ترسية محطة للكهرباء والماء على البحر الأحمر بقيمة 8 مليارات
"الاقتصادية" - - 27/11/1426هـ
فاز تحالف مجموعة شركات دولية تقوده شركة سيمنس الألمانية المتخصصة في إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية بصفقة في السعودية لإنشاء محطة للطاقة وتحلية مياه البحر بتكلفة تصل إلى 7.95 مليار ريال (1.8 مليار يورو).
وأكدت الشركة الألمانية أمس أن مجموعة الشركات التي تقودها "سيمنس" من خلال قطاع "باور جينريشن" فازت بصفقة شركة الشعيبة للكهرباء والماء وهي مشروع سعودي- ماليزي مشترك، مبيّنة أن هذه هي أكبر صفقة تفوز بها "سيمنس" في منطقة الخليج.
ومن المنتظر بناء الوحدة على بعد 110 كيلومترات جنوبي مدينة جدة بقيادة شركة سيمنس ومشاركة شركة "دوسان هيفي" الكورية الجنوبية المتخصصة في مجال تنفيذ وإنشاء محطات تحلية المياه.
وتم في الرياض أمس التوقيع على عقود مقاولة تنفيذ المشروع بين الاتحاد السعودي ـ الماليزي واتحاد مقاولي مشروع الشعيبة المكون من "سيمنس" و"دوسان"، حيث يتوقع بدء أعمال التنفيذ خلال الشهر المقبل.
ووقع محمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة شركة أعمال المياه والطاقة العربية المحدودة "أكواباور" عن الجانب السعودي وأحمد جوهري العضو المنتدب لشركة مالاكوف بيرهارد عن الجانب الماليزي، في حين وقع عن اتحاد مقاولي التنفيذ كل من داي جونج كيم رئيس شركة دوسان الكورية, وكلاوس فوجس رئيس شركة سيمنس.
وأوضح المهندس الغامدي الرئيس التنفيذي لشركة الماء والكهرباء المحدودة أن التكلفة الإنشائية لمشروع الشعيبة للمرحلة الثالثة تقدر بنحو ثمانية مليارات ريال لإنتاج 900 ميجاوات من الكهرباء و880 ألف متر مكعب من الماء يوميا، متوقعا انطلاق التشغيل الفعلي للمشروع خلال 2008.
وبيّن أن تكاليف إنشاء مشاريع الشعيبة "المرحلة الثالثة", الشقيق, رأس الزور, الجبيل "المرحلة الثالثة" للإنتاج المزدوج تتجاو30 مليار ريال لإنتاج نحو 2.232 مليون متر كعب من الماء و5.2 ألف ميجاوات من الكهرباء يوميا.
من جانبه, أوضح كلاوس فوجس رئيس قطاع باور جينريشن في "سيمنس" أن الشرق الأوسط أحد أهم الأسواق بالنسبة للشركة، خصوصا في ظل تعزيز السعودية قدراتها في مجال توليد الكهرباء والتزود بمياه الشرب". وذكر أن نصيب "سيمنس" من طلبية بناء محطة للطاقة وتحلية مياه البحر نحو 1.1 مليار يورو (1.3 مليار دولار).
وكشف لـ"الاقتصادية" المهندس خالد المنصور المدير العام لشركة أعمال المياه والطاقة العربية المحدودة أن الجانب السعودي المتمثل في شركته يتملك 50 في المائة من المشروع، والجانب الماليزي المتمثل في ائتلاف ثلاث شركات هي: "تيناجي برهاد"، "ملكوف برهاد"، و"خزانة ناشيونال " يتملك النسبة الباقية.
وأوضح أن قيمة المشروع تبلغ نحو 2.4 مليار دولار، إلى جانب قيمة عقد المقاولة 1.8 مليار دولار وهو قيمة توقيع تنفيذ المشروع، مشيرا إلى أن المشروع يخدم مدن: مكة المكرمة، الطائف، جدة، والباحة، ويعد إكمالا لمنظومة الشعيبة حاليا. إذ كانت المرحلة الأولى بـ 50 مليون جالون، الثانية 100 مليون، والثالثة 194 مليونا.
وأضاف أنه بهذه المنظومة البالغة نحو 250 مليون جالون تقريبا فإن المشروع يصبح أكبر مشروع تحلية في العالم موصولا بشبكة النقل.
وأبان أن استراتيجية المملكة في إسناد مهمة تنفيذ المشاريع الإنشائية إلى القطاع الخاص معمول بها عالميا، لمواكبة الزيادة والنمو السكاني وبناء مشاريع جديدة باستمرار.
وكشف المنصور أن مواجهة الطلب على المياه والكهرباء بفتح المجال أمام القطاع الخاص يسهم في إنعاش الاقتصاد ويؤدي إلى استقدام خبرات خارجية من شأنها تطوير العمل وإكساب القطاع الخاص السعودي خبرة غير مسبوقة.
يذكر أن شركة الشعيبة، مقرها الرياض، أولى شركات القطاع الخاص في مجال الكهرباء والماء في المملكة ضمن أربعة مشاريع مقررة.
وكانت الشركة قد أعلنت أواخر الأسبوع الماضي حصولها على التمويل اللازم للمرحلة الثالثة باقتراضها 80 في المائة من إجمالي قيمة المشروع الإجمالية، وستموّلها عدة بنوك.
وذكرت شركة تيناجي ناشيونال، العضو في كونسورتيوم ماليزي يتألف من ثلاث شركات مشاركة في مشروع الشعيبة، في بيان تقدمت به إلى بورصة ماليزيا الخميس الماضي، أن شركة الشعيبة أبرمت اتفاقيات التمويل ذات الصلة في الأسبوع الماضي.
وكشفت أن البنوك الرئيسية المنظمة والمفوضة لتمويل المشروع هي: بنك الرياض، آي بي إن أمرو، البنك العربي، البنك السعودي الهولندي، وبنك التصدير والاستيراد الكوري.
وسيتم تقديم الدفعة الأولية وهي عبارة عن 500 مليون دولار عبر قرض قصير الأمد بحيث تكون فيه شركة المشروع هي الشركة المقترضة. ويشتمل هذا القرض على 18 مليون دولار لتغطية أي تجاوز بقيمة التكاليف المقدرة والمحددة في السابق ويتشكل القرض من تسهيلات تجارية بقيمة 875 مليون دولار، تمويل إسلامي بـ 210 ملايين دولار، تمويل ائتمان التصدير بـ 400 مليون دولار من "هيرمس" و455 مليون دولار من بنك الاستيراد والتصدير الكوري وسيكون هناك دين تجاري احتياطي يصل إلى نحو 72 مليون دولار، وفقا لبيان "تيناجي".