محللون ماليون: تباين أداء البورصة الكويتية لا يقلق صغار المتداولين
طمأن محللون ماليون المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية، لاسيما الصغار منهم، من مجريات التعاملات التي تجري في البورصة حاليا بسبب عمليات جني الأرباح التي طالت معظم القطاعات ما يعد تصحيحا لأوضاع انتفخت بصورة غير طبيعيه لبعض الأسهم الرخيصة.
وأشاروا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الإثنين 21-1-2008إلى أن مجريات الأداء منذ بداية تداولات الأسبوع تصب في اتجاة واحد ألا وهو إعادة تقييم مستويات الأسعار حيث إن قطاع الاستثمار والذي يعتمد بصفة مباشرة على الاستثمار في البورصة يضم شركات مضاربية ما استوجب إعادة التصحيح.
ونصحوا صغار المستثمرين بضرورة توخي الحيطة والحذر من مغبة بعض المضاربين الذين يضغطون على الأسهم في محاولة منهم لدفع المستثمرين على التصرف من أسهمهم بأي قيمة سوقية ومن ثم يعودون مرة ثانية إلى بيعها للاستفادة من فروقات الأسعار لصالحهم.
وقال المحلل نايف العنزي إن الصورة الاستثمارية في البورصة على مدار اليومين الماضيين هي نتاج طبيعي لما خرجت به تداولات الأسبوع الماضي والذي غلبت عليه عمليات الترقب وجني الأرباح ما ساهم في وضع بعض المستثمرين في خانة تحركات المحافظ والصناديق لمعرفة توجهاتهم الاستثمارية .
وأضاف العنزي أن بعض الشركات القيادية التي تواجه ضغطا وانخفاضات هو نتاج طبيعي أيضا لما تقوم به المجموعات الاستثمارية المالكة في محاولة منها لعدم صعود بعض الأسهم دون سند اقتصادي حتى لا تكون هناك توجهات قد تؤدي إلى تكثيف المضاربة.
وأكد أنه على الرغم من أن السوق يشهد تراجعات طفيفة إلا أن الصورة العامة تشير إلى عافية التداولات جراء بعض المحفزات الاقتصادية العامة والتي أعادت الثقة مرة ثانية في البورصة والتي تشهد حاليا إقبالا من مستثمرين أجانب ضخوا ومازالوا يضخون المزيد من الأموال لاستثمارها
فيها.
وعزا رئيس فريق (دريال) للتحليل محمد الهاجري الفورة التي تعيشها السوق إلى القرارات الحكومية التي أقرت أخيرا حول خفض الضريبة الأجنبية وقانون المستودعات الجمركية وخصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ما كان له الأثر البالغ في المساهمة في تغيير مسار البورصة.
وقال الهاجري إن هذه القرارات ساهمت في تحقيق الأرقام القياسية الجديدة مع بداية العام الجديد والنتائج الإيجابية لأداء الشركات الكويتية خلال العام الماضي وفعلت من قيمة التداولات الحالية في البورصة الكويتية وكانت التداولات القياسية الحالية بمثابة تدوير وتغيير المراكز بين الصناديق الاستثمارية وكبرى المحافظ المالية قبل التوزيعات السنوية خصوصا.
وأشار إلى أن مسار المؤشر السعري في الاتجاة نحو مستوى الـ 14 ألف نقطة خلال الأيام المقبلة بتفاعل المؤشرات الفنية لأحجام السيولة النقدية وتدفقها نحو العلو وكسر حاجز المقاومة للعديد من القطاعات في البورصة ولن يكون هناك أي تصحيح على أداء العام قبل الوصول لأهدافه.