مخاوف نقص إمدادات ترفع أسعار النفط
وكالات الأنباء - عواصم العالم - 28/12/1426هـ
استبعد المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، أن تقرر "أوبك" رفع سقف الإنتاج أو خفضه عندما يجتمع وزراؤها الأسبوع المقبل. وقال النعيمي للصحافيين في العاصمة الهندية "يبدو أنه ما من سبب لخفض الإنتاج. لذلك فإن أوبك ستستمر على المنوال نفسه".
وردا على سؤال عن إمكانية زيادة الإنتاج قال النعيمي "لا يوجد عملاء لكميات إضافية". وأضاف أن "أوبك" لا تستهدف في الوقت الحالي نطاقا سعريا محددا، وكرر أنه يعتقد أن الأسعار المرتفعة الحالية لا تدعمها عوامل العرض والطلب.
وكان خام برنت مزيج القياس الأوروبي والخام الأمريكي الخفيف قد دعما مكاسبهما أمس، بطقس بارد في أوروبا واستمرار المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات مع تجاهل تأكيدات "أوبك" بأنها ستستمر في ضخ الكمية نفسها من النفط.
وارتفع سعر مزيج برنت القياسي الأوروبي دولارا للبرميل أمس مع استمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية. وزاد سعر مزيج برنت دولارا لعقود آذار (مارس) المقبل ليصل إلى 65.92 دولار للبرميل.
وفي الساعة 8:49 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر الخام الأمريكي الخفيف 58 سنتا إلى 66.84 دولار. وكانت أسعار العقدين قد ارتفعت بأكثر من 50 سنتا لكل منهما أمس الأول. وقال متعاملون إنه ليس هناك أنباء جديدة تذكر لكن المتعاملين مازالوا قلقين بشأن احتمالات تعطل الإمدادات. وقال أحدهم "كل ما نفكر فيه الآن هو نيجيريا وإيران".
وفاق أثر المخاوف المتعلقة بالإمدادات أثر تصريحات "أوبك" بأنها من المستبعد جدا أن تخفض إنتاجها في اجتماعها المقرر الأسبوع المقبل.
وكانت حملة تخريب وخطف بدأت قبل خمسة أسابيع على يد حركة تحرير دلتا النيجر قد أدت إلى وقف إنتاج أكثر من 220 ألف برميل يوميا.
وأوضح وزير النفط النيجيري إدموند داوكورو أن بلاده لن تتخذ خطوات
لمعالجة المخاوف الأمنية في منطقة إنتاج النفط في جنوب دلتا النيجر حتى يتم إطلاق سراح أربعة رهائن تحتجزهم الحركة هناك. وقال كذلك إنه من المستبعد أن توقف إيران إمداداتها من النفط للأسواق العالمية ردا على تصاعد الضغوط عليها بسبب برنامجها النووي لكن السوق ما زالت قلقة بشأن صادرات إيران البالغة نحو 2.4 مليون برميل يوميا.
وارتفع سعر السولار 3.75 دولار إلى 533.50 دولار للطن. وزاد سعر وقود التدفئة الأمريكي 1.70 سنت إلى 1.7950 دولار للجالون، في حين ارتفع سعر البنزين الخالي من الرصاص 3.82 سنت إلى 1.7225 دولار
للجالون.
من جهة أخرى، أكد معهد النفط الأمريكي أن المقترحات الخاصة بفرض ضرائب جديدة على شركات النفط الكبرى ستؤدي إلى نتائج عكسية، وذلك بخفض حوافز تكوين المخزونات وتقليص قدرات الشركات على المنافسة في البحث عن احتياطيات جديدة. ويعارض المعهد بنودا وردت في مشروع قانون مجلس الشيوخ الأمريكي يجعل الشركات الأكبر في قطاع النفط تدفع ضرائب إضافية على مخزوناتها، ورسوما إضافية على الإيرادات الأجنبية.
وقال جون فيلمي كبير الاقتصاديين في المعهد "أشعر بالقلق على المخزون".
ويرى المعهد أنه إذا فرضت ضرائب في أي تشريع يوفق بين مشروعين مختلفين في مجلس الشيوخ ومجلس النواب فإنها ستكون بمثابة ضريبة على الأرباح الإضافية من ارتفاع أسعار النفط مماثلة للضرائب التي فرضت على شركات النفط خلال الأزمة النفطية في السبعينيات. وسجلت أسعار الطاقة مستويات قياسية في العام الماضي.
وتقضي النظم المعمول بها حاليا في الولايات المتحدة بأن تدفع الشركات
ضرائب تصل في حدها الأقصى إلى 35 في المائة على أي كميات إضافية عن مستويات العام الماضي. وقال المعهد إن الاقتراح الجديد الذي يقضي بأن تدفع خمس شركات كبرى 18.75 دولار للبرميل من المخزونات في نهاية العام سيشجع الشركات على خفض المخزون. والشركات الخمس هي إكسون موبيل، شل، بي. بي، شيفرون، وكونوكو فيليبس.
وفي العادة ترتفع الأسعار عندما تنخفض المخزونات إذ تتزايد مخاوف
المتعاملين بشأن الإمدادات المستقبلية.