هيئة سوق المال تنفي شائعات عن تغيرات جذرية
(أحد أسود) هبط بسوق الأسهم إلى النسبة القصوى
الهبوط الحاد في سوق الأسهم تسبب في حالات من الذعر في أوساط المتداولين
الرياض-عبد العزيز الربعي:
سجل سوق الأسهم السعودي خلال تعاملات اليومين الماضيين أقوى موجه تصحيحية له خلال هذا العام وذلك بعد أن هبط المؤشر العام للسوق أثناء تداول أمس أكثر من 1000 نقطة متراجعاً بسبب إغلاق الكثير من الشركات بالنسبة القصوى 5٪ خاصة أسهم الشركات المؤثرة والتي سجلت تراجعات كبيرة.
وشهد السوق انخفاضاً كبيرة في حجم السيولة اليومية المدارة حيث لم تتجاوز 10 مليار ريال أثناء تداولات أمس، وذلك بعد أن شهد السوق عمليات بيع كبيرة على أسهم الشركات مدعومة بنظام البيع على طريقة القطيع بعد أن بدأت أسهم شركات المضاربة في التهاوي منذ افتتاح السوق.
وأشارت مصادر غير مؤكدة إلى وجود خلل في بعض أنظمة البنوك والتي لم تتجاوب مع الكميات الكبيرة لطلبات البيع بعد أن انزلق مؤشر السوق تحت مستوى 20000 ألف نقطة مستقراً عند مستوى 19654 نقطة وسط تماسك لبعض أسهم الشركات القيادية خاصة في قطاع البنوك.
وأشارت مصادر «الرياض» أمس إلى أن السبب الرئيسي وراء التراجع هي بعض الشائعات التي سرت بمفاد أن هناك تغييرات إدارية على مستوى رفيع في هيئة السوق المالية الامر الذي نفته الهيئة بشكل قطعي متهمه بعض مواقع الأسهم بذلك.
إلى ذلك جاء التراجع في مؤشر سوق الاسهم السعودي بعد أن شهد السوق خلال الفترة القليلة الماضية تغييرات هامة على مستوى آلية السوق حيث أعلنت هيئة السوق المالية خلال هذا الشهر عن العديد من القرارات الهامة والتي لم تجد الارتياح في أوساط المتعاملين حيث أعلنت هيئة السوق المالية مطلع هذا الشهر عن تعديل وحدة التغير في أسعار الأسهم حيث لن يتم قبول أي أوامر جديدة تكون أسعارها بأجزاء الريال. كما سيتم آلياً استبعاد الأوامر القائمة التي تكون أسعارها بأجزاء الريال وذلك قبل بدء تداول، ثم بعد ذلك أعلنت هيئة السوق المالية بعد هذا القرار بثلاثة أيام فقط عن إقامة دعوى قضائية ضد أحد المواطنين والذي قام بتقديم المشورة في الأوراق المالية بدون ترخيص من خلال الإعلان في الصحف المحلية بإسم المكتب العائد له (البورصة الذهبية)، وتقديم المشورة كذلك عن طريق إرسال توصيات نصية على الهواتف الجوالة للمستثمرين المشتركين معه بمقابل مادي، واتضح للهيئة أن تلك الرسائل تحث على الشراء والبيع في السوق المالية. وبناءً على قرار مجلس الهيئة رقم 4 - 126 - 2006 أقامت الهيئة دعوى ضده أمام لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، وصدر قرار من اللجنة برقم (4/ل/د/1/2006) لعام 1427ه يتضمن إيقاع الحجز التحفظي على الحسابات البنكية العائدة لصاحب المكتب المشار إليه، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق العقوبات النظامية بحقه.
ثم لم يلبث السوق أن شهد إعلاناً من قبل هيئة السوق المالية خلال منتصف هذا الشهر يتضمن أن بيانات التداول أظهرت خلال الأسابيع القليلة الماضية زيادة غير طبيعية في نشاطات المضاربة لعدد من المتداولين في السوق المالية. ومن الواضح أن نمط وطبيعة تلك النشاطات قد أثرت بشكل غير سليم على المستويات السعرية لعدد من الشركات التي لم تفصح عن معلومات تبرر تلك المستويات السعرية. ولما تشكله تلك النشاطات من خطر على سلامة السوق وضرر على المستثمرين، لاسيما صغارهم، فقد قرر مجلس الهيئة تكليف الإدارة المعنية في الهيئة بتسريع إجراءات التحري والتحقيق للكشف عن أي تعاملات تعد تحايلاً أو تضليلاً، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للنظام.
حيث تم بعد هذا القرار إيقاف العديد من المستثمرين وتغريمهم مبالغ مالية كبيرة، والتعامل فوراً مع الحسابات الاستثمارية في الأسهم السعودية، العائدة لعدد من المتداولين، بحيث لا ينفذ لهم أوامر شراء في أسهم الشركات المدرجة في السوق، وذلك لإجرائهم عمليات شراء وبيع بمبالغ كبيرة في اسهم العديد من الشركات.
وقد كان القرار الاخير لهيئة السوق المالية والذي أصبح مثاراً للجدل لدى الكثير من المتعاملين والذي لقى ترحيباً لدى الكثيرين من المتابعين والخبراء حيث نص قرار الهيئة الاخير بتخفيض نسبة التذبذب اليومي في أسعار أسهم جميع الشركات المدرجة في السوق إلى خمسة بالمائة (5٪ ) بدلاً من عشرة بالمائة (10 ٪ ). ومع ترقب العديد من المستثمرين في سوق الاسهم لقرارات قد تكون مصيرية في هيكلة السوق السعودي والتي يأتي في مقدمتها تقسيم السوق إلى سوقين أو ثلاثة اسواق، إضافة إلى تجزئة الاسهم وتغيير فترات التداول فقد توقع العديد من المتابعين أن يسجل سوق الاسهم السعودي خلال الفترة القليلة المقبلة عودة إلى مراحل سعرية متزنه خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققها العديد من اسهم الشركات الكبيرة.