إلا أن مجموعة كبيرة من المستجدين في هذا المجال .. كابرت جهلاً , طمعاً , أو تغريراً .. وأصرت على البقاء , وعدم الهروب ...
وبقيت في أعلى قمة البركان , ينتظرون إنتهاء الثوران .
بعد طمأنة الخبراء ... بأن الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي .
ومرت أيام , أسابيع ...
والبركان في وضع غير مستقر , ولم يعد له أمان ... بينما هم يستغيثون .
فهدأت ثورة البركان ... ففكروا بالنزول .. إلا أنهم رأوا أن ينتظروا قليلاً ... ليهدأ البركان , ويركد من جديد .. وذلك ..
للحصول من جديد على مواد معدينة إضافية .. جديدة , وطازجة .. وتعويض خسائرهم السابقة .
ولكن منهم من تمنى أنه نزل مع المجموعات الأولى , ومنهم من فكر أن ينزل في حال ركود البركان , بعد تقبل الواقع المر ..
ولكن البركان .. كان مستيقظاً , إذ يثور من وقت لوقت .. فخافوا من النزول .
فظلوا يستنجدون , ويطلبون هيئات الإغاثة .. بالتدخل , وكل فرق الإنقاذ ..
إلا أن الوضع لم يكن بأيدي هذه الفرق , والهيئات ...
فالتدخل أصبح شبه مستحيل .. في نظرهم , بسبب أن هناك أعراف , أنظمة , وقوانين ..
والممسألة .. ليست لعبة عيال , وليس فيها ( ياأمي إرحميني ) , بل ربما ( ياأمي أرجميني ) .. إن عدت هنا تاني .
لهذا كان تبريرات هذه الجهات , بأن الوضع كان خطيراً , فلم المغامرة في أمور تجهلها طالما , أن هذا المجال يعتبر عالي المخاطرة , والخطورة ..
وعليك أنت أن تسدد الفاتورة .
فتدخل الجهات الحكومية .. بطريقة علنية .. أصبح أمر مذموم في أنظار الجهات العالمية ..
فإما أن ترمي بنفسك , وتتحمل نتائج قرارك .. فقد تسقط على عنقك , وتدك رقبتك .
أو تنتظر .. حتى يخمد البركان , وتنزل بهرولة , وخفة .. وبدون حمل أي مادة معدنية .
فجلسوا في حيرة من أمرهم .. بعد ظهور شمعة ( دوجي ) الحيرة ..