يطلبون وقوفك معهم في الأيام العصيبة من حياتهم .
تنهال الإتصالات و اللقاءات و المجاملات في إنتظار وقوفك ومساندتك لهم .
تنتهي كل هذه الإتصالات و اللقاءات و المجاملات .. بعد إنتهاء مهمتك !
حين تنفرج همومهم و مصائبهم .. و أوقاتهم العصيبة !
نعم.. جميل هذا الحديث.. ولكن ألا تظنون أن هوية الصداقة فُقدت هذه الأيام..؟
لقد أصبحت الصداقة أمراً يرثى له عند البعض.. أصبحت مجرد اسم ينطق على
علاقة شخصٍ بآخر دون النظر إلى حقيقة هذه العلاقة، فمنذ متى تتغير
الصداقة بتغير الزمن..؟! ومنذ متى تتغير بتغير المزاج..؟! انتشرت وبشكل كبير
صداقة المصالح التي باتت ساذجة لدرجة لا تحتمل وافتقدت أجمل إحساس بين البشر،
نعم.. افتقدت كل شيء وأصبحت عاراً على جبين النفوس البشرية التي تقبلت هذا
النوع من الصداقة وساعدت على انتشاره في المجتمعات، فصداقة المصالح تفقد النفس
عزتها وكرامتها، وتجعلها محل احتقار الجميع مهما كانت هذه الصداقة،
مغلفة بأغلفة الوفاء فهي لا محالة مكشوفة لدى الجميع
الصديق والاخوه الحقيقيه :
هوان تكون معه, كما تكون وحدك اي هو الانسان الذي تعتبره بمثابة النفس
الذي يقبل عذرك و يسامحك أذا أخطأت و يسدمسدك في غيابك
الذي يظن بك الظن الحسن و أذا أخطأت بحقه يلتمس العذر ويقول في نفسه لعله لم يقصد
الذي يكون معك في السراء و الضراء و في الفرح و الحزن و في السعةِ و الضيق
وفي الغنى و الفقر والذي يؤثرك على نفسه و يتمنى لك الخير دائماالذي
ينصحك اذا راى عيبك ويسعى في حاجتك اذا احتجت اليه
والذي يفرح اذا احتجت اليه و يسرع لخدمتك دون مقابل
والذي يتمنى لك ما يتمنى لنفسه
ويبقى السؤال هل مازال يوجد المعنى الحقيقي للصداقة والاخوه؟ لااعتقد
شكرا لك اخوي حمودي