استمرار انسحاب الأفراد لصالح المؤسسات
أسواق الأسهم الإماراتية تتحول إلى ميدان لتداولات المحترفين
أكد خبراء الاستثمار في الإمارات أن أسواق الأسهم المحلية لا تزال تشهد انسحابا تدريجيا للأفراد يقابله دخول منظم للمؤسسات، الأمر الذي يجعل هذه الأسواق تتحول عمليا إلى ميدان لتداولات المحترفين، ويحد جزئيا من ظاهرة التحرك نحو الأسهم على أساس المزاج العام أو وفق ما يعرف بآلية القطيع، لتحل محلها قرارات استثمارية تأخذ بعين الاعتبار التقييمات التي تجري للأسهم، وكذلك التوقعات العلمية لنتائج شركاتها بالإضافة إلى السلوك المحتمل للأسعار كما يبينه التحليل الفني لتحركات الأسهم.
واعتبر الخبراء في تقرير نشرته صحيفة "الخليج" الإماراتية اليوم السبت 20-10-2007 للصحفي فؤاد جشي أنه بقدر ما يحسن دخول المؤسسات أداء الأسواق، فإن خروج الأفراد يفتح الباب واسعا في المقابل لإعادة تنظيم هذا القطاع الحيوي لحركة الأسهم من خلال تولي شركات الاستثمار إدارة الأموال الشخصية في السوق بواسطة مديريها المحترفين الذين يحيدون تجنيب الأفراد الخسائر قدر الإمكان ويتيحون لهم الحصول على أرباح أفضل في ظل التحركات الحالية للأسعار التي تشهد تغيرات مناسبة خلال فترات زمنية قصيرة يمكن للمحترفين تحويلها إلى عائد مجز لصغار المستثمرين، بدلاً من وجود هؤلاء مباشرة في الأسواق واحتمال ارتكابهم لأخطاء في قراراتهم الاستثمارية تؤثر سلبا في محافظهم الخاصة من جهة وعلى تحركات السوق عموما من جهة أخرى