أنظمة وقرارات جديدة في بورصتي الإمارات لتعزيز الاستثمار المؤسسي
تهمش دور المضاربين وتُقلص تأثيرهم
أنظمة وقرارات جديدة في بورصتي الإمارات لتعزيز الاستثمار المؤسسي
قال خبراء ماليون "إن القرارات التي اتخذتها هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات مؤخرا بفصل حسابات المستثمرين عن الوسطاء من شأنها إعادة تنظيم عمليات التداول على المكشوف بما يقلص من دور المضاربين في التأثير على أسواق المال لصالح تعزيز دور الاستثمار المؤسسي".
وأكد خبراء في صناديق الاستثمار أن قرار "هيئة الأوراق" بفصل حسابات الوسطاء عن حسابات العملاء ثم إصدار نظام التداول بالهامش سيغير من طبيعة اللاعبين المؤثرين في حركة الأسواق المحلية لمصلحة الاستثمار المؤسسي على حساب تحركات المضاربين التي تعتمد بالدرجة الأساسية عمليات التداول على المكشوف كوسيلة للتأثير في حركة الأسواق.
ونقلت جريدة الخليج الإماراتية في تقرير للصحفي فؤاد جشي عن الخبراء قولهم "إن تصدر الاستثمار المؤسسي لقيادة السوق سيعزز إلى حد كبير من دور مؤسسات الاستثمار الأجنبية التي استلمت منذ مطلع عام 2007 دفة القيادة عبر دخولها المنظم إلى أسهم منتقاة بناء على قراءتها لفرص الاستثمار المتاحة، الأمر الذي أتاح للأسواق حينها الخروج نسبيا من ضغوط التراجع الحاد في عام 2006 برغم موجات من الهبوط السعري لم تكن بعيدة عن حركة الاستثمار الأجنبي وسجل آخرها في يناير/كانون الثاني الماضي بالتزامن مع الانهيار الذي شهدته الأسواق الدولية.
وأشار الخبراء إلى أن تجربة الأسواق منذ مطلع عام 2007 أظهرت أن زمام المبادرة أصبح بيد مؤسسات الاستثمار الأجنبية في ظل الحذر الذي تتسم به تحركات مؤسسات الاستثمار المحلية من جهة وكبار المستثمرين الأفراد من جهة أخرى، في الوقت الذي أسهم فيه المضاربون في توجيه السوق بفعالية أكبر من خلال دخولهم وخروجهم السريع في الأسهم التي يستهدفها الاستثمار الأجنبي ليساهموا بالتالي في زيادة حدة التقلبات السعرية الناجمة عن تلك التحركات، وهو الدور الذي يتوقع أن ينحسر نسبيا في الفترة المقبلة مع تنظيم عمليات التداول على المكشوف باعتبارها الآلية الأساسية التي يستخدمها المضاربون للتأثير في حركة السوق.
وأكد الخبراء أنه مع انتقال قيادة الأسواق إلى اللاعبين الكبار منذ بداية العام الماضي أصبح صغار المستثمرين هم الوسيلة التي يستخدمها الكبار في التأثير في حركة الأسواق عبر "آلية القطيع" التي تجعل جموع المستثمرين غير المحترفين يتحركون متأخرين عادة مع ارتفاع أسعار الأسهم بفعل عمليات الشراء الكبيرة التي يقوم بها المحترفون، فيبدأ هؤلاء بالخروج من الأسهم مستفيدين من ارتفاع الأسعار إلى أقصى حد ممكن عبر عمليات سريعة لجني الأرباح.