مؤشر بورصة قطر يهوي إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات
منيت سوق الدوحة للأوراق المالية في جلسة اليوم الأحد 16-11-2008 بخسائر ثقيلة استكمالا لمسلسل الانهيار الذي بلغ ذروته الأسبوع الماضي، وتراجعت خلاله إلى أكثر من 25% فاقدة أكثر من 1500 نقطة خلال 6 جلسات فقط.
وواصلت الأجواء النفسية السيئة سيطرتها على المستثمرين، وسط تراجع كبير لكل الأسواق الخليجية دفع باتجاه مزيد من فقدان ثقة المستثمرين في "إمكانية حدوث تحسن أو تماسك المؤشرات".
ووصل مؤشر سوق الدوحة خلال نهاية التعاملات إلى مستوى لم يصله منذ 2005، وهوت أسعار بعض الأسهم إلى مستويات متدنية لأول مرة في تاريخها، وسط مطالبات باتخاذ أي قرارات من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين في الأسهم مرة أخرى.
وقال الخبير في سوق المال والمستثمر فايز عمار: من الصعب تحديد موعد تنهي السوق فيه مسلسل التراجعات الذي تشهده منذ فترة، خاصة وأن هذا الهبوط غير مبرر، ويأتي بالرغم من التوزيعات التي أعلنتها الشركات والبنوك المدرجة والتي كانت عادة ما كانت تقوم بهذه الخطوة بعد انتهاء شهر ديسمبر/كانون الأول؛ حيث كان من المفترض أن تدفع هذه الخطوة إلى مزيد من الثقة بالأسواق، إلا أن ما يحدث في الأسواق العالمية عامة والأسواق الخليجية خاصة حال دون تأثر سوق الدوحة بهذه الأخبار الإيجابية.
وأضاف أن مؤشر سوق الدوحة لم يصل لهذا المستوى منذ 2005، وهناك أسعار بعض الأسهم لم تصل لهذه المستويات نهائيا منذ إدراجها في السوق، وبعض البنوك وصلت إلى سعر أدنى من سعر الاكتتاب مثل سهم الخليج التجاري الذي وصل إلى 5.7 ريالات، والريان 8.4 ريالات، وسهم قطر وعمان أقل من 10 ريالات، وسهم الخليج الدولي أقل من 21 ريالا، وهو سعر الطرح في السوق.
وقال: إن جلسة اليوم شهدت في بداية التعاملات هبوطا حادا، وكان هبوطا غير متوقع بقيادة الأسهم العقارية وأسهم قطاع البنوك بسبب تخوف المستثمرين من أسهم هذين القطاعين؛ إلا أن مؤشر السوق نجح في تقليص خسائره التي كانت متجاوزة 6% بداية التعاملات إلى 5.1% نهاية التعاملات.
وحول سبل الخروج من الأزمة الحالية قال عمار: إنه لا مخرج من مسلسل الهبوط الذي تشهده السوق إلا من خلال تعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق مرة أخرى بأي شكل، ومن خلال اتخاذ أية قرارات حتى نصل بالمستثمر لقناعة أن الشركات والبنوك المدرجة تستحق بالفعل أن يحتفظ بها.
وأشار إلى ضرورة توعية المستثمرين وخاصة صغار المستثمرين والمضاربين بالأوضاع المالية للشركات حتى يتسنى لهم اتخاذ قرارات استثمارية صحيحة وفي الوقت المناسب، لافتا إلى ما أعلنته بعض البنوك والشركات من توزيعات رفع من العائد على الاستثمار في هذه الأسهم إلى 14%، وهو عائد مرتفع بالتأكيد خلال فترة بسيطة.
وأغلق المؤشر عند مستوى 5584 نقطة مقارنة بـ5886 نقطة خلال تعاملات الخميس الماضي، ليفقد أكثر من 300 نقطة خلال جلسة اليوم، وبلغت قيمة التداول 526 مليون ريالا، مقارنة بـ448 مليون ريال خلال جلسة نهاية الأسبوع الماضي (الدولار يعادل 3.64 ريالات).
وتراجعت أسعار أسهم 38 شركة، فيما ارتفعت أسعار سهمين فقط، وبلغ عدد الصفقات التي تم تنفيذها 8291 صفقة، وبلغت أحجام التداول 20.6 مليون سهم مقارنة بـ20 مليون سهم خلال جلسة الخميس الماضي.
وقاد تراجعات اليوم بسوق الدوحة سهم قطر للوقود بنسبة انخفاض بلغت 9.98%، تلاه سهم المصرف بنسبة 9.97%، وفي المرتبة الثالثة جاء سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 9.92%، وفي المرتبة الرابعة جاء سهم قطر وعمان بنسبة 9.88%.
كما تراجع سهم أعمال بنسبة 9.87%، وانخفض سهم الإسلامية أ.المالية بنسبة 9.86%، وسهم بروة بنسبة 9.84%.
وجاء في مقدمة الأسهم الرابحة خلال الجلسة سهم شركة ازدان بنسبة 8%، تلاها سهم كهرباء وماء بنسبة 4.3%، وجاء في المرتبة الثالثة سهم التحويلية الذي انخفض بنسبة 4.1%.