تسعى لتعزيز المنافسة في السوق وتطالب بمزيد من الإصلاحات الاقتصادية
«هيئة الاتصالات» تتوقع تجاوز إيرادات خدمات الاتصالات حاجز ال 55 ملياراً خلال 4 أعوام
الرياض - بادي البدراني:
توقعت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ان تتجاوز إيرادات خدمات الاتصالات في المملكة خلال عام 2010 حاجز ال 55 مليار ريال، مبينة ان هذه الإيرادات ارتفعت منذ عام 2000 وبمتوسط نمو سنوي بلغ 5 في المائة حتى وصلت العام الماضي إلى نحو 34 مليار ريال أي مانسبته 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
واعتبرت الهيئة في تقرير حصلت «الرياض» على نسخة منه، قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة واحد من أهم الأنشطة الاستثمارية في مجال الربحية، إلا أنها شددت على ان بلوغ مركز متقدم في تنمية وتطوير القطاع القادر على المنافسة على المستوى العالمي واحتلال موقع الصدارة على مستوى المنطقة يتطلب الكثير من الإصلاحات الاقتصادية.
وقدرتّ الهيئة ما ينفقه الفرد السعودي على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بحوالي 5٪ من إجمالي الدخل المتاح، مشيرةً إلى ان حجم الإنفاق على خدمات الاتصالات في المملكة بلغ نهاية العام الماضي 18 مليارا.
يذكر أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، تسعى لتحرير القطاع من هيمنة بعض الشركات وتعزيز المنافسة في هذه السوق.. وكانت سوق الاتصالات السعودية من خلال المشغل الحالي للاتصالات «شركة الاتصالات السعودية» قد بدأت تشهد منافسة حامية الوطيس مع دخول شركة موبايلي وتوقع دخول شركة ثالثة العام المقبل .
على صعيد متصل، أكدت الهيئة في تقريرها ان المملكة تحتل المركز ال45 بين البلدان ال60 الأكثر انفاقا على تقنية المعلومات في العالم، حيث يقدر ما انفقته البلاد لتنفيذ مشاريعها المعلوماتية في القطاع العام بحوالي 2,2 مليار ريال خلال العام الماضي، مقدرة في الوقت نفسه حجم سوق تقنية المعلومات في المملكة بحوالي 8 مليار ريال .
وقالت الهيئة، ان عشر شركات تسيطر على 75 في المائة من سوق خدمات تقنية المعلومات، غير انها بينت ان هناك فرص لا زالت متوفرة من خلال العقود من الباطن أمام قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم وشركات التدريب.
ولفتت إلى أن الشركات السعودية لا تتمتع بفرص كبيرة تسمح لها بمنافسة شركات تصنيع الأجهزة العالمية التي تتميز باقتصاديات الحجم الكبير وبالابتكارات الخلاقة، موضحة ان مواطن ضعف مصنعي المعدات في المملكة تشمل محدودية إمكانيات التصدير وقلة الهوامش الربحية، عدم وجود داعمين محللين على نطاق واسع يدعمون الصناعة المحلية، قدرة محدودة على الابتكار، فرص محدودة لدمج المملكة بسلسلة التوريد الخاصة بالشركات متعددة الجنسيات.
وأكدت أن النقص في المؤهلين تقنياً في قطاع تقنية المعلومات وارتفاع أجورهم يحدّ من طموح المملكة في تطوير صناعة برامج محلية قابلة للتصدير، مشيرةً إلى أن عدد العاملين في قطاع تقنية المعلومات من السعوديين يبلغ فقط 7000 عامل، فيما يصل غير السعوديين إلى نحو 35000.
وذكرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن المملكة لا تملك اليد العاملة الوطنية المؤهلة ولا الأجور التنافسية التي تمكنها من المنافسة على المستوى الإقليمي أو الدولي.