بيع عشوائي يكبد أسهم الإمارات خسائر فادحة وتوقعات بمواصلة النزيف
تكبدت الأسهم الإماراتية خسائر حادة نهاية تعاملات اليوم الأحد 9-11-2009، تجاوزت نسبتها الـ5.9 في سوق دبي، فيما وصلت إلى 3.9% في سوق أبوظبي، وسط حالة من الهلع والذعر سادت بين أوساط المستثمرين دفعتهم للتخلص العشوائي مما يمتلكونه من أسهم.
وواصلت الأسهم خسائرها الفادحة التي بدأتها مطلع التعاملات، والتي تجاوزت نسبتها الـ5% في سوق دبي، فيما قاربت الـ4% في سوق أبوظبي، وذلك خلال الساعة الأولى من الجلسة، وسط أحجام تداول كبيرة بسوق دبي الذي فقد 5.1% من قيمته، وبلغ حجم التداول 260 مليون درهم (الدولار يعادل 3.67 دراهم) من خلال تنفيذ 3236 صفقة، وتداول 110 مليون سهم.
قال المحلل المالي ساجد المصري: إن أسواق المال الإماراتية أكدت خلال تعاملات اليوم دخولها في مسار هبوطي طويل الأجل بعد كسرها مستويات دعم هامة جدا بعدما تردد من أنباء سيئة حول أداء القطاعين العقاري والبنكي.
وأضاف أن ما نشر من أرقام حول حجم استثمارات البنوك في الخارج والتي تصل لـ875 مليار دولار، أعطى انطباعا سيئا لدى المستثمرين وضاعف من احتمالات تراجع الأرباح الإجمالية التي ستحققها البنوك خلال نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن تصريحات نائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد التي أكد فيها أن اقتصاد دولة الإمارات اقتصاد حر وليس اقتصادا موجها حسم موقف الدولة الرسمي فيما يتعلق بالتدخل المباشر لإنقاذ الأسواق، مما أعطى انطباعا سلبيا لدى المستثمرين.
وأوضح أن قطاع العقارات الذي يعد القطاع الأنشط في الإمارات بدأ بالفعل يعاني من مرحلة تباطؤ شديدة، حيث أعلنت شركة الاتحاد العقارية عن قيامها بتقديم تسهيلات سداد للوحدات التي تبنيها حيث يدفع العميل 5% فقط كمقدم شراء وقسط شهري لا يتجاوز 10 آلاف درهم شهريا، وتعد هذه التسهيلات مؤشرا على حالة التباطؤ الذي بدأ يدب في القطاع العقاري، نظرا لعدم وجود سيولة أو إقبال من جانب المستثمرين على عملية الشراء.
وأشار إلى قيام شركة إعمار بتمديد فترة السداد لحاجزي وحداتها بسبب عجز الكثير من المواطنين والمقيمين عن سداد أقساط الوحدات التي قاموا بشرائها في أوقات سابقة، بالإضافة لعجزهم عن سداد مديونياتهم البنكية التي خسروها في أسواق المال مما سيفاقم من أزمة القطاع البنكي بسبب التعثر في السداد.
وقال رئيس إدارة البحوث بشركة أمانة للخدمات المالية أحمد عبد الرحمن: إن سوق دبي المالي خسر بداية تعاملات اليوم نقطة دعم قوية عند مستوى 2850 نقطة.
ولفت إلى أن الأسواق أكدت بهذه الخسائر دخولها في مسار هبوطي طويل الأجل، وأضاف: "أخشى أن تؤكد حالة الخوف التي تسود أوساط المستثمرين هذا الوضع لفترة طويلة"، مشيرا إلى أن سوق دبي حاول 3 مرات خلال الأسبوع الماضي أن يتخطى مستوى الـ3000 نقطة؛ إلا أن محاولاته أصيبت بالفشل.
وتراجع سوق دبي المالي بنسبة بلغت 5.94% حيث أغلق عند مستوى 2630 نقطة، وبلغ حجم التداول 589.6 مليون درهم من خلال تداول 249.7 مليون سهم.
وبلغ عدد الشركات الخاسرة في سوق دبي المالي 24 شركة، فيما بلغ عدد الشركات الرابحة 3 شركات فقط.
وقاد سهم إعمار تراجعات سوق دبي بنسبة تراجع بلغت 9.94% تلاه سهما جيجكو وأرابتك بنسبة 9.87% لكل منهما، ثم دار التكافل بنسبة 8.86%، والاتحاد العقارية بنسبة 8.69%.
وتراجع سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 3.9%، وبلغ حجم التداول نحو 302 ملايين درهم تم تنفيذها من خلال 2541 صفقة، عبر تداول 101 مليون سهم.
وقاد التراجعات بسوق أبوظبي للأوراق المالية القطاع العقاري الذي خسر 7.85% من قيمته تلاه قطاع الطاقة بنسبة 5.8%، فيما خسر قطاع البنوك 3.8%.
وجاء سهم شركة رأس الخيمة للدواجن والعلف في مقدمة الأسهم الخاسرة بنسبة 9.96%، وجاء في المرتبة الثانية سهم كيوتل بنسبة 9.93%، وإسمنت رأس الخيمة بنسبة 9.76%.
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم خلال تعاملات اليوم بسوق دبي نحو 110.54 ملايين درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 103.54 ملايين درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين نحو 111.64 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 101.36 مليون درهم.
أما المستثمرون الخليجيون فقد بلغت قيمة مشترياتهم 18.89 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 24.02 مليون درهم خلال الفترة نفسها، وقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب غير الإماراتيين من الأسهم خلال هذا اليوم نحو 241.07 مليون درهم لتشكل ما نسبته 40.88% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 228.92 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 38.82% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 12.15 مليون درهم كمحصلة شراء.