سعيا وراء التحول إلى "بورصة إسلامية"
"سوق دبي" تصدر معيارا شرعيا لتملك وتداول أسهم الشركات المدرجة
أعلنت هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركة سوق دبي المالي، أمس الثلاثاء 18-3-2008 عن إصدارها للمعيار الشرعي لتملك وتداول أسهم الشركات المدرجة في سوق دبي المالي، ويعد هذا المعيار الأول من المعايير الشرعية التي سوف تلتزم السوق باتباعها، بهدف تحولها إلى أول سوق مالية إسلامية في العالم.
وقالت إدارة السوق في بيان تلقى "الأسواق.نت" نسخة منه "إن الإعلان عن هذا المعيار جاء بعد جلسة الاستماع الخاصة بإصدار هذا المعيار والتي دعت إليها الهيئة الشرعية أمس. وحضر جلسة الاستماع هذه عدد كبير من المتعاملين في سوق دبي المالي وشركات الوساطة والشركات المدرجة وأساتذة شريعة وقانون بالجامعات المحلية والقسم الإعلامي.
ويأتي إعداد هيئة الفتوى والرقابة الشرعية للسوق لهذا المعيار بعد موافقة الجمعية العمومية لسوق دبي المالي في جلستها المنعقدة في 16 يناير/كانون الثاني 2007 على تحول السوق إلى سوق مالية إسلامية، وقرار الهيئة البدء بإعداد مشروع متكامل لإصدار المعايير الشرعية والمحاسبية التي سوف تعتمد عليها إدارة السوق في تصنيف الشركات المدرجة من حيث توافقها مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.
وقال رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي عيسى كاظم "يأتي تحويل سوق دبي المالي إلى سوق مالي متوافق مع الشريعة الإسلامية ليؤكد على موقع دبي الرائد عالميا في ابتكار وتنمية الخدمات المالية الإسلامية. كما أن استراتيجيتنا التي تضمن للشركات التقليدية مواصلة تداول أسهمها في السوق، ستعود بالنفع على جميع المساهمين والمتداولين في سوق دبي المالية".
ويتضمن المعيار المذكور تعددا مفصلا للأحكام الخاصة بتملك وتداول الأسهم من الناحية الشرعية، بالإضافة إلى عدة مضامين تطبيقية هامة بالنسبة للمهتمين بالتعامل في سوق دبي المالي. وينقسم المعيار إلى خمسة أقسام، القسم الأول يشمل التعريفات، ويفصل القسم الثاني ضوابط التعامل في أسهم الشركات، في حين يضم الثالث قواعد المساهمة في الشركات غير المستوفية للضوابط الشرعية بقصد تحويلها أو تصحيح مسارها شرعا، كما يفصل القسم الرابع قواعد استبعاد الدخل المحرم، بينما يقدم الخامس الأحكام العامة.
وتعتزم سوق دبي المالية تصنيف الشركات المدرجة لديها في قائمتين، الأولى تضم الشركات المستوفية للضوابط الشرعية للتملك والتداول، والثانية تضم الشركات الأخرى، ومن هنا فقد صمم هذا المعيار لكي يستخدم في تصنيف الشركات بين هاتين القائمتين.
وقال رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركة سوق دبي المالية الشيخ الدكتور حسين حامد حسان "تشهد الصناعة المالية الإسلامية نقلة نوعية أخرى في تاريخ القطاع المالي الإسلامي، فكما شهدت دبي عام 1975، إنشاء أول بنك إسلامي في العالم، فهي تشهد الآن ظهور أول سوق مالية إسلامية. وهذا بفضل جهود ورغبة القائمين على سوق دبي المالية بتأسيس السوق على أسس مطابقة للشريعة. وتنوه هيئة الفتوى والرقابة الشرعية للسوق بهذا التوجه الجدير بالتقدير والإعجاب، وتستبشر به خيرا كبداية لدخول أسواق مالية إسلامية جديدة حلبة الصناعة المالية الإسلامية".
وأضاف "لما كان التعامل في السوق المالية الإسلامية يحتاج إلى معايير للتمييز بين الأدوات المالية التي تتفق مع الشريعة وبين الأدوات الأخرى، فقد قامت الهيئة الشرعية للسوق بوضع المعايير اللازمة التي تحتوي على الضوابط الشرعية لتملك وتداول الأدوات المالية. وكانت الخطوة الأولى هي البدء بمعيار خاص بالأسهم يضم الضوابط الشرعية لهذه الأداة المالية المهمة".
واختتم "إن معظم جوانب الخطة الموضوعة لتحول سوق دبي المالية إلى سوق مالية إسلامية قد تم تنفيذها بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وطبقا للجدول الزمني الموضوع لها. كما أننا بصدد إعداد ميثاق للتعامل في الأسواق المالية يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي سيصبح ضمن دليل المتعاملين في سوق دبي المالية".