الأجواء الإيجابية ترفع الأسعار.. والأسهم صامدة أمام جني الأرباح
ارتفاع أسواق الإمارات.. والمؤشر أمام اختبار 6000 نقطة
سجلت أسواق المال الإماراتية أول ارتفاع لها مع نهاية تداولات اليوم الأربعاء 16-4-2008، حيث أغلق المؤشر العام الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع عند 5994 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.65%، وذلك بعد أن أغلق مؤشر سوق دبي عند 5515 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.78%، وأغلق سوق أبو ظبي عند 4877 نقطة مرتفعاً 0.51%.
وتذبذب أداء أسواق الإمارات خلال جلسة تداول الأربعاء، حيث سجلت ارتفاعات كبيرة مع منتصف الجلسة لتعاود التراجع عند المستويات التي أغلقت عليها "بفعل ضغوط من عمليات جني أرباح خاطفة نفذها مضاربون"، وفقاً لما قال محلل مالي لـ"الأسواق.نت". لكنَّ سوقي دبي وأبو ظبي حافظا على حالة الارتفاع طيلة جلسة التداول، رغم التذبذب في نسبة الارتفاع.
وقال المحلل المالي والخبير في أسواق الإمارات وضاح الطه أن "المؤشرات الفنية كانت تشير منذ بداية جلسة تداول اليوم الأربعاء إلى حالة إيجابية سرعان ما استجاب لها السوق، وتمثلت هذه الاستجابة في عمليات الشراء التي نفذها مستثمرون، والتي أدت بالمؤشر إلى الارتفاع إلى أكثر من 1% عند منتصف الجلسة".
وعلل الطه في حديثه لـ"الأسواق.نت" تراجع المؤشر إلى ما دون 1% في الساعة الأخيرة إلى أن "السوق وصل إلى مستويات مجدية بالنسبة لبعض المضاربين فقاموا بعمليات جني أرباح خاطفة، إلا أن المؤشر حافظ على ارتفاعه حتى الإغلاق".
ويرى الطه أن الأجواء الإيجابية تحيط بالسوق، وأن التحدي القادم هو اجتياز حاجز 6000 نقطة، والذي سيكون تجاوزه "تاريخياً"، على حد تعبيره، مضيفاً: "الظروف الموضوعية لاجتياز هذا الحاجز واضحة ومنطقية ومقبولة، وبالتالي فهذا الاجتياز سيضع السوق في حالة إيجابية جدا، لكن الجلسات القادمة هي التي ستحدد درجة احتمالية اجتياز 6000 نقطة.
ويبدي الطه اعتقاده بأن الأيام الماضية أثبتت أن السوق الإماراتية بحالة جيدة، إذ إن الانخفاض الكبير في حجم التداولات لم يرافقه حالة إرباك في السوق، كما أن حالة الترقب التي سادت الأيام الماضية لم تترافق بانهيار في الأسعار، وهو ما يعتبره الطه "تطور نسبي في سلوك المستثمرين، رغم استمرار تأثير العامل النفسي على سلوكهم".
ويعزو الطه الارتفاعات غير المبررة لبعض الأسهم في السوق، أو أحجام التداول غير الطبيعية عليها، إلى أن "مجموعات من المضاربين تتجه بين حين وآخر إلى الأسهم التي تكون نسبة تعويم السعر فيها متدنية" أي تلك التي يسهل التحكم بأسعارها من خلال تداول عدد قليل من الأسهم.
وأنهى سوق دبي المالي تداولاته مرتفعاً بنسبة 0.78%، بعد أن ارتفعت أسهم 16 شركة وانخفضت 8 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة، فيما بلغ إجمالي حجم التداولات 1.49 مليار درهم، بمعنى أنه سجل أكثر من ضعف التداولات الإجمالية ليوم أمس الثلاثاء، وأكثر من ثلاثة أضعاف تداولات الإثنين.
وتوزعت تداولات دبي على 8407 صفقات أدت إلى ارتفاع كافة قطاعات السوق باستثناء قطاع التأمين الذي سجل انخفاضا 0.36%.
وكان سهم إعمار القيادي في سوق دبي قد أغلق على انخفاض تم تسجيله في الدقائق الأخيرة للتداولات، رغم الارتفاع الذي حققه طوال الجلسة، فيما أعلنت الشركة أرباحها للربع الأول من العام الحالي 2008، والذي أظهر انخفاضاً بنسبة 3.8% إلى 1.66 مليار درهم بسبب تراجع إيرادات وحدتها الأمريكية.
أما سوق أبو ظبي فقد سجل ارتفاعاً بنسبة 0.51%، بعد أن حققت كافة قطاعاته مكاسب خلال التداولات باستثناء قطاع الصناعة الذي حقق انخفاضاً بنسبة 0.29%، فيما بلغت إجمالي قيمة التداولات في السوق 1.23 مليار درهم توزعت على 5092 صفقة، أدت في مجملها إلى ارتفاع أسعار أسهم 31 شركة، وانخفاض أسهم 8 شركات فقط، واحتفاظ شركة واحدة بأسعارها كما هي.