قرارات "المركزي" الأخيرة وزيادات رؤوس الأموال تضغط على السوق
قلق المتداولين ببورصة الكويت من تصحيح عنيف يدفعهم لهجر الشراء
خيمت أجواء القلق على معنويات المتداولين في بورصة الكويت اليوم الاثنين 31-3-2008، نتيجة للانخفاضات المتواصلة في أسعار الأسهم لاسيما القيادية منها، مما أوجد نوعاً من الاستياء لدى صغار المتعاملين وأوجد مخاوف لديهم من ازدياد حدة التصحيح خلال الجلسات المقبلة، رغم أن العديد من المراقبين كانوا يتوقعون دخول السوق في مرحلة تصحيح عقب المستويات القياسية التي سجلتها خلال الفترة الماضية، فيما حقق سهم بنك الإثمار البحريني مكاسب بنحو 5% في اليوم لإدراجه في السوق الكويتية في ظل تداولات نشطة على السهم ليغلق عند سعر 212 فلساً.
وانخفض المؤشر السعري بنحو 40.2 نقطة، ليغلق على 14288 نقطة، و"الوزني" بحوالي 7.22 نقطة، إلى 773.07 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 269.4 مليون سهم تقريبا، من خلال تنفيذ حوالي 7133 صفقة، سجلت قيمتها حوالي 131.6 مليون دينار (الدولار يعادل 0.271 دينار).
من جهته يرى مدير الاستثمار في المركز المالي الكويتي بدر الغانم أن انخفاض السوق يأتي نتيجة لفقدان القوة الشرائية، وليس نتيجة لكثرة البيع.
وأوضح الغانم في حديثه مع الزميلة نادين هاني ضمن برنامج "الأسواق العربية" من قناة العربية، أن تعاملات شهدت عمليات شراء التي ظهرت مع قرب نهاية الجلسة قامت بها بعض المحافظ الاستثمارية التي تسعى لترتيب أوضاعها في تعاملات اليوم الأخير من الربع الأول للعام المالي 2008، وهو ما ساعد المؤشر الرئيسي على تقليص خسائره قبيل الإغلاق.
وقال مدير الاستثمار في شركة شركة الاستشارات المالية الدولية "ايفا" عبد الله الخزام إن أبرز ما يميز تعاملات السوق الكويتية خلال شهر مارس هو حالة الهدوء التي شهدتها على مدار جلساتها بعد ارتفاعاتٍ قياسية شهدتها في شهري يناير وفبراير لاسيما مع إعلان غالبية الشركات عن بياناتها المالية للعام 2007.
وأضاف أن السوق افتقدت في مارس محفزات جديدة تدفعه إلى مواصلة تسجيل الأرقام القياسية والتاريخية إلى جانب شرط بنك الكويت المركزي المتعلق بالقروض، ما أصاب بعض المتداولين من الخوف من تأثر القطاع المصرفي بذلك في تداولات الربع الثاني.