مسلم حيران
حيران بين سلفي يسب ويشتم ولا يرضى الحوار
وإخواني يدافع عن حزبه ويتهم السلفيين بالأشرار
وصوفي بحب شيخه ولهان ولقبره من الزوار
ولو كان شيخه أكله التراب ولكنه يكثر الأسفار
ناشداً حبه وعطفه ونظرة ربما تغير له الأقدار
وخرقة يقتطعها ويعلق عليها الآمال والأسرار
وسلفي يترقبه ليدق عنقه لأنه حسبه من الكفار
ولو قال له الله ربي ومحمد رسوله فلا أعذار
أشركت بالله وسألت ميتاً ونسيت الملك الجبار
وشددت رحالك لقبر صاحبه ليس من الأبرار
ويأتي الإخواني معترضاً :دعه إنه من الأحرار
وما يفعله يحاسبه ربه عليه وأنا له من الأنصار
ومن وكلك على محاسبة البشر وتترك ملوك الأمصار
وتظن أنك على حق ونقي كماء الأنهار
فشاط غضب السلفي ومال يمنة ويسرة وتجهز للشجار
وقال يا إخونجي ماذا فعلتم للإسلام غير الإنتحار
ومفهومكم للإسلام أبدلتموه بكتب وأشعار
وأنتم كالخوارج متى يحلو لكم تقيمون الجدار
وتخرجون الحاكم عن دينه كما كان يفعل الأحبار
والتاريخ شاهد عليكم فأنتم لستم أكثر من تجار
يا حسرتي على مسلمين قتال بينهم كالإعصار
وقد يضيع المرء بينهم وكل يزين ما أحب من أزهار
وما أمرنا الله إلا أن نعبده وليس في الدين أسرار
كالصوفي يقول عن شيخ الطريقة أنه قطب من الأخيار
والسلفي يقول أن شيخه مجدد الدين ومحدث الأخبار
والإخونجي يقول أن مؤسس دعوتهم شهيد الأمة والمختار
وحدوا الله وكبروه وآمنوا به وبملائكته وكتبه ورسله الأطهار
فلا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله بقلب سليم وأطاع الجبار
وصلوا وصوموا وتزكوا وحجوا وتزودوا ليوم تشخص فيه الأبصار