كانت الشمعات الاربع تحترق ببطء وكان السكون يعم المكان لدرجة انك تستطيع الاستماع لحديثهم
قالت (( الشمعة الاولى ))
انا السلام...لا يستطيع احد المحافظة على نوري في كل الاحوال واعتقد بان علي الرحيل فليس لدي سبب للبقاء واخذ نورها في التناقص تدريجيا الى ان اختفى بالكامل ...
قالت (( الشمعة الثانية ))
انا الايمان ...
لن ابقى طويلا على الارجح موعد رحيلي قد اقترب لا مفر من ذلك ولا اجد ضرورة لبقائي مدة اطول عند انتهائها من الكلام هبت نسمة باردة واطفأت نورها كليا بحزن.. تكلمت (( الشمعة الثالثة ))عندما حان دورها ...
انا الحب...
لا املك القدرة على الاستمرار لم يعد احد يهتم لامري والناس لم يقدروا قيمتي ونسوا حب اقرب الناس اليهم
ولم تنتظر طويلا فقد تناقص نورها الى ان تلاشى كليا
فجأة...
دخل طفل الى الغرفة وشاهد ما حدث للشمعات الثلاث لماذا اختفى نوركن ايتها الشمعات الثلاث يجب ان يستمر نوركن الى النهاية
قال هذا وبدء الطفل في البكاء ...
عند ذلك تكلمت (( الشمعة الرابعة ))
لا تخف يا بني ما دمت انا موجودة نستطيع اعادة اضاءة
الشمعات الثلاث من جديد
انا الامل ...
بعيون مبتهجة تناول الطفل شمعة الامل وقام بإضاءة الشمعات
الثلاث من جديد
وهج الامل يجب ان لا يختفي من حياتنا
وبذلك يستطيع كل شخص منا ان يصون الامل والايمان والسلام والحب
ان الامل هو النور المشرق ... هو من يوقد كافه الشموع ..
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
نعم فالحياة مخنقة دون فسحة أمل دون انتظار فجر يوم جديد
وغدا واعد وحلم براق ولو كان على البعيد
ما أروعك أيها الشعاع الذي تلوح لتبشر بيوم سعيد
مطمئنا بماعند الله مستسلما لقضائه .
أعلل بالمنى قلبي لعلي
أروح بالأماني الهم عني
ان شاء الله نرى حياتنا كلها شموع ليس اربع بل اكثر ..
غاليتي نوني
طرحك جميل جداً....دخل نفوسنا وهز قلوبنا التي أصبحت تصرخ من إنعدام السلام.......وقلة الإيمان........والإستهتار بمعنى الحب......وبدأنا ننسى بأن الأمل في الله هو أعظم معاني الحياة......فبه يدخل الإيمان إلى قلوبنا ويتربع عليه ....ومن هذا الإيمان العميق الطاهر الصادق القوي....نقدر معنى الحب....فنصبح قادرين على محبة غيرنا و أرضنا و ديننا....وبعمق أملنا ..وإيماننا......وحبنا في الله ...يعم السلام في عالمنا ....