فتحية أحمد.. شابة نفذت بيزنس فريد من نوعهإماراتية تطلق أول «فرنشايز» عالمي ل«الحناء»
لم تكن الشابة المواطنة فتحية أحمد تعلم أن فكرتها بإخراج الحناء من صالونات السيدات لتقديمها كخدمة سريعة في الفنادق ومراكز التسوق من خلال خيم تراثية يتم إقامتها في هذه الأماكن، ستنجح وستصل إلى العالمية بالشكل الذي وصلت إليه وإنها ستكون صاحبة أول شركة تطلق أول «فرنشايز» للحنة في العالم باسم «التراث للحنة»، فتخرج به من حدود دبي والدولة إلى العديد من دول العالم متوقعة أن يصل عدد متاجرها فيها إلى أكثر من 500 متجر بحلول العام 2010.
جاهدت فتحية أحمد، المدير التنفيذي ومالكة مؤسسة «التراث للحنّة»، عضو «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» قبل 4 أعوام لإنجاح مشروعها الصغير الذي بدأ بخيمة قماشية صغيرة للرسم بالحنة على الجسد ووصل اليوم إلى أكثر من 43 خيمة ومتجراً تنتشر في فنادق ومراكز التسوق في الدولة. أما خارج الدولة فقد امتدت شبكة أعمال «التراث للحنة» ووصلت إلى ألمانيا واليابان والسويد والمملكة العربية السعودية ومصر والهند وسوريا وعمان ولبنان بعد أن أعطت حق الامتياز لشركات وأشخاص أبدوا رغبتهم بالعمل معها، في سياق خطة متكاملة للوصول بعدد «فرنشايز» التراث للحنة حول العالم إلى 100 إمتياز خلال الأعوام القليلة المقبلة.
لم تتمكن فتحية من إقناع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بفكرة مشروعها في بداية مشوارها ولم تلق الدعم الذي طلبته حينها. إلا أنها صممت على المتابعة وإثبات النجاح بما تملك من قوة كنوع من التحدي. فعادت إلى المؤسسة بعد 3 شهور تحمل إليهم خبر نجاحها بافتتاح 3 متاجر للحناء، حيث أقنعتهم بجدوى مشروعها وحتمية نجاحه. على الفور وفرت لها المؤسسة الدعم المالي والمعنوي ومكتبا خاصا، كما استصدرت لها رخصة من دائرة التنمية الاقتصادية في غضون يوم واحد.
تفاءلت فتحية بوجود مؤسسة لدعم مشاريع الشباب. لم يكن لديها عمل وأرادت أن تعمل. وكان عندها أمل كبير بمؤسسة عنوانها «دعم مشاريع الشباب». وتقول فتحية إنه لم يكن أمامها بديل عن النجاح في تلك الفترة. كانت الفرصة الوحيدة أمامها فتكلفت الكثير من الجهد والإصرار والعمل حتى تمكنت من إثبات نفسها في المجال الذي اختارته وعادت إلى المؤسسة بثقة أكبر.
وتشير فتحية إلى أن فترة إعداد دراسة جدوى المشروع كانت المرحلة الأصعب. بدأت بدراسة ميدانية للفنادق ومراكز التسوق ووجدت أن أحداً لم يكن يمارس هذا العمل في الدولة بشكل متخصص، ولم يكن تراث الحناء بارزا كما هو الحال اليوم بفضل مؤسستها، بعيداً عن مفهوم «التاتو» الناعم الذي يرسم «بالابر». تقدم فتحية اليوم خدماتها في المناسبات الاجتماعية والأعراس والأعياد المحلية وللفنادق ولبعض شركات «السفاري» التي تستعين بخبرتها في هذا المجال.
فرنشايز عالمي
تفخر فتحية بأنها كانت السباقة بإطلاق أول «فرنشايز» للحنّة في العالم. وهي تطمح أن تغدو شركتها «فرنشايز» عالمي. وهي على يقين بأنها ستنجح بتحقيق هدفها بإحياء تراث الحنة في الإمارات ونقله إلى العالمية، لأن خدمات شركتها المميزة تطلبها جميع الجنسيات ومن كل الألوان والأعمار، بالإضافة إلى أنها صحية وطبيعية وغير مضرة لبشرة الإنسان نساءً ورجالاً وأطفالاً.
اختارت فتحية شركة فرانكورب العالمية لإعداد دراسة جدوى اقتصادية لتأسيس علامة تجارية لمنح امتيازات «التراث للحناء» وافتتاح فروع جديدة في كافة أنحاء المنطقة والعالم، وذلك بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، بما يمكنها من الوصول إلى تلزيم أكثر من 100 فرنشايز حول العالم قبل نهاية العام 2008، وبحيث يتيح الفرنشايز الواحد إمكانية افتتاح عدة فروع.
وبعد عيد الفطر المقبل تنوي فتحية افتتاح فروع جديدة للتراث للحنة في السويد حيث تنوي التوسع من هناك إلى مختلف دول أوروبا إلى جانب فرع الشركة القائم حالياً في ألمانيا. أما في آسيا فقد تعاقدت فتحية مع إحدى أكبر مراكز التجميل في اليابان لتزويده بمنتجات الحناء التي تحضرها والخاصة بالشعر.
وهي تدير 43 فرعا في الإمارات، ولها فرع في شرم الشيخ في مصر، وفرعان آخران في القاهرة والإسكندرية تابعان لـ «فرنشايز» مصري، إلى جانب 4 فروع في المملكة العربية السعودية يديرها «فرنشايز» سعودي واحد، وهي على وشك افتتاح فروع جديدة في كل من لبنان وسوريا وسنغافورة بعد العيد مباشرة.
تمتلك فتحية اليوم 3 مزارع لنبتة الحنّة، اثنان منها في الدولة. وقد ابتكرت خلطات سرية متكاملة وخاصة بها، أجرت بلدية دبي اختبارات عليها فأثبتت أنها صحية. وافتتحت فتحية قبل نحو 8 شهور مدرسة للتدريب على الرسم بالحنّة للرجال والنساء، ولديها 45 موظفا وطالباً في الدولة.
تطلع فتحية للتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وللمشاركة في فعاليات المعارض التي تنظمها الدائرة في الخارج، بما يساعدها كمتخصصة في إبراز تراث الحناء الإماراتي على مستوى عالمي وحمايته من الاندثار، وبما يساعدها على افتتاح فروع جديدة للشركة في مختلف دول العالم عبر توزيع حق امتياز «فرنشايز» التراث للحنة.
ومنذ انطلاقة «التراث للحنة» تحرص فتحية على المشاركة بفعاليات معرض «امتيازات الشرق الأوسط 2007» الذي ينظم سنوياّ في مركز دبي التجاري العالمي، حيث نجحت هناك بتوقيع عدد من الاتفاقيات التي سمحت لعملاء أجانب الحصول على امتياز ممارسة أعمال شركتها في دول مختلفة. وقد تمكنت خلال فعاليات المعرض الأخيرة من بيع امتيازات «التراث للحنة» لشركتين في الهند قررتا افتتاح 150 متجرا لإدارة امتيازات شركتها هناك.
وتؤكد فتحية انها لمست لدى كثيرين من رواد متاجرها من أجانب وعرب رغبة بتكرار زيارتها في أماكن تواجدها، وأن بعضهم أبدى رغبته في الحصول على حق امتياز الشركة في بلاده. وتختم فتحية بالتأكيد على أنها ستصل إلى العالمية وهي في طريقها لتحقيق هذا الهدف.