السوق امتصت استقالة الحكومة والسيولة العربية تجنبها التأثر بالأسواق الدولية
بورصة الكويت تتجاهل أجواء الاحتقان السياسي الداخلي وتعاود الارتفاع
تجاهلت البورصة الكويتية أجواء الاحتقان السياسي الداخلي، لتعاود الارتفاع سريعا اليوم الثلاثاء 18-3-2008، مخالفة بذلك توقعات بعض المحللين التي أشارت إلى أن انخفاض أمس كان يمثل بداية موجة تصحيح يرون أنها قادمة لا محالة بعد المكاسب القياسية التي بلغتها السوق مؤخرا، وبرغم تراجع المؤشر الرئيس مطلع الجلسة بنحو 150 نقطة تقريبا، دفعته للهبوط دون حاجز الـ14 ألف نقطة؛ إلا أن ظهور عمليات شراء منتصف الجلسة تركزت على أسهم الخدمات والاستثمار أعادته سريعا للارتداد الصعودي والإغلاق فوق هذا الحاجز بنحو 235 نقطة.
ويرى المحلل الاقتصادي في الشركة الرباعية للوساطة المالية ميثم الشخص أن السوق استطاعت امتصاص ما تشهده الساحة السياسية الداخلية من توتر عقب استقالة الحكومة، مشيرا إلى أن تأثير ذلك خيم بشدة على مطلع التعاملات؛ إلا أنه سرعان ما تخلصت السوق من هذا التأثير لتعود عمليات الشراء مرة أخرى دافعة المؤشر للارتفاع.
وأضاف الشخص عمليات الشراء التي تركز جانب كبير منها على أسهم الخدمات والاستثمار والشركات غير الكويتية ساهمت في تغير وضع المؤشر الرئيس للسوق في نطاق بلغ نحو 250 نقطة في جلسة واحدة، واصفا ارتفاع السوق خلال الجلسة بالمنطقي جدا.
وقال المحلل الاقتصادي في الشركة الرباعية إن الاستثمارات المحلية والخليجية ساعدت البورصة الكويتية على تجنب تداعيات ما يحدث من تقلبات حادة وخسائر كبيرة في أسواق المال الدولية، أو أنها جعلت تداعيات هذه الأحداث هامشية التأثير.
وزاد المؤشر السعري بنحو 100.5 نقطة، ليغلق على 14235.5 نقطة، و"الوزني" بحوالي 1.08 نقطة، إلى 796.64 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 360.8 مليون سهم تقريبا، من خلال تنفيذ حوالي 10.6 آلاف صفقة، سجلت قيمتها حوالي 174.6 مليون دينار.