حقيقي وصلني موضوع مفيد ومهم وخصوصا أن معلوماتنا عن الاسهم والتعامل فيها بدات تتضح مع كشف خبايا السوق
لذلك لن تتعلم بالمجان والحمدلله اذا بقيت الصحة
نعود لموضوع وصلني بالبريد عن مركز بخيت وفيه شرح كيف نقيم اسهمنا على اساس مكرر ربحيتها وهو أهم مؤشرات التقييم المالي للسهم
الاستخدام الخاطئ لمصطلح "السهم الرخيص"
كثيراً ما نسمع عدد من المستثمرين في سوق الأسهم يقول هذا السهم رخيص والآخر غالي. ويقصد الكثير منهم أن هذا السهم سعره (أي المبلغ الذي يتداول به في السوق) أقل من سعر السهم الآخر فمثلا يقال سهم شركة ما رخيص حيث يبلغ سعره 100 (مائة) ريال بينما سهم شركة أخرى بأنه غالي حيث يبلغ سعره 1,000 (ألف) ريال. وعلى ضوء ذلك يبني العديد من المستثمرين وخاصة ذوي الخبرة الحديثة قرارات الشراء والبيع على هذا المفهوم، حيث يعتقد هؤلاء المستثمرين أن الارتفاع بريال واحد في السهم البالغ قيمته 100 ريال أكثر عائدا من الارتفاع بريال واحد في السهم البالغ قيمته 1000 ريال. ويعتبر هذا المفهوم خطأ شائع يعود سببه لقلة الوعي لدى بعض المستثمرين، وإن كان هذه المبدأ صحيح حسابياً فهو خاطئ استثمارياً.
لماذا نشتري سهم ما؟
قبل الدخول في تعريف السهم الرخيص وطريقة التعرف عليه, يجب في البداية معرفة الهدف من شراءنا لأي سهم في السوق. إن الهدف في الأساس من شراء أي سهم هو الحصول العائد المتحصل من ارتفاع سعر السهم (ويطلق عليه الربح الرأسمالي) بالإضافة لتوزيعات الأرباح على السهم. وفي الأصل فإن الارتفاع في سعر سهم ما يكون نتيجة تحسن أداء الشركة ونمو أرباحها. لذا فإن تحديد السعر العادل لسهم ما يعتمد بشكل رئيسي على الأرباح الحالية للشركة، وأهم من ذلك الأرباح المتوقعة.
كيف نتعرف على السهم الرخيص؟
وللتعرف على السهم الرخيص فإنه يمكن استخدام مجموعة كبيرة من المؤشرات المالية وسنقتصر هنا فقط على المؤشرات التالية:
مكرر الأرباح: وهو أهم المؤشرات المالية المستخدمة لتقييم الأسهم، ويشير إلى المبلغ الذي سيدفعه المستثمر للحصول على ريال واحد من أرباح الشركة. ويعتبر السهم ذو المكرر المنخفض أرخص من السهم ذو المكرر المرتفع (مع بقاء العوامل الأخرى متماثلة) ويتم حسابه كالتالي:
السعر السوقي للسهم ÷ عـائد السهم الواحد
ولإيضاح كيفية قياس السهم الرخيص بناءا على مكرر الأرباح فإننا نورد المثال التالي، بافتراض أنه يوجد لدينا سهمين في السوق وقد تم جمع المعلومات التالية عنهما:
وحسب المفهوم الشائع فإن السهم "أ" أرخص من السهم "ب" حيث يتم مقارنة السعر السوقي وبالتالي فإن 100 ريال أرخص من 1,000 ريال.
ولكن بالنظر لمكرر الربحية نجد أن مكرر الأرباح يبلغ 10 مرات للسهم "ب" و 20 مرة للسهم "أ" والذي يعني أن المستثمر يحصل على ريال واحد عن كل 10 ريال يستثمرها في السهم "ب" بينما يحصل فقط على ريال واحد عن كل 20 ريال يستثمرها في السهم "أ". وبالتالي فإن السهم "ب" استثمارياً أرخص من السهم "أ".
نسبة الأرباح الموزعة إلى السعر السوقي: وهي تعني العائد النقدي (الأرباح الموزعة) مقارنة بسعره المتداول. ويعتبر السهم ذو نسبة الأرباح الموزعة الأكبر هو السهم الأرخص مقارنة بسهم ذو نسبة أرباح موزعة أقل (مع بقاء العوامل الأخرى متماثلة) ويتم حساب هذه النسبة بالمعادلة التالية:
(الربح الموزع ÷ السعر السوقي) × 100
لإيضاح كيفية قياس السهم الرخيص بناءا على نسبة الأرباح الموزعة إلى السعر السوقي فإننا نورد المثال التالي، بافتراض أنه يوجد لدينا سهمين في السوق وقد تم جمع المعلومات التالية عنهما:
وباحتساب نسبة الأرباح الموزعة إلى السعر السوقي نجد أن النسبة بلغت 5% للسهم "ب" مقارنة بنسبة 2% للسهم "أ". أي أن المستثمر يحصل على 5 ريال عن كل مائة ريال يستثمرها في السهم "ب" بينما يحصل على 2 ريالان فقط عن كل مائة ريال يستثمرها في السهم "أ". وبالتالي فإن السهم "ب" أرخص من السهم "أ".
إذن فإنه لا يمكن الحكم على سهم ما بأنه رخيص أو غالي بالنظر لسعره السوقي فقط دون النظر للعائد المحقق أو المتوقع للسهم والمؤشرات الحالية الأخرى. إن أفضل طريقة للتعرف على أن سهم ما رخيص أم غالي هو بتقييم السهم من خلال مجموعة من المؤشرات المالية.
أثر الفهم الخاطئ للسهم الرخيص على السوق السعودي:
إن من أحد الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسهم المضاربة في الفترة الأخيرة بالإضافة للعوامل أخرى (منها الزيادة الكبيرة في السيولة المالية)، هو القول بأن أسهم شركات المضاربة أسهم رخيصة ومقارنة أسعارها بأسهم الشركات الممتازة مما أدى إلى ارتفاعات خيالية في أسعارها خلال الفترة الماضية دون وجود ارتفاع في عوائدها أو أن بعضها كان وما زال يحقق خسائر.
ومن الجدول التالي يمكن ملاحظة الشركات الأكثر ارتفاعا منذ بداية موجة المضاربة في أسهم الشركات ذات العائد المنخفض أو السلبي. وقد شهدت أسهم المضاربة ابتدءا من يوم السبت 25/2/2006 انخفاضات متتالية بالنسبة الدنيا حيث كان من المتوقع حدوث هذا التصحيح نظرا للارتفاع غير المبرر استثماريا والذي هو أحد آثار هذا الفهم الخاطئ
