بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم رب كل شيء ومليكه وهو الرزاق الكريم .
والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة وآله وصحبه وسلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
يعتقد كثير من المتعاملين في سوق المال السعودي ، أنهم في دلفهم كمتداولين في سوق الأسهم ، قد دخلوا تحت مسمى المستثمرين أو الراغبين في تنمية رؤوس أموالهم .
فجمعوا ماتحت " البلاطة " ومافوقها وتورقوا من البنوك واستدانوا ، ثم خسروا ومازالوا يخسرون !!!
لماذا هم يخسرون !!!
لأنهم ليسوا في سوق المال أو سوق أوراق مالية أو سوق أسهم ، يحكمه البيع والشراء وفق الأدوات الاستثمارية والمضاربية المعروفة والمتداولة .
أنهم في سوق تصفية المشكلات الاقتصادية في البلاد مع شيء من تصفية الحسابات " الشخصية " و " البنكية " .
عند فورة السوق في عام 2003 وتشجيع الجميع من مسؤولين وغيرهم لدخول الشعب فيه ، كان مراد المسؤولين آنذاك هو تغطية الحسابات المكشوفة للبنوك والتي كانت تنذر بإفلاس كثير من المصارف السعودية .
فتم ارغام الشعب بالترغيب ، للدخول بمدخراته في السوق وتأمين الحسابات المصرفية للبنوك المحلية بعوائد العمولات في بداية الأمر ، ومن ثم تحويل الأرصدة الشخصية إلى الحسابات البنكية الخاصة ، وذلك بعد سقوط فبراير الشهير ، عندما تحول السهم من قيمة سوقية تفوق الألف ريال إلى قيمة سوقية لاتتجاوز الــ50 ريال .
سوق الأسهم السعودي ليس بذاك السوق الناعم بالاستثمار وتنمية المخرات ، بل هو أشبه مايكون بأحد مدن أيطاليا في عقد السبعينات من القرن الماضي عندما كان الصراع بين عصابات المافيا يأخذ شكل الاحترام والقانونية تارة ويأخذ الغدر والخسة تارات كثيرة .
هذا هو سوق الأسهم السعودي عبارة عن تكتلات من المافيا السعودية ، بفصائل متعددة غالبها مدعوم حكوميا والآخر شبه حكومي ، والمحرك لهم يلعب بهم وفق المصالح الآنية ، ووقود هذه اللعبة هم الشعب .
من بعد رمضان والمؤشر يحصد مايقارب على الــ 2500 نقطة دون جني أرباح يذكر ، ودون توزع للسيولة بين شركات السوق .
فالمؤشر يكسب والمتداولون يخسرون !
لماذا ؟
في أواخر رمضان تم دخول تحالفات بين صناديق خليجية " غير نظامية " وبين الأموال الغربية الهاربة من جحيم الرهن العقاري الأمريكي .
هذا التحالف المريب لم تستطع هيئة سوق المال الوقوف أمامه لغاية في نفسها وتقاطع المصالح .
هذا التحالف اعتمد على شركات منتقاه يزعامة قائدة السوق سابك ، هدفهم من ذلك أحد أمرين ، إيهما تحقق ينهي وجودهم ؟
أولا : تحقيق عائد مجزي في القيمة السوقية للأسهم يصل إلى 50%
الثاني : الحصول على التوزيعات النقدية المتوقعة مع نهاية السنة المالية للشركات المستهدفة .
أيا كان هذا أو ذاك !
فإن السوق يسير على صفيح ساخن ، فمتى ماقررت تلك الأموال الساخنة الخروج من السوق السعودي ، فإن السوق سيهوي إلى قاع سحيق في ظل عدم وجود صانع حقيقي في السوق