عودة السيولة المحلية
المصارف تبعث الروح في أسهم قطر وتعيد للسوق أيامها الزاهية
فرض سهمُ بنك المصرف الإسلامي إيقاعه اليوم الأحد 6-4-2008 على سوق الدوحة للأوراق المالية، وقادها إلى ارتفاعٍ بمكاسب غير معتادة، لتضيف 208 نقطة مع عودة السيولة المحلية، مدفوعةً بالبحث عن اقتناص عوائد مجدية من الاستحواذ على أسهم المصارف، التي ستبدأ قريبا بالإعلان عن بياناتها المالية للربع الأول من العام.
ومنذ بداية تعاملات اليوم أخذ المؤشر اتجاها صعوديا دون أي محاولة ارتدادٍ ليقفل مرتفعا بنسبة 2.14% عند مستوى 9949 نقطة في حركةٍ نشطةٍ عكست استعادةَ السوق لمستوى تداولاتٍ مرتفعةٍ افتقدتها منذ بداية العام الجاري؛ حيث بلغ الحجم 13.2 مليون سهم، واقتربت القيمةُ من 720 مليون ريال من تنفيذ 8742 صفقة.
وفسَّر رئيسُ قسم الاستثمار في البنك الأهلي القطري سامر الجاعوني سيناريو الانتعاش في سوق الدوحة بالقوة الهائلة التي أطلقها سهمُ بنك المصرف من إعلانه عن تضاعف تغطية الاكتتاب في زيادة رأسماله إلى أربعه أمثال الأسهم المطروحة، مما سيعزز من مداخيل السهم.
وقال سامر الجاعوني لموقع "الأسواق. نت" إن لاعبين محليين استهدفوا سهمَ المصرف بقوةٍ، ودفعوا بالسوق إلى حركة شراءٍ يدعمها توفرُ سيولة محلية تفوقت على السيولة الأجنبية التي تحكمت في حركة السوق لفترةٍ طويلةٍ في الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن سهم مستثمرين "قادوا شراءً مكثفا على سهم المصرف، ونقلوا ذلك إلى سهم الدولي الذي يسير في العادة في تناسقٍ مع سهم المصرف، وهم في الغالب مستثمرون محليون" يتطلعون إلى الاستحواذ على أغلب مكاسب أسهم البنكين، مدفوعين بتوقعاتٍ عن نتائج جيدة في الربع الأول المنتهي، مضيفا أن أسهم المصارف ستكون تحت الانظار خلال هذه الأيام؛ "لكونها أول شركات سوق الدوحة التي ستصفح عن نتائج الربعية".
وكان بعض أسهم قطاع التأمين قد ارتفع هو الآخر بحدة، وأرجع سامر الجاعوني ذلك لى عوائد جدية لمحافظ استثمارية في الأسهم لبعض الشركات بسوق الدوحة من المتوقع أن تنعكس إيجابا على مجمل نتائج شركات التأمين.
وتوقع الجاعوني أن تتحرك "بعض الأسهم التي لم تصعد في الفترة الأخيرة لتسجل ارتفاعاتٍ خلال الأيام الثلاثة القادمة، لكنه من المرجح أن ترافقها عمليات جني أرباحٍ على تلك التي قفزت اليوم".