النفيسي: الأموال الساخنة سلاح ذو حدين وخروجها السريع يضغط سلبا على السوق
مكاسب جيدة لمؤشر بورصة الكويت و"أجيليتي" يتصدر قائمة الخاسرين
ارتفعت البورصة الكويتية اليوم الأحد 27-1-2008، مدعومة بمشتريات طالت غالبية أسهم السوق، خاصة قطاعي البنول والخدمات، فيما تعرضت أسهم كبرى لضغوط بيعية مثل "أجيليتي" الذي تصدر قائمة الأسهم الخاسرة اليوم، بنسبة تجاوزت الـ 7%، متأثرا بأنباء حول إعادة طرح مناقصة عقود الإمداد الخاصة بالجيش الأمريكي، وإن كانت "أجيليتي" قد أكدت في بيان لها على موقع السوق أن قيام مركز إمداد الدفاع فى مدينة فيلادلفيا الأمريكية بنشر مسودة المناقصة لا يعد مؤشراً أكيداً على إعادة طرح المناقصة، حيث إن الحكومة الأمريكية لم تقم بإخطار الشركة بإلغاء أو عدم تجديد العقد.
وتوقع محللون بالسوق استمرار حال التذبذب في السيطرة على حركة المؤشر الرئيس خلال الأسبوع الجاري، امتدادا لما حدث الأسبوع الماضي خاصة مع ختام تداولات اليوم الأخير، مشيرين إلى أن التذبذب سيكون أقرب إلى الصعود.
من جانبه قال مدير مركز الجمان للاستثمارات الاقتصادية ناصر النفيسي إن الأسواق العالمية والإقليمية استطاعت تجاوز أزمة الائتمان وآثارها السلبية بعد قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة منوها أن السوق الكويتية كانت أقل الأسواق تضررا بتلك التداعيات.
وأضاف النفيسي أن الأسواق استطاعت استعادة جزء كبير من خسائرها عقب قرار الفيدرالي الأمريكي، متوقعا أن تتجه الأسواق إلى الاستقرار النسبي مع وجود نوع من التحفز في قرارات المستثمرين للبيع والشراء.
وأشار إلى أن البورصة الكويتية اختتم تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض منوها إلى أن انخفاض المؤشر الوزني للسوق بـ 0.07 نقطة في جلسة نهاية الأسبوع يؤكد ذلك على اعتبار أن المؤشر الوزني أكثر صدقا وتعبيرا عن أداء السوق مقارنة بالمؤشر السعري الذي يخضع للتدخل نتيجة إقفالات الدقائق الأخيرة.
ولفت النفيسي إلى أن التوقعات أشارت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بانخفاض مؤشر السوق بنسبة 20%، مقارنة بالعام الماضي فيما انخفضت تلك التوقعات مع نهاية 2007 إلى 13%، مشيرا إلى أنه لا يمكن تغير تلك التوقعات في الوقت الحالي قبل مرور عدة أشهر من التداول واتضاح الرؤية.
وأكد النفيسي أن الأموال الساخنة سلاح ذو حدين رغم أنها قد تساهم بشكل كبير في زيادة حجم السيولة والتداول بالسوق إلا أنها مع زيادة حجمها تكون قادرة على التأثير بالسلب على السوق في حال خروجها السريع، موضحا أن هذا القول لا ينطبق على الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل التي تستهدف الحصول على نسب استراتيجية في بعض الشركات.