الناتج المحلي الإجمالي يؤثر على سوق العملات بنسبة كبيرة حيث أن هذا المؤشر يعطي صورة واضحة عن النموالإقتصادي الذي تستطيع الدولة تحقيقه خلال فترة زمنية معينة ، والناتج فعليا عن التطور والتقدم الإقتصادي لمختلف الصناعات والإستثمارات القائمة داخل الدولة ،فعندما يُظهر هذا المؤشر إرتفاعا في قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدولة فهو بمعنى آخر يشير إلى تحسّن في مجال الإستثمار و المبيعات والتدفقات النقدية نتيجة الإستغلال الموجه للإمكانيات الإنتاجية المتاحة في ظل الظروف الإقتصادية الحالية .
ولا بد من الأخذ بعين الإعتبار العوامل التي تدفع بالناتج المحلي للصعود والتقدم ، إبتداءً من الإرتقاء بالمستوى الإقتصادي للفرد ، ثم مستوى ثقته بالوضع الإقتصادي القائم الذي يؤثر على إقباله و رغبته في الإنفاق لتلبية كافة حاجاته ورغباته ، حيث أن التحسّن الذي يطرأ على دخل الفرد يتيح له فرصة أكبر للإنفاق على مختلف السلع والبضائع في حال كانت لديه ثقة وأمان في إقتصاد دولته ، وبالنتيجة هذا يشجّع على زيادة الإستثمارات المحلية وزيادة الإنتاجية بشكل عام يصل بالنمو الإقتصادي إلى مستوى متقدم وجديد يقوي العملة ويدفعها للصعود.
وبالنظر إلى تأثير الناتج المحلي الإجمالي على سوق الاسهم سنجد أنه طردي ، فالتحسّن في قطاعات الإنتاج المختلفة و قطاع الأعمال بشكل عام يكون في صالح الشركات المختلفة ، حيث يزيد نشاطها و بالتالي تزيد إيراداتها مما ينعكس إيجابيا على أسهم الشركات فيدفع بها إلى الأعلى محققة إرتفاعا في مؤشرات الأسهم ككل ، ومن هنا ونتيجة للتأثير الواضح الذي يتركه هذا المؤشر على سوق الأسهم تعتبر أهمية هذا المؤشر متوسطة.