أسهم صغيرة تعيد لمؤشر بورصة الكويت معظم خسائره و"الكبرى" تتراجع
تباين أداءُ الأسهم الكويتية في تعاملات اليوم الثلاثاء 15-4-2008؛ حيث شهدت الأسهم الكبيرة- خاصةً في قطاع البنوك- انخفاضًا في أسعارها رغم معدلات النمو الجيدة في الأرباح التي أظهرتها نتائج هذه البنوك عن الربع الأول من العام الجاري، فيما ارتفعت أسعار العديد من الأسهم المتوسطة والصغيرة، الأمر الذي انعكس بالإيجاب على المؤشر السعري، إلا أن قيمة التداولات سجلت مستوى متوسطًا بحوالي 132 مليون دينار (الدولار يعادل 0.265 دينار).
ويرى محللون بالسوق أنه من انخفاض سعر سهم معين عند الإعلان عن خبر إيجابي من سمات السوق الكويتية التي ينتهج غالبية المتداولين بها أسلوب "الشراء على الشائعة والبيع عند الخبر".
ووصفوا ارتفاعَ المؤشر السعري اليوم بـ"المفتعل" من قِبل كبار اللاعبين، مستغلين في ذلك موسم النتائج الفصلية للشركات، رغم أنه كان من المتوقع تراجع السوق اليوم استكمالاً لموجة جني الأرباح والتصحيح التي بدأت أمس.
وقال مديرُ الأصول في شركة المدار للاستثمار أحمد معرفي: إنه على الرغم من الصيحات التشاؤمية التي أخذت تتعالى في الأيام الماضية إلا أن السوق شهدت تماسكًا واضحًا، وأثبتت أن هناك خطوط حمراء من الصعب النزول عنها، بدعم رئيسي من استقرار أسعار أسهم الشركات الرئيسية.
وأكَّد معرفي على أن المتعاملين أكثر تعطشًا لمعرفة نتائج الربع الأول والتي يتوقع الإعلان عنها في الأيام القليلة القادمة، واصفًا نتائج البنوك هي بمثابة صمام الأمان وداعم لاستقرار السوق.
وبالنسبة لحالة السوق بشكلٍ عام فيتوقع مدير الأصول في المدار للاستثمار أن يستمر الاستقرار، كما يتوقع أن تتسع دائرة المضاربات على الأسهم الصغيرة.
وارتفع المؤشر السعري بنحو 44.9 نقطة، مسجلاً 14687.7 نقطة، فيما خسر "الوزني" حوالي 2.27 نقطة، إلى 785 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 331.7 مليون سهم تقريبًا، من خلال تنفيذ حوالي 8765 ألف صفقة، سجلت قيمتها حوالي 131.972 مليون دينار.
وقال نائبُ الرئيس لإدارة الأصول في شركة الرؤيا للاستثمار والإجارة أسامة القروي: إن البنوك المدرجة في السوق الكويتية أظهرت نتائجَ ايجابيةً وجيدة عن الربع الأول من العام الحالي، مخالفةً بذلك التوقعات المتشائم بشأنها قبل إعلان الأرباح.
وأضاف في حديثه مع الزميلة نادين هاني ضمن برنامج "الأسواق العربية" من قناة العربية، "في البورصة الكويتية ليس بالضرورة أن يكون إعلان أرباح جيدة هو المحرك لأسعار الأسهم، وما حدث في أسهم البنوك اليوم يعضِّد ذلك القول".
وأشار القروي إلى أن التكهنات حول عزم البنك المركزي تشديد ضوابط منح القروض على البنوك المحلية سيكون لها تداعياتٌ سلبيةٌ على الأداء المالي للبنوك، وبالتالي على أسهمها المتداولة في البورصة.
ودعا نائبُ الرئيس لإدارة الأصول في الرؤيا للاستثمار البنكَ المركزي الكويتي إلى التدرج في فرض قراراته على القطاع المصرفي.
وتصدَّر الرابحين على مستوى السوق سهم "معادن" بنسبة 10% مسجلاً 550 فلسًا، تلاه "مبرد" بنسبة 9.6% بسعر 285 فلسًا، ثم "دبي الأولى" بنسبة 9.2% إلى سعر 590 فلسًا.
وقاد الأسهم الخاسرة "المعامل" بنسبة 7.1% مسجلاً 325 فلسًا، تلاه "المجموعة د" 6.9% بسعر 335 فلسًا، ثم "شعاع" بنسبة 6.9% إلى سعر 540 فلسًا.