07-06-2006, 12:01 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
|
|
( بركان ) .. سوق الأسهم !!
=
الرحمن الرحيم
يحكي في زمن من الأزمان .. و في بلد من البلدان ..
أن هناك مجموعة كبيرة من المستثمرين والتجار من القدامي والجدد , قررت أن تسترزق من أحد أبواب الرزق .. بعد أن رأت أن هذا المجال , أكثر وأسرع ربحاً ...
وهذا الإستمثار لإستخراج مواد خام معدنية .. من هذه الجبال البركانية .. الراكدة , للإستفادة من بيعها لبعض المصانع !!
توجهت إلى منطقة بها براكين ..
فبدأوا بالبحث عنها .. من بداية قاع هذه الجبال .. وأصبحوا يجمعوا فيها .. على مدى شهور .. حتى شبه أستنفذت من قاع هذه البراكين ..
فأشار عليهم البعض من المصانع التي تشتري هذه المواد .. بضرورة الحصول على المزيد , وذلك بالتوجه إلى الأعلى , وبأسعار أعلى .. إن لزم الأمر .
إن أحضروا المزيد .. من قمم هذه البراكين ..
سال لعاب هؤلاء .. وبدون تفكير .. قرر هؤلاء .. أن يتجرأوا بفكرة الصعود إلى هذه الجبال بالتدريج .. للحصول على المزيد .. وخاصة أنهم قد جنوا الكثير ..
فالسوق يطلب المزيد , وبفوائد أكثر .. مع علمهم أن هذه البراكين خامدة ..
ولكنها قد تتحرك , وتثور .. من جديد في أي لحظة !!
فبدأوا بالتسلق .. من قاع إلى قمة أعلى ... وبالتدريج .
وبعد أن تم تجميع هذه الكميات الموجودة .. في القمة الأولى .. وإستنفذت ..
فكروا بالتوجه للقمة الثانية ...
فإستشار البعض منهم ببعض الخبراء الجيولوجيين ... عن حال هذه البراكين .. وعن مدى خطورتها ..
تمت طمأنتهم من قبل الكثير ... وبأن الخير وفير ... والصعود إلى هناك ليس بخطير ..
ولكن البعض من هؤلاء الخبراء ..
نصحوهم بعدم الوصول إلى القمم أو التي ماقبل فوهة البركان .. فقد يثور البركان , ويكون نزولهم ليس بيسير ..
فتفرقت هذه المجموعات .. وكل على حسب قناعته .. يلتقط رزقه على حسب جرأته , وقناعته ..
فمنهم من توقف .. وإكتفى .
ومنهم من إستمر , لأنه يريد المزيد ولم يكتفي .
معتقدين .. بأن الحظ لن يتكرر أو يطرق الباب مرتين .
فتوجهت مجموعات كبيرة .. بجرأة وتهور ... بدون علم أو تشاور .. إلى أعلى القمم .. وبتفاخر !!
وصاروا يجنون الكثير ... بدون تروي أو تفكير ..
ولكن فجـــأة ..
تحرك البركان قليلاً ... وتململ , وكأنه أعطى بعض الإشارات .. على إنزعاجه .. وعدم رضاه .. لدخول أغراب جدد في منطقة محظورة ..
يتبع ( 2 )
=
|
|
|
|