في زيارة للشيخ الشاعر الدكتور : عائض القرني .. لمملكة البحرين الشقيقة ..
استقبله فيها ملك المملكة .. و بعدها ارتجل القرني قصيدة عصماء امتدح فيها البحرين و أشاد بالجسر الرابط بينها و بين المملكة العربية السعودية ..
-- جسرٌ بين مملكتين --
سجَّلتُ في القلب لا لوحٌ ولا صحفُ
وجئت أسعى بساطي المجدُ والشرفُ
وقلت للجسر والآمالُ ترقبني
عليك يا جسرُ للرضوان نزدلفُ
كأنه معصمٌ من كفِّ غانيةٍ
مطوَّقٌ وعليه الحسنُ معتكفُ
يا جسْرُ كم من جسورٍ في جوانحنا
معمورةٍ فوقها الأبطالُ قد زحفوا
إن كان قد شيَّدوك الناسُ من حجرٍ
ورُصِّعت فوقك الأضواءُ والنجَفُ
فجسرُ أوراحِنا اللّهُ شيّده
بمحكمِ الوحي مما ضَمَّت الصحفُ
محمدٌ شاد مبناه وعمَّره
فالدهرُ من هيبة البينانِ يرتجفُ
وبارك اللّه ذكرى جسرِ وحدتِنا
فكيف من بعد هذا الحبِّ نختلفُ
بحرينُ مني سلامُ اللّه ما هتفتْ
ورقاءُ في عُشِّها بالشيح تلتحفُ
بحرٌ من الجود كم غصنا بلجته
وآخرٌ من جلال الحقِّ مؤتلفُ
بحرينُ يا درةَ الأيام هل لمسَت
كفّ اللياليَ درا ما له صدفُ
بشَّرتُ نفسي بها والقلبُ يهتف بي
لقد تأخرت زاد الحزنُ والأسفُ
ما عُدت أصبر من حَرِّ الجوى وغداً
أرى المحبين ألقاهم وأعترفُ
وعاشقُ المثلِ العليا تؤرقه
أحلامُه فكأن القلبَ يُختطفُ
حتى وصلنا الى البحرين باكرها
غيثٌ يسِحُّ كصافي دمعنا يَكِفُ
وحاطها الله من عينِ الحسود بما
تحصَّن العينُ أو ما تُحفظ التُّحَفُ
تسير من فرح باهٍ الى فرحٍ
أبهى ومن مَدَدٍ للّه لا يقفُ
نظمْتُ في عقدها درا يرصِّعه
شعرى كما التمرُ لا شيص ولا حشفُ
قد كدتُ أكتبُ من دمعي رسائلكم
فقلت آتي وهذا الدمعُ فاغترفوا
----
د عائض القرني