فضل العشر من ذي الحجة
أخي المسلم .. أختي المسلمة .
لقد أقسم رب العزة في كتابه الكريم بفضل الأيام العشر من هذا الشهر الكريم شهر ذي الحجة، فقال عز وجل: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ }[الفجر:1-5].
إنها الأيام المعلومات التي يشهد المسلمون فيها والجميع منافع لهم، ويذكروا اسم الله، قال تعالى :{ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير}[الحج:27-28].
إن هذه الأيام مواسم عظام، ولا يظنّ ظانّ أن فضلها وبركتها مقتصرة على حجاج بيت الله الحرام فقط، وإنما يشترك في خيرها حجاج بيت الله الحرام وكذلك المقيم على الطاعات في كل الأرض وجنباتها، ومن يتنافس على عمل الخير والأعمال الصالحة النافعة يضاعف له الثواب، ويرتقي إلى أعلى الدرجات، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام} يعني الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: {ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء}
أخرجه البخاري .
التكبير والتهليل في عشر ذي الحجة
التكبير والتهليل في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولا سيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل ، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين ، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، والمراد أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا غير مشروع
موقع طريق الإسلام