جني أرباح يقلص مكاسب أسهم دبي وأبو ظبي تواصل صعودها "الدؤوب"
فيما قلصت سوق دبي من أرباحها الصباحية عند إغلاق تداولات اليوم الثلاثاء 21-10-2008 بعد لجوء قطاع عريض من المستثمرين إلى عمليات جني أرباح سريعة، تمكنت بورصة العاصمة أبو ظبي من الحفاظ على مكاسبها لتواصل بدأب رحلة استعادة الخسائر التي بدأتها منذ مطلع الأسبوع.
وتذبذب سهم "إعمار" المدرج بدبي اليوم بشكلٍ لافت، إذ سجل 6.25 دراهم (الدولار = 3.67 دراهم) كأعلى سعر عند الافتتاح ثم تراجع تحت وطأة مبيعات جني الأرباح إلى 6.03 دراهم، قبل أن يغلق على صعود طفيف عند 6.06 دراهم، وعلى درب سهم أكبر شركة عقارية بالمنطقة من حيث القيمة السوقية، سارت باقي أسهم السوق.
وجاءت الحركة المتذبذبة لـ"إعمار" رغم إعلان الشركة في وقتٍ سابق أنها قد تبدأ في عمليات شراء لأسهمها بعد الإفصاح عن نتائج أعمالها الفصلية بـ3 أيام، وقد أعلنت هذه النتائج بالفعل الأحد الماضي، ما يجعلها مؤهلة ابتداء من غدًا الأربعاء لإجراء عمليات الشراء.
وكانت محصلة تداولات سوقي دبي وأبو ظبي معًا مكاسب للقيمة السوقية زادت قليلاً على 15 مليار درهم.
وأكد مدير أول الصناديق الاستثمارية ببنك أبو ظبي الوطني شريف محمود سالم أن عودة تماسك أسواق الأسهم المحلية يدل على أن التراجع الذي شهدته الأسواق خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي كان مرجعه إلى عوامل نفسية وليس لأسباب منطقية؛ حيث تأثرت هذه العوامل النفسية بما حدث في أسواق الأسهم العالمية ونشرت أجواء من الخوف والترقب أدت إلى عزوف العديد من المستثمرين عن الشراء رغم انخفاض قيم الأسهم إلى مستويات مغرية، مشيرًا إلى أن الأوضاع بدأت تعود لطبيعتها وتسير في الاتجاه الطبيعي والمنطقي.
وقال لجريدة "البيان" إن النشاط الذي بدأ يدب في أسواق الأسهم المحلية والمتوقع أن يستمر خلال الفترة المقبلة يرجع بشكلٍ أساسي إلى عودة رؤوس الأموال الداخلية بقوة إلى الأسواق بعد أن وصلت أسعار الأسهم إلى أسعار مغرية جدًا للشراء.
وأضاف أنه من الأسباب الأساسية لهذا الانتعاش أيضًا عودة الثقة بالأسواق بعد القرارات المهمة التي اتخذها المصرف المركزي لتوفير السيولة بالقطاع المصرفي والأسواق، مما أعاد الأمل للمستثمرين الذين اندفعوا للشراء بأسعار مناسبة للغاية ومربحة لهم وبعد أن اتضحت الرؤية كاملة ووضعت آليات توفير هذه السيولة للبنوك.
وصعد مؤشر سوق دبي بنسبة 1.22%، وأنهى تداولاته اليوم عند 3351 نقطة، بتداولات قيمتها 1.468 مليار درهم، مدفوعًا بمكاسب قوية لأكثر من نصف الأسهم المتداولة وعلى رأسها "إعمار" الذي صعد بنسبة 2.7%، مسجلاً 6.06 دراهم.
أما بورصة العاصمة أبو ظبي فقد أنهت جلسة تداولات اليوم على ارتفاع قوي بنسبة 3.75%، وأغلق مؤشرها عند 3653 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 700 مليون درهم.
وإجمالاً ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول اليوم بنسبة 2.63% ليغلق على مستوى 4197.80 نقطة، وشهدت القيمة السوقية ارتفاعًا بقيمة 15.35 مليار درهم لتصل إلى 598.90 مليار درهم، وقد تم تداول ما يقارب 0.64 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.16 مليار درهم من خلال 18527 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 47 شركة ارتفاعًا في حين انخفضت أسعار أسهم 16 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم "إعمار" في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطًا حيث تم تداول ما قيمته 640 مليون درهم موزعة على 100 مليون سهم من خلال 3326 صفقة، واحتل سهم "الدار العقارية" المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.21 مليار درهم موزعة على 33.26 مليون سهم من خلال 1063 صفقة.
حقق سهم "أسمنت الفجيرة" أكبر نسبة ارتفاع سعري؛ حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.32 دراهم مرتفعًا بنسبة 9.92% من خلال تداول 25765 سهمًا بقيمة 0.14 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم "بنك الاتحاد الوطني" الذي ارتفع بنسبة 9.87% ليغلق على مستوى 5.79 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 0.10 مليون سهم بقيمة 0.59 مليون درهم.
وسجل سهم "الاستثمار العالمي" أكبر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 11.25 درهمًا مسجلاً خسارة بنسبة 9.64% من خلال تداول 3906 سهم بقيمة 43943 درهمًا، تلاه سهم "المشروعات الكبرى" الذي انخفض بنسبة 6.06% ليغلق على مستوى 1.55 درهم من خلال تداول 34025 سهمًا بقيمة 55127 درهمًا.
ومنذ بداية 2008 بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 30.23%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 504.69 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعًا سعريًا 45 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 71 شركة.