقة بها.
صندوق الاستثمارات العامة أنهى الاكتتاب في رأسمال الشركة البالغ مائة وعشرين مليون سهم بقيمة عشرة ريالات للسهم الواحد وجميعها أسهم نقدية وسوف تحصل الشركة وهي مساهمة مقفلة على إيراداتها من الرسوم الحالية على عمليات تداول الأسهم والغرامات ويتطلع المواطنون إلى طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام لمشاركة الصندوق في الأرباح خاصة أنها شركة ستكون رابحة كونها ستباشر عملها فورا وايرادتها مضمونة من عمليات التداول اليومية التي يقوم بها المواطنون وتباشر نشاطاً سيكون احتكارياً لصالحها .
إنشاء هذه الشركة في حقيقته ليس بالأمر المفاجئ للمطلعين على تفاصيل نظام السوق المالية كونه تنفيذا للمادة العشرين التي تنص على ضرورة إنشاء سوق لتداول الأوراق المالية تسمى"السوق المالية السعودية" وتكون صفتها النظامية شركة مساهمة وتكون هذه السوق الجهة الوحيدة المصرح لها بمزاولة العمل في تداول الأوراق المالية في المملكة.
وحسب النظام فان شركة السوق المالية السعودية الجديدة والتي ستدير السوق ستتكون من مجلس إدارة يضم تسعة أعضاء يعينون بقرار من مجلس الوزراء وبترشيح من رئيس مجلس هيئة السوق المالية ، ويختارون من بينهم رئيساً للمجلس ونائباً للرئيس ويأمل المتعاملون أن يتم اختيار الأعضاء بعناية ومن المطلعين على هموم السوق وقضايا المتداولين ومشاكلهم.
مطلب المتعاملين السابق ينبع من كون الشركة ستضم في عضويتها مسئولين كباراً من عدة أجهزة حكومية وشركات الوساطة والشركات المساهمة وهم ممثل لوزارة المالية وممثل لوزارة التجارة والصناعة وممثل لمؤسسة النقد العربي السعودي ، أربعة أعضاء يمثلون شركات الوساطة المرخص لها وعضوان يمثلان الشركات المساهمة المدرجة في السوق وتكون مدة عضوية مجلس إدارة السوق ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة أو أكثر .
اللوائح والتعليمات التي يقرها مجلس الهيئة هي التي ستحدد الإجراءات المتعلقة بعقد اجتماعات مجلس إدارة شركة السوق المالية وكيفية اتخاذ القرارات فيه ، وخطط تسيير أعمال مجلس الإدارة ، والصلاحيات والمهام المنوطة بكل من مجلس الإدارة والمدير التنفيذي ، وسائر الأمور الإدارية والمالية ذات الصلة
بقي ان نعرف ان مجلس إدارة شركة السوق المالية سيعين في وقت لاحق من تشكيله مديراً تنفيذياً له بعد أخذ موافقة مجلس الهيئة ، وحسب النظام سيحظر على المدير المعين أن يقوم بأي عمل حكومي أو تجاري آخر ، أو أن تكون له مصلحة أو ملكية في أي شركة وساطة في السوق. ويكون إعفاء المدير التنفيذي من منصبه بقرار من مجلس إدارة السوق. أما أهداف جهاز السوق للشركة فستشمل حسب نظام السوق المالية فستشمل التأكد من عدالة متطلبات الإدراج وكفايتها وشفافيتها وقواعد التداول، وآلياته الفنية ، ومعلومات الأوراق المالية المدرجة في السوق وتوفير قواعد وإجراءات سليمة وسريعة ذات كفاية للتسوية والمقاصة من خلال مركز إيداع الأوراق المالية ووضع معايير مهنية للوسطاء ووكلائهم وتطبيقها والتحقق من قوة ومتانة الأوضاع المالية للوسطاء من خلال المراجعة الدورية لمدى التزامهم بمعايير كفاية رأس المال، ووضع الترتيبات المناسبة لحماية الأموال والأوراق المالية المودعة لدى شركات الوساطة