يجري حاليا إعداد المذكرة القانونية لاستكمال إجراءات تأسيسه
صغار المساهمين في البورصة الكويتية يؤسسون اتحادا للدفاع عن حقوقهم
أفادت مصادر قانونية أن عددا من صغار المساهمين في بعض الشركات المدرجة ببورصة الكويت يعتزمون بدء الإجراءات القانونية اللازمة لإشهار اتحاد يطلق عليه اتحاد صغار المساهمين، بهدف حفظ حقوقهم وتمثيلهم في الجمعيات العمومية في أعقاب المعاناة التي تعانيها شريحة كبيرة من الصغار بشأن ضياع حقوقهم كمساهمين في الشركات.
ويمثل هذا التحرك خطوة على طريق محاسبة إدارة الشركات في حال تقصيرها أو هضمها لحقوق صغار المساهمين، فيما يأتي ذلك بعد أن شهد العام الماضي 2007 فورة استحواذات لم تحفظ حقوق الأقلية في عمليات الاستحواذات، فيما يعكف أحد مكاتب المحاماة على إعداد مذكرة قانونية لرفعها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهدف إشهار الاتحاد.
وقالت المصادر ذاتها حسبما ذكرت صحيفة "الوطن" الكويتية اليوم السبت 29-3-2008 "إن مكتب المحاماة بدأ بالفعل في إعداد المذكرة بما يتناسب مع قانون اتحادات النفع العام في الكويت"، مشيرة إلى أن إمكانية قيام الاتحاد واردة بنسبة كبيرة، خاصة أنه سيمثل شريحة كبيرة من أصحاب المصالح الخاصة لمتداولين في البورصة يمثلون شريحة كبيرة تزيد عن 35% من إجمالي رأس المال في البورصة الكويتية.
وأكدت أن هدف الاتحاد سيتركز في الدفاع عن حقوق المساهمين أمام مجالس إدارات الشركات؛ حيث سيمثلهم في الجمعيات العادية وغير العادية في حال وجود انتخابات لمجالس الإدارات أو في حال وجود تحفظات، ويقوم ممثل الاتحاد بتمثيلهم أمام مجالس الإدارات والتحدث نيابة عنهم، وفي حال وجود قضايا أو أمور تتعلق بالقضاء يقوم الاتحاد بتمثيل المساهمين في ساحات القضاء عبر ممثلين قانونيين لهم.
وتابعت المصادر أن تحديد نوعية صغار المساهمين سيتم وضع آلية له لم تحدد حتى الآن، ولكن من المؤكد أن بطاقة الدعوة المتعلقة بحضور الجمعية العمومية ستحدد إذا كان المساهم العضو من صغار المساهمين أم لا؛ حيث سيتم تحديد صغار المساهمين إلى شرائح تبدأ من ألف سهم أو أقل، وتصل إلى 50 ألف سهم في بعض الشركات، ولكل مساهم في كل شركة تعامل خاص؛ حيث إن هناك شركات تصل عدد أسهمها إلى مليار سهم سيتم احتساب صغار المساهمين في مثل هذه الشركات بمعادلة خاصة يتم وضعها لاحقا.
ومن الناحية القانونية لإشهار مثل هذا الاتحاد، قال أحد القانونيين "ليس هناك ما يتعارض في مواد القانون أو الدستور مع قيام مثل هذا الاتحاد، خاصة أن الهدف الأساسي من قيام وإشهار الاتحادات بشكل عام هو المحافظة على حقوق أعضاء أي اتحاد وتمثيلهم أمام الجهات الحكومية أو أية جهات خاصة كانت أو عامة.
وأضاف "أن فكرة اتحاد صغار المساهمين كانت مطروحة منذ فترة طويلة ولكن تلاحق الأحداث السياسية والاقتصادية في الكويت مع إقرار العديد من قرارات وقوانين السوق الكويتية أجلت طرح الفكرة حتى حين، ولكن مع كثرة المناداة بالشفافية والإفصاح وظهور مصطلح الحوكمة الآن والعمل به في العديد من دول العالم دفع صغار المستثمرين الذين يتمتعون بوعي وثقافة مالية إلى التفكير في إشهار الاتحاد.
وذكر أن هناك دعوات عدة كانت قد صدرت من قبل اقتصاديين كويتيين في وقت سابق بضرورة تشكيل لوبي لصغار المساهمين للدفاع عن حقوقهم، ووجود هذا الاتحاد يمثل بداية فعلية لتشكيل أدوات ضغط للحد من التلاعب في العديد من الشركات عبر تمرير قرارات لا تصب في مصالح المساهمين في كثير من الأحيان، ولكن وجود مثل هذا الاتحاد سيساهم على الأقل في تقليل تمرير بعض هذه القرارات.