أجندة الاجتماع تركز على الموضوعات
الإدارية للمنظمة وحركتي العرض والطلب
اجتماع الأوبك بكراكاس اليوم..
قلق من ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من إغراق السوق البترولية
كتب - عقيل العنزي
يساور وزراء النفط بدول منظمة الأوبك أثناء اجتماعهم الاستثنائي اليوم بالعاصمة الفنزولية كاركاس همين متناقضين الأول قلق ارتفاع أسعار النفط التي سجلت أرقاما قياسية تخطت 76 دولارا للبرميل خلال الأسابيع الماضية مما شكل ضغطا دوليا على الأوبك بضرورة ضخ مزيد من البترول إلى الأسواق لكبح جماح الأسعار وضمان عدم تأثير هذا الصعود بالأسعار على نمو الاقتصاد العالمي ، أما الهم الثاني فهو الخشية من أن يفضي هذا الإنتاج المفرط إلى إغراق السوق النفطية وحدوث انهيار بالأسعار يعيدها إلى مستويات التسعينيات عندما هوت إلى أقل من 10 دولارات للبرميل مما اضر باقتصاديات الدول المنتجة وهدد بإعاقة تطور صناعة النفط.
ومع أن هذا الاجتماع استثنائي يفترض أن تكون قراراته مؤثرة على مسار الأسعار إلا أن معرفة نتائجه مسبقا من خلال تصريحات الوزراء جعلت الأسواق النفطية تدير ظهرها لهذا الاجتماع وتستمر في مراقبة أحداث سياسية وأمنية تدور قرب منابع النفط وتشكل مسار أسعار البترول وفقا لسخونة هذه الأحداث العالمية والتي من أهمها قضية إيران مع مجلس الأمن على خلفية برنامجها النووي والتوترات في نيجيريا والوضع المتأزم في العراق وتبعات إجراءات التأميم النفطي في دول أمريكا اللاتينية.
وقد بات من الواضح أن وزراء الأوبك لن يمضوا وقتا طويلا في مناقشة جدول أعمال الاجتماع الذي تركز على موضوعات إدارية تهم ترتيب البيت الداخلي للمنظمة وكذلك مراجعة العرض والطلب العالمي على النفط من خلال التقارير التي أعدتها سكرتارية المنظمة من مصادر ثانوية تنقصها الدقة في كثير من الأحيان ولذلك فالمنظمة دائما ما تطالب الدول المستهلكة بتزويدها بخارطة الطريق النفطي للتعرف على العرض والطلب بصورة دقيقة تمكنها من الإنتاج وفقا لمتطلبات السوق بوضع يضمن حفظ التوازن بين العرض والطلب ويحقق الفائدة للدولة المستهلكة والمنتجة على حد سواء.
وتشير الإحصائيات غير الرسمية إلى أن الطلب العالمي على النفط سوف يستمر بالنمو حيث سيقفز من 85,3 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي إلى 87,3 مليون برميل يوميا في العام القادم 2007م ، ويتوقع أن يرتفع إنتاج الدول النفطية غير الأعضاء بالأوبك من 50,9 مليون برميل يوميا العام الحالي إلى 52,3 مليون برميل يوميا العام القادم ، بيد أن ارتفاع إنتاج الأوبك سيكون ضئيلا لن يتجاوز 400 ألف برميل يوميا ليصل إلى 30,4 مليون برميل يوميا خلال العام القادم.
وتشير المصادر النفطية إلى أن التذبذب بالأسعار سيستمر ما لم يتم ضخ استثمارات كبيرة من قبل الشركات النفطية في مجال المصب ( التكرير والتوزيع ) إذ أن نقص إمدادات المواد البترولية المكررة نتيجة إلى قلة إنتاج المصافي هو السبب الرئيس في ارتفاع أسعار البترول والحل يكمن في ضخ المزيد من الاستثمارات في تطوير صناعة النفط المكرر وليس في مجال المنبع ( الاستكشاف والإنتاج