تضطلع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إطار اهتماماتها لمدينة الرياض والمناطق المحيطة بها والمحافظة عليها وتسعى الهيئة العليا كذلك إلى استثمار القضايا البيئية المستقبلية ووضع الحلول المناسبة الكفيلة بالتصدي لمشكلاتها المحتملة إلى جانب إقامة أماكن طبيعية للترويح وغير ذلك.
وتتبع الهيئة في هذا المجال منهاجاً أساسياً يقوم على توفير عناية خاصة بالموارد البيئية النادرة عبر برنامج للتطوير المستديم والذي يهدف إلى ضمان وتعزيز رفاه العيش لأجيال الحاضر والمستقبل.
ومع اتساع المدينة وتجاوزها الحدود القروية السابقة وانتشار الصناعات حول المدينة وضعت الهيئة العليا برنامجاً لمراقبة جودة الهواء في هذه المناطق في الوقت الذي تزايدت فيه الحاجة إلى مراقبة مستمرة للتلوث الذي قد تتعرض له التربة والمياه وما تسببه النفايات الصلبة وفي هذا الإطار تعمل الهيئة العليا بالتعاون الوثيق مع الأجهزة الحكومية الأخرى ومنها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومصلحة الأرصاد وحماية البيئة. كما تشارك في عدد من اللجان الحكومية التي تشكلت لمراقبة قضايا البيئة بمسئولية جمع المعلومات البيئية وتحليلها وإدخالها في نظام المعلومات الحضرية ومن ثم استرجاعها بالحاسب الآلي في شكل خرائط ورسوم وصور.
ويهدف برنامج التحكم في التلوث إلى مراقبة الوضع البيئي للمدينة وحصر مصادر التلوث ووضع الاقتراحات والضوابط والإجراءات للحد من آثارها ودرء مخاطرها ويشمل العمل الجاري في هذا البرنامج على ما يلي:
دراسة جودة الهواء
أجرى مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة دراسة في مجال جودة الهواء وتم توزيع نواتج هذه الدراسة وتوصياتها على جميع الجهات ذات العلاقة وقد بدأ العمل في برنامج مشترك بين الهيئة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية حول تركيب وتشغيل شبكة مراقبة جودة الهواء في مدينة الرياض.
دراسة التلوث في المياه
تشهد مناطق عديدة من مدينة الرياض تلوثاً للمياه الجوفية من مصادر مختلفة مثل التسربات من خزانات الصرف الصحي وكذلك التلوث بالمواد البترولية الناتجة عن تسربات محطات الوقود أو مراكز خدمة السيارات وقد تم في هذا المجال القيام بإجراء دراسات لمناطق مختلفة من المدينة للكشف عن نوعيات المياه الجوفية والتعرف على المصادر المختلفة المسببة لتلوث هذه المياه. وقد بينت هذه الدراسات وجود دلائل واضحة على تلوث المياه الجوفية في مناطق مختلفة ومن مصادر متعددة.
القضايا البيئية الطارئة
يشارك الجهاز التنفيذي للهيئة العليا في معالجة عدد من القضايا البيئية الطارئة مثل:
دراسة الانبعاثات الغازية جنوب مدينة الرياض.
دراسة الأنشطة الصناعية جنوب مدينة الرياض وأثرها على المناطق السكنية.
تحديد مواقع محطات شبكات تلوث الهواء في مدينة الرياض.
دراسة الوضع البيئي للمنشآت الصناعية في المدينة الصناعية الثانية ومدى التزامها بالتحكم في الانبعاثات الصادرة منها وبحث في السبل اللازمة لتطوير أداءها بما يتفق مع مراعاة الاعتبارات البيئية.
دراسة إيجاد محارق لجميع أنواع النفايات في مدينة الرياض.