بورصة الكويت تعاود الارتفاع مجددا مع إقبال المتعاملين على أسهم البنوك
بورصة الكويت تعاود الارتفاع مجددا مع إقبال المتعاملين على أسهم البنوك
دفعت أسهمُ البنوك البورصةَ الكويتية للارتفاع في تعاملات اليوم الأربعاء 23-7-2008، بعد أن عاود المتعاملون الشراء عليها، مع أسهم أخرى منتقاة من عدة قطاعات أخرى، الأمر الذي تزامن معه تحسن طفيف في حجم السيولة بالسوق لتتجاوز 100 مليون دينار (الدولار يعادل 0.266 دينار)، فيما عزا مدير مركز الجمان للدراسات ناصر النفيسي توجه المتداولين نحو الأسهم القيادية -وعلى رأسها البنوك- إلى أن ذلك يأتي في إطار عملية "الغربلة" الشاملة في السوق الكويتية.
وأضاف أن "الغربلة" التي تمر بها السوق حاليا توضح عودة اهتمام المتعاملين بالأسهم الكبرى التي خسرت كثيرا من قيمتها خلال الفترة الماضية، يقابل ذلك عمليات تصحيح على الأسهم الصغيرة التي شهدت ارتفاعات قوية خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وأكد النفيسي على أن البورصة الكويتية ما زالت في حاجة لمزيد من التصحيح السعري، للوصول بأسعار العديد من الأسهم المتخضمة إلى مستويات معقولة، لافتا إلى أن بعض الأسهم ستشهد مكاسب جيدة خلال الفترة المقبلة.
وقال: "يجب ألا يعوّل المتداولون على الأسهم القيادية في انتشال السوق من وضعه الحالي نظرا لتباطؤ معدلات نمو أرباحها الذي ظهر في نتائج الربع الثاني والمتوقع خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن غالبية الأسهم القيادية تنتمي لقطاع البنوك".
وزاد المؤشر السعري اليوم بنحو 31.1 نقطة، مسجلا 14926.7 نقطة، و"الوزني" بحوالي 4.87 نقاط ليغلق عند 747.91 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 213.5 مليون سهم تقريبا، من خلال تنفيذ حوالي 5657 صفقة، سجلت قيمتها حوالي 101.6 مليون دينار.
من جهتها توقعت النائب الأول للرئيس في قسم الاستثمارات المحلية والخليجية في المركز المالي الكويتي أماني العماني بناء على المعطيات التي أظهرتها نتائج الشركات في النصف الأول من العام الجاري 2008 أن تعود زمام المبادرة مجددا في الفترة القادمة إلى أسهم الشركات القيادية لتقود السوق في المرحلة القادمة بدعم من النمو في أرباحها.
وقالت في تقرير نشرته صحيفة القبس: "ستشكل فترة الربع الثالث والنصف الثاني من العام فترة محورية في تحديد اتجاه المؤشر، نتيجة لتضافر عدة عوامل إيجابية تدعم تلك التوقعات، أهمها الارتفاع القياسي لأسعار النفط، وتوقعات استمرار الصعود مما يزيد من عوائد الدولة النفطية، إضافة إلى التفاؤل باقتراب حل مشاكل السوق مع المجاميع المختلفة بدعم من القرارات، وتفعيل القوانين الجديدة، وأبرزها إعادة تشكيل لجنة السوق".
وأوضحت العماني أن عوامل التفاؤل على المدى المتوسط تتمثل في تعجيل إقرار هيئة سوق المال خلال هذا العام الذي يعتبر حاجة ملحة لتطوير السوق، وخلق مستوى من الثقة والشفافية، كما أنه يساعد في جلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخطوة أساسية لتحويل الكويت إلى مركز مالي، والتوسعات الإقليمية للشركات الكبرى، وإعادة النظر في قوانين البنك المركزي بعد أن تحقق هدفها المتمثل في كبح جماح التضخم ستسهم في تعزيز دور أسهم الشركات القيادية في صناعة السوق.
وأكدت أن العمليات المضاربية التي تقوم بها بعض الشركات والمجاميع غالبا ما تستفيد منها القلة المسيطرة على حساب الأغلبية من صغار المستثمرين، وأثبت التاريخ أن جميع عمليات المضاربة والارتفاعات غير المبررة لبعض الأسهم غالبا ما تقود الأسواق إلى نتائج غير محمودة.
وفي حديثها عن أداء السوق للنصف الأول من 2008، قالت العماني: "شهدت السوق في نهاية النصف الأول من العام بعض بوادر الشراء والتجميع على بعض الأسهم التي يتوقع لها أن تحقق نموا في أرباحها الفصلية، وذلك نتيجة لاقتراب ظهور نتائج النصف الأول، أبرزها أسهم البنوك وبعض أسهم الشركات متوسطة الحجم".
على جانب أخبار السوق، قالت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول "كامكو": إنها قامت بالاشتراك مع بنك الخليج المتحد بشراء حصة تبلغ قدرها 19.5% من رأسمال شركة الشرق للوساطة المالية بقيمة إجمالية 5.9 ملايين دينار، حيث تكون حصة مشاريع الكويت لإدارة الأصول 4,5%، وبنك الخليج المتحد 15%.
أطلقت شركة "إيفا فنادق" بمشاركة شركة ريمون لاند التايلندية مشروع "ذا لوفتس ساوث شور" في تايلند بقيمة 200 مليون دولار، وتبلغ حصة إيفا فنادق من هذا المشروع 49%.