الاقامة لثلاث سنوات والعمل والسكن الثابت شروط لاستثمار المقيمين
محمد العبدالله (الدمام)تصوير: سامي الغامدي
اكد خبراء اقتصاديون ان سرعة اتخاذ قرار السماح للمقيمين بالاستثمار المباشر يعطي دفعات قوية لسوق الاسهم المحلية خصوصا وان نسبة المقيمين بالمملكة يمثلون 28% من اجمالي السكان، كما يبلغ عددهم 7 ملايين مقيم وبالتالي فإن السيولة المتوقع دخولها اعتبارا من السبت القادم ستزيد من توسيع قاعدة التداول، مما يمثل ايجاد قاعدة ثابتة لسوق الاسهم وبالتالي فإن ايجاد آليات للاستقرار لا سيما بعد الهبوط الذي شهدته البورصة خلال الاسابيع الماضية.
وطالبوا بضرورة تزامن السماح للمقيمين بالاستثمار مع عملية الاكتتاب في الشركات التي يعتزم طرحها في الاسواق المحلية خلال الفترة القادمة، بحيث لا تقتصر على المواطنين. فطالما اتخذ قرار السماح بالاستثمار ما الضير من عدم السماح للمقيمين بالاكتتاب.
وقال عبدالرحمن الراشد رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية ورئيس مجلس الغرف السعودية ان قرار تفعيل السماح للمقيمين بالاستثمار في سوق الاسهم بعد ايام قليلة من صدوره من قبل المجلس الاقتصادي الاعلى يعطي دلالات قوية على تحرك الجهات ذات العلاقة باتجاه تعميق السوق خصوصا وان استثمارات المقيمين تعطي نوعا من الثقة في السوق وتقود بصورة مباشرة لتوسيع قاعدة التداول مشيرا الى ان الفترة الماضية تخللتها بعض المخالفات القانونية حيث يقوم بعض المقيمين بالاستثمار في السوق باسماء مواطنين، وهذه الاساليب تمثل خرقا غير قانوني كما تقود في نهاية المطاف لضياع الحقوق بمعنى آخر ان القرار يمثل نهاية للتحايل الذي كان يمارسه البعض في الفترة الماضية.
واكد ان القرار يعطي دعما كبيرا للسوق من خلال الاستفادة من المدخرات الكبيرة لدى الملايين من المقيمين في المملكة، بحيث لا يقتصر توجيهها نحو صناديق الاستثمار فقط، او تحويلها لبلدانها لاسيما في ظل توافر الفرص الاستثمارية في سوق الاسهم التي تشهد انتعاشة قوية منذ اكثر من عامين.
ورأى د.محمد الرمادي استاذ المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ان قرار السماح للاجانب بالاستثمار المباشر ما يزال غير واضح سواء لكمية الاسهم المسموح لهم بامتلاكها او تداولها في البورصة.
فالاجانب يستطيعون حاليا الاستثمار عن طريق الصناديق التي تديرها البنوك المحلية الامر الذي يقلل من تداعيات القرار على المدى القريب والمتوسط. فالمعطيات المتوافرة لا توحي بخروج سيولة كبيرة من الصناديق الاستثمارية لتجد طريقها المباشر للاستثمار عن طريق المضاربة المباشرة اذ ستقوم نسبة قليلة من المستثمرين بالمضاربة المباشرة، بينما ستبقى الشريحة الكبرى في الصناديق الاستثمارية بالاضافة لذلك فإن النسبة العظمى من المقيمين من لا يمتلكون السيولة الكبيرة القادرة على ضخ كميات كبيرة وبالتالي فإن التأثيرات ستكون محدودة للغاية مشيرا الى ان فتح البورصة امام المقيمين يعتبر مقدمة لدخول الشركات الاجنبية في نهاية المطاف لا سيما وانها تنسجم مع متطلبات منظمة التجارة العالمية.
اما الدكتور عبدالله بن دغيم الحربي استاذ المحاسبة ونظم المعلومات بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والمحلل المالي والفني فيما يتعلق بقرار السماح للاجانب المقيمين بالمملكة بالتداول في سوق الاسهم السعودية فانني اعتقد انه يتوجب على الهيئة الموقرة توضيح الية السماح للاجانب المقيمين بالمملكة بالتداول في سوق الاسهم السعودية وهل سيكون الامر متاحا لكافة الاجانب المقيمين؟ ام يجب وضع شروط محددة؟ كأن يتوجب على المقيم ان يكون مقيماً اقامة دائمة؟ مثلا لا تقل عن ثلاث سنوات مع ضرورة تفعيل شرط ان يكون للمقيم عمل شرعي وليس تحت غطاء مواطن سعودي كذلك يجب ان يكون للمقيم سكن ثابت مما سوف يساهم في استقرار السوق ويساعد المقيم على المساهمة والمشاركة الفعلية في التنمية.
اما الجوانب الايجابية التي سوف يحققها قرار السماح للاجانب المقيمين بالمملكة بالتداول في سوق الاسهم السعودية فانني اعتقد انه سوف يكون له العديد من الايجابيات منها توسيع قاعدة ملكية الاسهم ونوعية المتعاملين في السوق، كذلك من المتوقع ان يساهم القرار في احتواء السيولة الكبيرة التي في ايدي الاخوة المقيمين وتوجيهها بطرق مشروعة للاستثمار في سوق الاسهم مما سينعكس بشكل ايجابي على السوق وعلى المتعاملين السعوديين، كما ان القرار سوف يساهم بتخفيض معدل الحوالات الاجنبية الى الخارج والتي تقدر بأكثر من 60 مليار ريال سنويا مما يعزز ويدعم الاقتصاد الوطني وليس سوق المال فحسب كذلك يجب التنويه الا انه يتوجب على الهيئة ليس فقط تفعيل تلك القرارات الاخيرة بل يتوجب عليها كذلك ضرورة فصل عمل البنوك عن عمليات الوساطة والاسراع بالسماح وتأسيس مزيد من شركات ومكاتب الوساطة المالية والمكاتب الاستشارية المساندة لتكون موجودة بالعدد والنوع الكافيين لاستيعاب ادارة كافة اموال المستثمرين والمواطنين.