بورصة دبي تلتقط الأنفاس بارتفاع طفيف.. وأبوظبي تواصل النزيف
تمكن سوق دبي المالي من التقاط أنفاسه مع نهاية تداولات اليوم الثلاثاء 28-10-2008 بارتفاع طفيف جدا، فيما واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية نزيفه نحو الهبوط، واستمر المزاج العام سلبيا ومحبطا في أسواق الإمارات بعد أن فشلت شركة "إعمار" في إنقاذ أسهمها عبر إعادة الشراء التي تفاجأ المستثمرون بمحدوديتها وتواضعها.
وارتفع سوق دبي المالي بـ0.32% فقط، بينما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 1.31%، وشهدت حركة التداولات انخفاضا نسبيا عن مستواها خلال الأيام الماضية، في مؤشر على احتمال أن تشهد الأسواق هدوءا نسبيا باتجاه الاستقرار.
وقال مدير عام شركة "الجزيرة" للخدمات المالية عميد كنعان: إن "المزاج العام للمستثمرين لا زال سلبيا، وإن التخوفات لدى غالبية المستثمرين ما زالت قائمة"، لكن كنعان يُصر على أن الحالة التي تسود أسواقنا غير مبررة، وأن "ارتباطنا بالأسواق الخارجية خلال الأسابيع الماضية كان مبالغا فيه، والهبوط في أسواقنا كان أكبر حتى من الهبوط الذي شهدته الأسواق الأجنبية".
ويرى كنعان في حديث خاص لـ"الأسواق.نت" أن "خيبة الأمل التي أصابت المستثمرين والمراقبين في أسواق المال الإماراتية من إعادة شراء الأسهم التي قامت بها شركة إعمار في دبي عززت من الانخفاض في الأسواق، وبثت شعورا لدى المستثمرين بأن الشركة لم تفِ بوعودها بشأن إعادة الشراء".
واشترت "إعمار" بالفعل خلال جلسة تداول أمس الاثنين كمية من أسهمها في السوق لم تتجاوز مائتي ألف سهم، لكن هذه الكمية المتواضعة لم تنجح في إنقاذ السهم من الهبوط؛ حيث أقفل الاثنين منخفضا بنحو 10%، واستمر انخفاضه خلال تداولات اليوم الثلاثاء قبل أن يتعافى جزئيا في الساعة الأخيرة، ويغلق مرتفعا بنسبة 3.52%.
وقال كنعان: إن "هذه الكمية التي تكاد تُذكر من الأسهم التي أعادت إعمار شراءها أساءت للشركة، وعززت من خلاله عدم الثقة التي تسود أوساط المستثمرين".
ويؤكد كنعان أن ارتفاع سوق دبي بعشر نقاط فقط اليوم الثلاثاء لا يمكن الاستنتاج منه بأن السوق بدأ التعافي بصورة كاملة، مشيرا إلى أن أسواق الإمارات ما زالت بحاجة إلى اهتمام أكبر ومزيد من البحث عن مواطن الخلل التي أدت إلى الحالة التي نعيشها هذه الأيام.
وخلافا لكثير من المحللين الماليين والمراقبين، فإن كنعان يطالب بـ"تدخل حكومي مباشر وواسع لإنقاذ أسواق المال في الإمارات"، مشيرا إلى أن الحكومة نفسها التي تملك نسبا كبيرة من الأسهم في الأسواق تضررت من هذه الانخفاضات، وعليها أن تنقذ أموالها وأموال المستثمرين من خلال التدخل المباشر.
ويضيف كنعان: "التدخل الحكومي المباشر هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق الراهن".
وأغلق مؤشر سوق دبي المالي عند 2932 نقطة مرتفعا بنسبة 0.32% فقط، ومدعوما بالارتفاع الذي حققه سهم "إعمار" القيادي في السوق، بعد أن انتهت التداولات على ارتفاع أسهم 13 شركة فقط وانخفاض 13 أخرى.
وانخفضت قيمة التداولات نسبيا في السوق قياسا بما كان عليه الحال في الأيام القليلة الماضية؛ إذ بلغت القيمة الإجمالية للتداولات 829 مليون درهم فقط بعد أن كانت في مستوى المليار ونصف المليار درهم خلال الفترة الماضية.
أما في أبوظبي، فقد أغلق مؤشر السوق عند 3278 نقطة، منخفضا بنسبة 1.31% عن إغلاقه السابق، بعد أن انخفضت كافة القطاعات في السوق باستثناء قطاعي الاتصالات والتأمين، وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات 382.7 مليون درهم توزعت على 3305 صفقات أدت في النهاية إلى ارتفاع 8 شركات فقط وانخفاض 29 شركة أخرى.
وبذلك، فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول الثلاثاء 28 أكتوبر 2008 بنسبة 0.71% ليغلق عند مستوى 3752 نقطة.
وشهدت القيمة السوقية انخفاضا بقيمة 3.85 مليارات درهم لتصل إلى 535.38 مليار درهم، بعد أن تم تداول ما يقارب 0.38 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.21 مليار درهم من خلال 13402 صفقة.