( من السوق ) سوق خطيرة جدا !!
خالد العبدالعزيز
حزم من خيبات الامل في السوق لم تخفها حزم الانباء الايجابية التي تواترت الى المتعاملين من ندوة بناء المستقبل المنعقده أمس.
والمستثمرون اعتادوا أن يكون للاسواق دورات صعود ودورات هبوط,لكنهم لم يعتادوا على مثل بشاعة هذا الهبوط المخلف وراءه انهياراً لم تنته حدته.
وعادة فان كل مرحلة يستفاد فيها من دروس المرحلة السابقة, اذا مامضت السوق على أسس صحيحة وفقا لما يطرأ من متغيرات.
والمستثمر عندما يسمع عن قيام مشروع لبنية تحتية للسوق, وعن توجهات للتغير سيسر, خاصة التوجه الذي أفصح عنه وزير المالية بانشاء مركز الملك عبدالله المالي على مساحة ضخمة, وهو أمر سيكون له أهميته كبنية أساسية تحتاجها السوق المالية.
كما سيسر المستثمر أيضا من سماعه تحويل السوق المالية لشركة مساهمه كما أعلن عن ذلك رئيس هيئة السوق المالية,وسيعتبر ما أفصح عنه الوزير ورئيس الهيئة أنباء مبشرة بالخير لانطلاقة السوق المالية.
و الأمر الذي لايسر له المستثمرون حقيقة ,هوغموض وضع السوق الحالي, وغياب الحلول الفعالة لايقاف التدهور المتواصل.
وردة الفعل الكبيرة على عدم معالجة مايعترض السوق من خلل ظهرت أمس, وفي أيام ماضية,وعدم ايجاد صانع سوق حقيقي وغياب المبادرة في معالجة خلل المؤشر الوزني, هما أهم مايمكن عمله. والخلل الوزني للمؤشر له وضع ينفرد به, و هوالوحيد على مستوى المؤشرات العامة للاسواق المتقدمه والاسواق الناشئة الذي يهبط بمئات النقاط أومافوق الالف أحيانا ويصعد بمثلها بفضل أسهم الحكومه في الشركات القيادية.
و تم الاشارة هنا من قبل ,الى هذا الخلل الوزني للمؤشر وأنه لن يكون في صالح السوق ان استمر على حساباته الحالية, حيث يمكن للمضاربين من التذاكي عليه, ورسم أي صورة يريدون فيها تحديد اتجاهاته ان هبوطا أو صعودا.
وعندما تقدم هيئة السوق المالية نماذج لخططها وتحركاتها كالذي حدث بالامس, عليها ان تبادر أيضا للمسارعة ووضع يدها على مكامن الخلل المهمة, وتعالج الخلل الموجود, وان كانت لم تقتنع بعد بوجود خلل في الاداء الوزني للمؤشر,فان عليها أن تقدم للرأي العام مايبررالاستمرار على أوزانه الحالية.
و بالامس وفي أعقاب خروج الانباء المشجعة التي من شأنها ايجاد أجواء مريحة, حاولت السوق البحث عن ردة فعل ايجابية من المستثمرين, لكن شيئاً من ذلك لم يتحقق, إما لعامل تلاشي الثقة, أو لتشبع السوق بالمخاوف من غموض وضعها, ومن التوترالجيوسياسي المتعلق بوضع الملف الايراني في مجلس الأمن .
ولكي لايتم التجني على الحقيقة, فانه لابد من وضع سياسات مناسبة تلائم المتغيرات, لأنه لن تكون هناك نتائج طالما المتغيرات تتغير والسياسات ثابته.